حكمت محكمة في القدس الأربعاء على شرطي في حرس الحدود الإسرائيلي الذي صُور وهو يضرب فتى فلسطيني-أمريكي خلال إحتجاجات في يوليو 2014 بالخدمة المجتمعية لمدة 45 يوما والسجن لمدة 4 أشهر مع وقف التنفيذ.

وأكدت المتحدثة بإسم الشرطة لوبا سمري الخميس الحكم على الشرطي الذي لم يذكر إسمه.

في حين أن قاضية محكمة الصلح دانا كوهين-ليكاخ قالت إنه “لم تكن هناك حاجة ولا تبرير” للقوة التي تم إستخدامها من قبل الشرطي ضد طارق أبو خضير، فإن المحكمة أخذت بعين الإعتبار إعتذار الشرطي، وخلو سجله من أي سوابق جنائية وخدمته بإسم الدولة خلال ظروف صعبة، بحسب ما ذكرته صحيفة “هآرتس”.

وكانت النيابة العامة قد طلبت فرض عقوبة السجن لسبعة أشهر على ضرب طارق أبو خضير (15 عاما)، والذي أثار إدانات دولية حادة وأسابيع من الإحتجاجات العنيفة في القدس.

وقال محامي أبو خضير محمد محمود أن الحكم، الذي صدر الأربعاء، يشكل عقابا “خفيفا جدا” ما “يمنح (الشرطة) يدا طليقة”.

وكان الفتى الذي يعيش في مدينة تامبا بولاية فلوريدا، وهو من أصول فلسطينية، في زيارة لعائلته في القدس في شهر يوليو الماضي عندما تم إختطاف ابن عمه محمد أبو خضير وحرقه حيا على يد متطرفين يهود. هذه الجريمة، التي جاءت كإنتقام على إختطاف وقتل ثلاثة فتية يهود قبل شهر من ذلك، أثارت أسابيع من الإحتجاجات العنيفة في القدس وأطلقت سلسلة من الأحداث التي أدت إلى عملية عسكرية إسرائيلية ضد حماس في قطاع غزة في العام الماضي.

في حين أن الشرطة أكدت على أن أبو خضير كان يحمل معه مقلاعا وشارك فعليا في أعمال شغب، نفى هو وعائلته مشاركته المباشرة. وتم وضع الفتى رهن الحبس المنزلي لمدة 9 أيام قبل السماح له بالعودة إلى الولايات المتحدة.

وأظهر فيديو صورة شرطي حرس الحدود وهو يركل ويلكم الفتى مرارا وتكرار، بعد أن كان مكبل اليدين وعلى الأرض.

في أعقاب إستكمال تحقيق أولي للشرطة، قالت وزارة العدل في سبتبمر أن التحقيق توصل إلى أنه “تم العثور على دليل يدعم ذنب الشرطي المشتبه به بإرتكاب بجرائم عنف خطيرة”.

ووقع الشرطي على صفقة مع الإدعاء إعترف من خلالها بالتهم الموجهة ضده، وتم إدانته جنائيا بالإعتداء على قاصر في محكمة الصلح في القدس.

في شهر يناير، أسقطت إسرائيل التهم الموجهة ضد أبو خضير لمشاركته المزعومة في أعمال الشغب في يوليو.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس.