اوردت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان رئيس الوزراء السابق ايهود اولمرت حكمت عليه محكمة في القدس بالسجن ثمانية أشهر مع النفاذ، بالاضافة الى غرامة بمبلغ 100,000 شيكل (26,000$)، بتهمة الفساد.

وأعلن محامو اولمرت الذي تولى رئاسة الحكومة بين 2006 و2009 على الفور استئناف الحكم.

وكان القضاء أصدر حكما بالسجن ست سنوات بحق اولمرت (69 عاما) في قضية رشوة منفصلة في شهر مارس في العام الجاري، بعد أن أمرت المحكمة العليا بإعادة المحاكمة في القضية التي أطلق عليها اسم “قضية تالانسكي”، معللة قرارها بالسماح لسماع شهادة جديدة من المساعدة السابقة لأولمرت، شولا زاكين، بما في ذلك تسجيلات لمحادثات بين أولمرت وزاكين، التي قدمت المعلومات في الربيع الفائت ضمن صفقة مع الادعاء.

ووجدت المحكمة آنذاك ان رئيس الوزراء السابق مذنب بتهم الاحتيال وخيانة الأمانة العامة، وأدانته أيضا بالحصول على أموال عن طريق الاحتيال بظروف خطيرة.

في 2012، برأت المحكمة المركزية في القدس أولمرت من تهم الاحتيال والتهرب الضريبي وتزوير سجلات شركة، فيما أصبح تُعرف باسم قضية تالانسكي وقضية ريشون تورز.

وكان أولمرت قد اتُهم بقبول مظاريف أموال من رجل الأعمال الأمريكي موريس تالانسكي مقابل الحصول على خدمات سياسية.

وركز الصراع القضائي على ما إذا كانت الأموال هدايا شخصية أو أنها قُدمت للحصول على خدمات سياسية.

وجاء في الحكم الصادر آنذاك ان اولمرت تلقى مبلغ 150 ألف دولار من تالانسكي عندما كان يشغل منصب وزير التجارة والصناعة في الفترة ما بين عامي 2003و2005.

في قرار الحكم كتب القضاة أنه على ضوء مذكرات وتسجيلات زاكين، التي حكموا بأنها موثوقة، “قمنا بتغيير استنتاجنا”.

وأكدت القاضية ريفكا فريدمان فلدمان، واحدة من القضاة الثلاثة، على أنه حتى من دون شهادة زاكين، كانت هناك أدلة كافية لإدانة أولمرت بهذه الجرائم.

مع ذلك، فإن التسجيلات التي قدمتها زاكين دعمت الادعاء بأن أولمرت قبل ب”مظاريف الأموال” من تالانسكي للدفع بمصالح رجل الأعمال بينما كان رئيس لبلدية القدس، ولم يقم بالإبلاغ عن الحساب المصرفي الذي تم وضع الأموال فيه للسلطات المعنية.

وطلب محامو أولمرت بتخفيف العقوبة نظرا لمعاناته خلال المحاكمة الجارية منذ سبع سنين، ولكن طلب المدعي العام عدم السماح له بان يقضي الحكم الاضافي بالسجن لمدة ثمانية أشهر بالتوازي مع الحكم السابق بالسجن مدة ست سنين، ما يجعل المدة الاجمالية تفوق ست سنين ونصف.

واضافة الى ذلك، طلب المدعي العام ايضا بفرض غرامة على اولمرت تفوق الرشوات التي يعتقد انه تلقاها، التي تصل حوالي 600,000$.