حكمت محكمة الصلح في القدس الأحد على داعية إسلامي بالسجن لمدة 8 أشهر بتهمة العنصرية والتحريض على العنف في خطبة الجمعة.

وكان الشيخ عمر أبو سارة قد ألقى خطبة في المسجد الأقصى في 28 نوفمبر، 2015، تم تصويرها وتحميلها على موقع “يوتيوب”، وصف خلالها الداعية (51 عاما) اليهود بعبارات مسيئة، وقارنهم بالقردة والخنازير، وحض المصلين على إرتكاب أعمال عنف ضدهم.

وقال الشيخ في الفيديو الذي نشره معهد بحوث أعلام الشرق الأوسط (ميمري): “وأقولها لليهود علنا: لقد آن أوان ذبحكم. لقد آن أوان قتالكم. لقد آن أوان قتلكم”، وتابع: “لا تبقوا بالله عليكم يا يهود في قلوبنا ذرة رحمة لكم، لأنه حين يحين ذلك اليوم، يوم ذبحكم، فإنّا سنذبح ولن نرحم”.

وقال أبو سارة في التسجيل أيضا: “اليهود، هم القوم الذين جعل الله منهم القردة والخنازير”.

يوم الأحد، قال القاضي شموئيل هيربست في ملاحظاته الختماية: “أنظر إلى المتهم وأرى رجلا. من المؤسف حقا أنه ينظر إلي ويرى قردا أو خنزيرا ينبغي تدميره بلا رحمة. يا للأسف”.

في دفاعه، ادعى أبو سارة أن الخطبة التي ألقاها لم تكن تحريضا بل تعاليم دينية،، وقال إنه لم يقصد أن يكون عنصريا، ولكنه كان يقتبس فقرات من القرآن وآراء معلقين دينيين. وأضاف أبو سارة بأنه كان يصف في كلامه رؤية في المستقبل، بعد عودة الرسول، وليس دعوة إلى القيام بعمل.

ورفضت المحكمة هذه المزاعم، حيث لم تجد أدلة على أن معظم ما قيل في الخطبة كان مقتبسا من آخرين، لكن بحسب وثائق المحكمة معظم خطاب أبو سارة كان من نسج خياله. وراى القضاة أيضا بأنه كان على أبو سارة أن يعرف أنه كان سيتم تفسيرها كلماته على أنها بمثابة دعوة إلى العمل.

وأخذت المحكمة حرية التعبير في عين الإعتبار، ولكنها قررت بأن التحريض على العنف والعنصرية يتعارض مع الحقوق الأساسية للآخرين وبالتالي لا يمكن تطبيق حرية التعبير في هذه الحالة.

ورأت المحكمة أيضا بأن أبو سارة لم يعرب عن أسفه عن أفعاله ولم يعتبرها بأنها مسيئة. بالإذافة إلى عقوبة الأشهر الثمانية في السجن، حُكم عليه أيضا بالسجن لستة أشهر مع وقف التنفيذ، سيتم تنفيذها إذا قام بإرتكاب مخالفات مماثلة خلال الأعوام الثلاثة القادمة.