حكمت محكمة إسرائيلية على شاب عربي من مواطني إسرائيل بالسجن 5 أعوام بعد إدانته بالسفر إلى سوريا والإنضمام إلى صفوف “جبهة النصرة”، والقتال ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

الحكم الذي أصدرته المحكمة المركزية في حيفا على أمين صنوبر (24 عاما) من قرية كفر ياسيف في الجليل الشمالي، هو أشد حكم صدر حتى الآن ضد مواطنين إسرائيليين شاركوا في الحرب الأهلية السورية.

وأمرت المحكمة صنوبر أيضا بدفع غرامة مالية بقيمة 35,000 شيكل (9,300 دولار) أو قضاء نصف عام آخر في السجن.

وكشفت أوراق المحكمة أن صنوبر غادر إسرائيل في منتصف عام 2014 وسافر إلى تركيا. من هناك تسلل إلى داخل الأراضي السورية.

بعد ذلك قضى صنوبر 6 أشهر في التدريب مع تنظيمات جهادية مختلفة من ضمنها “جبهة النصرة” التابع لتنظيم “القاعدة”. في ديسمبر 2014 عاد إلى إسرائيل، وعندئد قام بمحو معلومات من جهاز الكمبيوتر الخاص به، وطلب من عائلته القيام بالمثل. وقام أيضا بإتلاف هاتفه المحمول ووحدة تعريف المشترك (بطاقة SIM) التي استخدمها خلال مكوثه في سوريا، وهي أفعال قالت المحكمة بأنها هدفت إلى عرقلة تحقيق محتمل، بحسب وثائق المحكمة.

وتم إعتقال منصور بعد عودته إلى إسرائيل في يناير 2015 وتوجيه لائحة إتهام ضده بعدة تهم، من بينها الخروح من البلاد بصورة غير شرعية والعضوية في منظمة غير قانونية والتدريب العسكري غير القانوني وتوفر خدمات ومساعدة لمنظمة غير قانونية وعرقلة العدالة.

وقال محامي صنوبر بأن الحكم غير مسبوق مشيرا إلى أنه تم الحكم على رجل آخر انضم إلى تنظيم “داعش” بالسجن لعامين فقط، بحسب ما ذكرته القناة الثانية الإسرائيلية. وأشار المحامي أيضا إلى أن صنوبر تعاون مع محققيه واعترف بمعظم التهم الموجهة ضده ولم يمس بأي شكل من الأشكال بأمن الدولة.

وقالت المحكمة، “في حين أنه من الصحيح أن [النيابة العامة] لم توفر أدلة على أن للمدعى عليه كانت هناك نوايا [محددة] للمس بأمن الدولة، ولكن هذا لا يعفيه من أفعاله”.

“لقد شارك في تدريبات مكثفة ومتنوعة خلال نصف العام الذي كان فيه عضوا في مجموعات مختلفة، من بينها ’جبهة النصرة’، ومواقع مختلفة”.

وخلصت المحكمة إلى أن صنوبر “لم ينخرط في سلوك مغامر، بل في سلوك شخص يرغب بأن يكون جزءا من منظمة إرهابية، وحتى الموت كـ’شهيد’ في جهاد سعى إلى المشاركة فيه”.

وجاء في قرار الحكم أن “جبهة النصرة” “تشكل ذراعا للقاعدة. لم يتم تأسيسها لمحاربة نظام الأسد فقط. إنها منظمة سلفية جهادية إسلامية إسقاط الإسد بالنسبه لها هو فقط جزء من خطة إقليمية شاملة تهدف إلى تأسيس نظام إسلامي في المنطقة، بما في ذلك الحل محل دولة إسرائيل، وتحقيق أهدافها من خلال إستخدام العنف”.

وكانت إسرائيل قد أعلنت رسميا عن عدد من التنظيمات الجهادية السورية، من ضمنها “الدولة الإسلامية” و”جبهة النصرة”، منظمات غير قانونية في أواخر عام 2014، بعد أن كان صنوبر قد انطلق في رحلته إلى سوريا.

بحسب أجهزة الأمن، سافر أكثر من 50 مواطنا إسرائيليا إلى سوريا والعراق للإنضمام إلى “داعش”.

في ديسمبر 2015، في حادثين منفصلين، تم إعتقال رجل من القدس الشرقية و5 أشخاص من الناصرة للتخطيط لتنفيذ هجمات دعما لتنظيم “الدولة الإسلامية”.

في نوفمبر، تم إعتقال 6 مواطنين إسرائيليين عرب من بلدة جلجولية لتخطيطهم الإنضمام إلى تنظيم “داعش” بعد أن نجح شخص سابع بالإنضمام إلى التنظيم من خلال إستخدام مظلة شراعية لدخول سوريا من هضبة الجولان.

وفي أكتوبر، في أول لوائح إتهام تم توجيها على أنشطة تابعة لتنظيم “داعش” على الأراضي الإسرائيلية، تم اتهام سبعة شبان في الناصرة بمحاولة تنفيذ هجمات في إسرائيل تحت راية تنظيم “داعش”، وكانوا قد حصلوا أسلحة وقاموا باستكشاف قواعد عسكرية وأقسام للشرطة.