حُكم على شاب إسرائيلي يبلغ من العمر (22 عاما) أدين بتهمة ضرب مهاجر سوداني حتى الموت في بيتاح تكفا يوم الخميس بالسجن ستة أعوام ونصف.

كجزء من اتفاق مع مكتب المدعي العام لمنطقة وسط إسرائيل، اعترف دنيس بيرشفيتس بأنه مذنب بالقتل العمد خلال الهجوم الوحشي الذي وقع في شهر نوفمبر 2016 ضد بابكر علي أدهم-أودفو، والذي توفي متأثرا بجراحه بعد أيام.

وأدين شاب ثان متورط في الهجوم بالضرب بتهمة الاعتداء الجسيم، لكنه كان قاصرا (16 عاما) في وقت الهجوم، وبالتالي سيخدم في مرفق احتجاز للقاصرين. ولم يتم الإعلان عن مدة حكمه.

ووقع المتهمان على اتفاق الاعتراف في شهر فبراير.

وقال محامي المتهم بيرشفيتس، إيتاي روزين، دفاعا عن العقوبة التي تبدو خفيفة، إن “المحكمة هي التي تقرر استنادا إلى الأدلة المعروضة عليها، وليس على أساس الاستفسار العام أو الحماسة”.

وأعرب مكتب المدعي العام لمنطقة وسط إسرائيل عن خيبة أمله في الحكم، قائلا إنه طلب أن يقضي بيرشفيتس عشر سنوات، بدلا من ستة. غير أن المحكمة أشارت إلى عيوب في سلوك الشرطة والعاملين في مجال الطوارئ ومسؤولي المستشفيات، حيث قالت إن ذلك ساهم أيضا في وفاة أدهم-أودفو.

ووفقا لوثائق المحكمة، اقترب أدهم-أودفو من ثلاث فتيات مراهقات تواجدن في الساحة البلدية في بتاح تكفا، وذلك عند منتصف الليل في 14 نوفمبر 2016. على ما يبدو، بعد تبادل قصير، صرخن عليه بأنه يجب أن يكف عن مضايقتهن.

جاء بيرشفيتس والقاصر وصرخوا على أدهم-أودفو الذي رفع يديه فوق رأسه وباشر لمغادرة المكان. بينما كان يغادر ركض القاصر نحوه وركله من الخلف، وضربه بزجاجة كحول على رأسه. ثم قيل أن القاصر ركل ضحيته مرة أخرى، فوقع إلى الأرض وتبع ذلك عدة ركلات قوية أخرى في الجزء العلوي من الجسم والظهر والرقبة والرأس، بينما كان الضحية مستلقيا على الرصيف.

وقالت وئائق المحكمة أن بيرشفيتس انضم بعد ذلك الى الإعتداء في حين حاول أدهم-أودفو الوقوف، ورطم بقوة رأسه بالرصيف. واصل بيرشفيتس الإعتداء، وركله ثلاث مرات أخرى، ودفعه ولكمه بينما كان يرقد غير واعيا على الأرض.

وفقا للائحة الإتهام، ألقى بيرشفيتس أيضا الضربات النهائية على أدهم-أودفو، ما تسبب بصدور أصوات غرغرة من الضحية، وتم نقل أدهم-أودفو إلى مستشفى بيلينسون حيث توفي بعد أربعة أيام من إصاباته.

تم اعتقال القاصر بعد وقت قصير من الإعتداء وتم اعتقال بيرشفيتس بعد عدة أيام بعد رفضه تقديم نفسه للإستجواب. عندما وصلت الشرطة إلى منزله لاعتقاله، هرب، لكن سرعان ما تم القبض عليه.