حكمت محكمة أردنية يوم الإثنين على مواطن إسرائيلي بالسجن أربعة أشهر وفرضت عليه غرامة قدرها 1000 دينار بتهمة الدخول غير القانوني إلى الأردن وحيازة المخدرات بقصد استخدامها.

وأشار قاضي محكمة أمن الدولة الأردنية علي مبيضين، إلى أن قسطنطين كوتوف سوف يقضي فقط شهر ونصف تقريبا بالسجن لأنه قضى بالفعل حوالي 75 يوما في الاعتقال الأردني.

واعترف كوتوف في شهر ديسمبر بالعبور غير القانوني إلى الأردن، لكنه نفى تهمة حيازة مخدرات بقصد استخدامها، حسبما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية الأردنية في ذلك الوقت.

وقالت السلطات الأردنية إنه عبر الحدود إلى شمال الأردن في 29 أكتوبر 2019، وكان يحمل سيجارة ماريجوانا و421 دولارا ومبلغ 27,190 شيكل نقدا.

وقال القاضي يوم الاثنين إن المواطن الإسرائيلي ادعى أنه غير مذنب بارتكاب جريمة متعلقة بالمخدرات لأنه يستخدم الماريجوانا في إسرائيل، التي ادعى خطأ أن الماريجوانا قانونية في أراضيها.

ومع ذلك، لم يقبل القاضي ادعاء كوتوف، مقتبسا من قانون العقوبات الأردني: “لا يعتبر الجهل بالقانون ذريعة لارتكاب أي جريمة”.

وبينما تسمح إسرائيل للإسرائيليين المصابين بأمراض محددة باستخدام الماريجوانا الطبية، إلا أنها تمنع الاستخدام الترفيهي وتفرض غرامات على المخالفين.

وأضاف القاضي أن المحكمة حكمت على كوتوف بالسجن لمدة أربعة أشهر بسبب عبوره بشكل غير قانوني إلى الأردن وثلاثة أشهر لحيازته مخدرات بقصد تعاطيها، لكنها قررت في النهاية أنه سيتم تنفيذ الجزء الأول فقط من الحكم.

وقال مصدر قانوني أردني، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن النظام القضائي الأردني يسمح لمحكمة أمن الدولة بالحكم على أنه “لا يمكن تطبيق سوى أقسى العقوبتين”.

وبينما كان القاضي يتحدث، تواجد كوتوف في قفص حديدي على جانب الغرفة، وتحيط به قوات الأمن.

وقال القاضي إن كوتوف، من كريات يام بالقرب من حيفا، كان مطلوبا من قبل السلطات الإسرائيلية بناء على معلومات بأنه كان يزرع نبتة الماريجوانا في منزله.

قسطنطين كوتوف الإسرائيلي يقف في قفص المدعى عليه أثناء مثوله أمام محكمة أمن الدولة الاردنية، حيث اتُهم بدخول الاردن بصورة غير مشروعة وحيازة مخدرات، في عمان، الأردن، 2 ديسمبر 2019. (AP Photo / Raad Adayleh)

وفي شهر أكتوبر الماضي، أفادت مصادر في وزارة الخارجية، تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها، إن كوتوف كان يحاول التهرب من السلطات الإسرائيلية لأنه مطلوب بسبب جرائم متعلقة بالمخدرات.

وقال القاضي أيضا إن كوتوف أراد التقدم بطلب للحصول على اللجوء في روسيا عبر السفارة الروسية في عمان.

مضيفا: “كان المشتبه فيه عازما على مغادرة مكان إقامته على الجانب الإسرائيلي والدخول بطريقة غير شرعية إلى أراضي المملكة الأردنية الهاشمية لتحقيق هذا الهدف”.

ويمكن الاستئناف على الحكم.

وقال ليؤور حياة، المتحدث بإسم وزارة الخارجية الإسرائيلية: “السفارة الإسرائيلية في الأردن على اتصال مستمر بالسلطات بشأن قضيته. زار القنصل العام الإسرائيلي في عمان كوتوف عدة مرات وتأكد من حصوله على حقوقه. ستواصل وزارة الخارجية متابعة الإجراءات حتى يتم إطلاق سراح كوتوف”.

في عام 2012 وصف تقرير لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” محكمة أمن الدولة بأنه ليست “مستقلة عن السلطة التنفيذية”. وأشار التقرير أيضا إلى أن فرق القضاة فيها تتكون عادة من قاضيين عسكريين وآخر مدني.

الأردن هي واحدة من بين بلدين عربيين يربطهما اتفاق سلام وعلاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل، لكن مؤخرا تشهد العلاقات بين البلدين توترا.

وقال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في مقابلة يوم الاثنين إن العلاقات مع إسرائيل “متوقفة مؤقتا”، ولام المأزق السياسي في إسرائيل بذلك.

كما وصف العلاقات مؤخرا بأنها في أدنى مستوياتها على الإطلاق.

وفي أكتوبر 2019، استدعت الأردن لفترة وجيزة سفيرها من تل أبيب احتجاجا على اعتقال إسرائيل لمواطنين أردنيين لم توجه إليهما أية تهم. وطبقا لجهاز الأمن الشاباك، فقد تم الاشتباه في تورطهما بـ”جرائم أمنية خطيرة”. وتم إطلاق سراحهما في نهاية المطاف وعادا إلى الأردن ضمن صفقة دبلوماسية.