حكمت محكمة في ملبورن يوم الثلاثاء على رجل أسترالي بالسجن 36 عامًا بتهمة اغتصاب وقتل طالبة إسرائيلية في يناير.

واعترف كودي هيرمان في وقت سابق من هذا العام بالقتل الوحشي والاعتداء الجنسي على آية مصاروة (21 عامًا) بينما كانت في طريقها إلى المنزل بعد قضاء ليلة في المدينة.

وسيقضي هيرمان 30 عامًا على الأقل في السجن قبل أن يصبح مؤهلاً للإفراج المشروط.

وقالت قاضية المحكمة العليا إليزابيث هولينغورث في تصريحاتها المتعلقة بالحكم، “يجب أن تتمكن النساء السير في الشوارع بمفردهن دون الخوف من التعرض لهجوم عنيف من قبل شخص غريب”، وفقًا لأخبار القناة 9.

كودي هيرمان (Facebook)

وقال محامي هيرمان للمحكمة إن موكله يستحق التساهل لأنه يعاني من اضطراب في الشخصية نتيجة لصدمة في طفولته. ومع ذلك، قالت القاضية إنه على الرغم من تعاطفها، إلا أن حالة هيرمان النفسية هي سببًا إضافيًا للمحكمة لضمان حماية المجتمع منه.

ورد والد مصاروة، سعيد، على الحكم، وطلب أن تذكر ابنته كشخص يحب الجميع، بغض النظر عن خلفيتهم.

وناجى الحكومة الأسترالية إلى بذل المزيد من الجهد لحماية النساء والزوار الدوليين، قائلاً إن هيرمان سيكون حراً في أن يعيش حياته بعد 30 عامًا.

وعندما سُئل كيف كان شعوره عندما نظر إلى قاتل ابنته، قال سعيد: “لقد فقدنا آية، لا يهم إذا نظرت إليه”.

سعيد مصاروة، والد طالبة التبادل المقتولة، آية مصاروة، يصل إلى المحكمة العليا في فيكتوريا في ملبورن، أستراليا، 29 أكتوبر 2019 (James Ross / AAP Image via AP)

وتم العثور على جثة آية بالقرب من محطة قطاع في ملبورن، ثاني اكبر مدن استراليا، في 16 يناير، ساعات بعد تعرضها لهجوم بطريقها الى منزلها.

وكانت آية، المنحدرة من بلدة باقة الغربية العربية الإسرائيلية، تدرس في جامعة لا تروب في ملبرون منذ خمسة اشهر ضمن برنامج تبادل طلاب مع جامعة شنغهاي في الصين، وتعرضت للهجوم بينما كانت تتحدث مع شقيقتها الصغيرة في اسرائيل عبر الفيديو.

وهز قتل الطالبة استراليا وادى الى تدفق للحزن شهد مشاركة الالاف بتجمعات في ذكراها، واثار تساؤلات حول امن النساء في الشوارع العامة.

اشخاص يشاركون بوقفة في ذكرى الطالبة العربية الإسرائيلية آية مصاروة التي قتلت في ملبورن استراليا، 18 يناير 2019 (Allan LEE / AFP)

أطلقت أسرة مصاروة يوم الأحد زمالة للأطباء الفلسطينيين باسمها، وقال سعيد لصحيفة الغارديان بأنه لا يسعى للانتقام.

وقال سعيد “بوصلتنا ليست الانتقام. نعتقد كل وقت، أذهاننا، بوصلتنا إيجابية، ليست سلبية”.

كما أعربت العائلة عن حزنها وخيبة أملها إزاء قرار المحكمة بالإفصاح عن تفاصيل القتل المروع.

آية مصاروة داخل مقهى في ملبورن، 1 اكتوبر2018 (Instagram)

وقال سعيد: “في المحكمة، نريد أن يكون شيء غير علنًيا، وطلبنا ذلك، وفي المحكمة لا يهتمون بشعورنا أو بثقافتنا”.

وأضافت نور، شقيقة آية: “كان من الصعب للغاية رؤية [تفاصيل القتل] في الأخبار. نحن نعرف بالفعل ما حدث… إنها أختي وهي أيضًا أفضل صديقة لي… كان الأمر صعبًا للغاية”.

وقال سعيد إنه لا يزال يعاني من حزنه، لكنه يتذكر فرحة ابنته الثابتة.

“كل الوقت ابتسمت. أتذكر انها طوال الوقت كانت تفكر بشكل إيجابي. لقد كانت حساسة للغاية”، قال. “أحاول العودة إلى حياتي، حياة طبيعية، لكن هذا ليس سهلا، لأن كل مكان أذهب إليه، كل فتاة صغيرة أراها، أتذكر آية”.