حكمت محكمة اللد المركزية يوم الأربعاء على إسرائيلي أدين بالمشاركة في هجوم يهودي دام ضد عائلة فلسطينية عام 2015 بالسجن ثلاث سنوات ونصف.

ولم يتم الكشف عن اسم المتهم لأنه كان قاصرا وقت الهجوم الحارق، والذي قتل فيه ثلاثة أفراد من عائلة دوابشة، بمن فيهم طفل يبلغ من العمر 18 شهرا. وعقدت جلسة النطق بالحكم الأربعاء خلف أبواب مغلقة.

وبالنظر إلى أنه محتجز بالفعل منذ اعتقاله في 2018، فمن المرجح أن يتم الإفراج عنه، الذي توصل إلى صفقة مع الادعاء، في غضون 10 أشهر تقريبا.

وأدين القاصر بتورطه في هجوم دوما، الانتماء إلى جماعة إرهابية يهودية، بالإضافة إلى العديد من هجمات “تدفيع ثمن” أخرى ضد الفلسطينيين.

وفي سبتمبر 2015، خطط المتطرف اليميني عميرام بن أولئيل وشريكه المراهق لمهاجمة فلسطينيين في قرية دوما بالضفة الغربية انتقاما لهجوم قتل فيه مستوطن في وقت سابق من ذلك الشهر. واتفق الاثنان على اللقاء ليلة الهجوم. وعندما فشل الشريك القاصر في الحضور في الوقت المحدد إلى نقطة الالتقاء، قرر بن أولئيل تنفيذ الهجوم بمفرده، وفقًا للائحة الاتهام.

وتحت غطاء الظلام، ألقى بن أولئيل متفجرات من صنع منزلي على منزل عائلة دوابشة. وقُتل الوالدان سعد وريهام وابنهما علي البالغ من العمر 18 شهرا. ونجا فقط الابن البكر للزوجين، أحمد، لكنه أصيب بحروق مروعة. وكان عمره 5 سنوات في ذلك الوقت.

حسين دوابشة (يسار) يجلس مع حفيده أحمد، الناجي من هجوم الحرق العمد في قرية دوما، في منزل العائلة في دوما،  18  مايو، 2020. (JAAFAR ASHTIYEH / AFP)

وأدى هجوم الحريق، الذي يُعتبر واحدا من أكثر الهجمات اليهودية ضد الفلسطينيين وحشية في السنوات الأخيرة، إلى وعود رسمية بقمع التطرف اليهودي في الضفة الغربية، رغم قول المنتقدين إن العديد من المتطرفين اليهود ما زالوا يتصرفون دون عقاب.

وحكم على بن أولئيل يوم الاثنين بثلاثة أحكام بالسجن المؤبد بالإضافة إلى 20 عاما. وقد تعهد محاموه بالاستئناف أمام المحكمة العليا، قائلين إنه تم الحصول على الاعترافات التي استخدمتها المحكمة لإدانته إما أثناء التعذيب أو تحت الخوف من التعذيب.

ووصف مكتب المدعي العام الحكم على بن أولئيل بأنه “رسالة مهمة” مفادها أن أولئك الذين ينفذون هجمات من دوافع أيديولوجية سيواجهون “قوة القانون الكاملة”.

والعقوبة المخففة نسبيًا للشريك هي نتيجة صفقة الادعاء التي توصل إليها مع مكتب المدعي العام.

وقال مسؤول في الادعاء لتايمز أوف إسرائيل في ذلك الوقت إن الدولة وافقت على صفقة الادعاء لأن الشاب لم يكن حاضرا خلال هجوم دوما نفسه. ولم يتم عرض أي صفقة على بن أولئيل.

وورد في لائحة الاتهام، بحسب المسؤول: “لسبب غير معروف، لم ينجح المتهم في [الوصول إلى] اللقاء المخطط له بين المتهم و[المتهم] الآخر في تلك الليلة”.

وكجزء من صفقة الادعاء، اعترف الرجل بانتمائه إلى جماعة إرهابية يهودية. كما أقر بارتكاب ثلاث جرائم كراهية أخرى تستهدف الفلسطينيين: إحراق مرآب بجوار منزل في قرية عقربا الفلسطينية في شمال الضفة الغربية، إحراق سيارة أجرة في بلدة ياسوف القريبة، وقطع إطارات سيارات في حي بيت صفافا الفلسطيني في القدس الشرقية.

عميرام بن أوليئل (يسار)، الذي أدين بتنفيذ هجوم دوما، يصل إلى جلسة استماع في المحكمة المركزية في اللد،  9  يونيو، 2020. (Tomer Appelbaum/Haaretz/Pool)

ووفقًا للقانون الإسرائيلي، فإن الحد الأقصى لعقوبة الحرق العمد هي السجن 15 عامًا.

ومع ذلك، قال محامو الشريك إنهم سيستأنفون القرار أمام المحكمة العليا، وقالوا إنهم يعتقدون أن المحكمة كانت “قاسية مع القاصر”.

وقالت منظمة “حونينو” للمساعدة القانونية، التي قدمت الدفاع القانوني للشريك، إن كلا من الحكم والإدانة استندوا إلى التعذيب والمعلومات السرية “التي لا يستطيع [محاموه] التحدث عنها في الدفاع عنه”.

وفي يونيو 2018، رفضت محكمة اللد المركزية بعض اعترافات القاصر بعد أن تم الكشف عن أنها قدمت تحت الإكراه أثناء استجواب الشاباك.

وقال إيدي كيدار، أحد محامي الشريك، في بيان إن “قرار المحكمة كان متأثرا بالكامل بمعلومات الشاباك السرية. هذا القرار لن يمر”.

وقال عمر خمايسي، محامي عائلة دوابشة، لتايمز أوف إسرائيل إنه كان من الممكن فعل المزيد لردع الهجمات المستقبلية. لكن قال خمايسي إن الإدانة كانت خطوة مهمة إلى الأمام.

“من المهم أنه أدين لانتمائه للمنظمة الإرهابية. لكن كنا نأمل في قرار رادع أكثر، يمنع الناس من الانضمام إلى هذه المنظمات الإرهابية اليهودية. ربما خمس سنوات، على سبيل المثال. لكن هذا شكل العقوبات الخفيفة التي تقدمها المحاكم الإسرائيلية لمثل هذه الجرائم”.