حُكم على شاب يهودي متطرف أدين بتنفيذ هجوم حرق متعمد في يوليو 2015 ضد كنيسة “الخبز والسمك” في شمال إسرائيل بالسجن لمدة 4 سنوات يوم الثلاثاء.

بالإضافة إلى الحكم بالسجن عليه، أمرت المحكمة المركزية في الناصرة ينون رئوفيني (22 عاما) بدفع تعويضات بقيمة 50,000 شيقل (14,000 دولار) للكنيسة. وحُكم عليه أيضا بالخضوع لفترة مراقبة لمدة عامين.

وقضت المحكمة باحتساب فترة اعتقال رئوفيني منذ يوليو 2015 في مدة العقوبة.

متحدثا لتايمز أوف إسرائيل بعد صدور الحكم، قال محامي رئوفيني، إيتمار بن غفير، إن موكله يعتزم تقديم استئناف على الحكم.

ينون رئوفيني (من اليمين) يتشاور مع محاميه إيتمار بن غفير خلال محاكمته في المحكمة المركزية في الناصرة، 29 يوليو، 2015. (Basel Awidat/Flash90)

وقال بن غفير إن “العرب الذين يقومون بإحراق كنيس يُحكم عليهم بالسجن لمدة سنتين”، في إشارة إلى حكم صدر بحق أشخاص أدينوا بهجوم ضد كنيس في حي التلة الفرنسية في القدس في أبريل 2014.

وقال بن غفير إنه في هذه القضية أوصت النيابة العامة على حكم بالسجن لمدة تتراوح بين عامين ونصف وأربع سنوات للمدانين، لكن في قضية رئوفيني، أوصت النيابة العامة بتسع سنوات من وراء القضبان.

وأضاف بن غفير: “على النقيض من أولئك الذين يعتفدون بأن هذا الحكم هو حكم خفيف، فإن هذه عقوبة غير معقولة وخاصة  لشاب من دون سجل جنائي، الذي تزوج مؤخرا وعانى من مضايقة مستمرة من قبل مصلحة السجون وجهاز الأمن العام خلال اعتقاله”.

في شهر يوليو الماضي، أدين رئوفيني بإشعال النار في كنيسة التابغة الواقعة على ضفاف بحيرة طبريا، حيث يؤمن المسيحيون أن المسيح أطعم 5000 شخص في معجزة الخمسة أرغفة وسمكتين.

كاهن يتفقد الأضرار التي لحقت بكنيسة ’الخبز والسمك’، الواقعة على ضفاف بحيرة طبريا، في شمال إسرائيل، بعد إشعال النار فيها في ما تشتبه الشرطة بأنه هجوم حرق متعمد، 18 يونيو، 2015. (Basel Awidat/Flash90)

وأدين بتهمة الحرق المتعمد في ظروف مشددة، وتدمير ممتلكات بنوايا عدائية، واستخدام مركبة للقيام بأعمال إجرامية، والتخطيط لارتكاب جرائم أخرى.

وتعرضت الغرف في الكنيسة للتخريب ولحقت بهأ أضرار كبيرة جراء الحريق.

وتم العثور على كتابة غرافيتي على مبنى آخر داخل المجمع، كُتب فيها “الأصنام ستُنبذ أو تُدمر”.

وأعيد افتتاح الكنيسة أمام الحجاج في شهر فبراير الماضي بعد ثمانية أشهر من أعمال الترميم بتكلفة وصلت إلى مليون دولار، دفعت دولة إسرائيل  حوالي 400 ألف دولار منها.

في فترة تنفيذه للهجوم، أقام رئوفيني في بؤرة بالاديم الاستيطانية القريبة من مستوطنة كوخاف هشاحر. بالاديم كانت بيتا لنشطاء يُعرفون بإسم “شبيبة التلال”، وهم مجموعة من الشبان الذي ينتقلون للعيش في بؤر استيطانية، ويُعرف عنهم مقاومتهم لمحاولات الجنود لإخلائهم، وتنفيذهم لهجمات ضد فلسطينين. واعتبرت قوات الأمن الإسرائيلية البؤرة الاستيطانية بؤرة للتطرف، ونجحت في إخلائها في شهر يونيو الماضي.