حكمت محكمة عسكرية اسرائيلية على فيزيائي فلسطيني متهم بالتحريض للعنف، بالسجن سبعة أشهر، بحسب منظمة فلسطينية.

وقد تم اعتقال عماد البرغوتي (52 عاما) في شهر ابريل وسجنه بدون محاكمة مدة ثلاثة أشهر، تحت الإعتقال الإداري الجدلي، الذي يسمح يسجن مشتبهين بدون محاكمة.

وأكدت السلطات الإسرائيلية أن لدى البرغوتي علاقات مع حركة حماس، وهو متهم بالتحريض للعنف ضد اسرائيل.

وقال محاميه أنه اعتقل بسبب ملاحظات نشرها عبر صفحته في الفيسبوك. وقدم التماس لمحكمة اسرائيلية عسكرية بعد اعتقاله، التي قررت في شهر مايو أنه يجب اطلاق سراحه.

ولكن قرر المدعون العسكريون محاكمته، ما أدى الى الحكم الصادر بحقه الأحد.

وتم أيضا فرض غرامة بقيمة 2,000 شيكل عليه، وفقا لنادي الأسير الفلسطيني. ويمكن أن يتم اطلاق سراحه خلال شهر إن يتم اعتبار الوقت الذي قضاه في الإعتقال.

والبرغوتي هو محاضر في جامعة بالضفة الغربية، التي تسيطر عليها اسرائيل منذ حرب 1967.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلبات للتعليق.

مقاطع فيديو على “يوتيوب” يظهر فيها البرغوثي وهو يتحدث في مسيرات لحماس تبين أن البرغوثي ليس بمجرد ناقد لسياسات إسرائيل في الضفة الغربية، ولكنه أيضا مؤيد للجناح العسكري لحركة حماس، كتائب عز الدين القسام، وأنشطته ضد إسرائيل، بما في ذلك إطلاق الصواريخ على البلدات الإسرائيلية.

في مقطع فيديو تم نشره في 11 أغسطس، 2014، في خضم الحرب التي خاضتها إسرائيل وحماس في قطاع غزة، يظهر البرغوثي وهو يتحدث في مسيرة لحماس وسط مدينة رام الله يدعو فيها الفلسطينيين في الضفة الغربية إلى “حمل الأسلحة للدفاع عن بيوتهم”.

في خطاب له بعد شهرين من ذلك في جامعته، أشاد البرغوثي بأنشطة كتائب القسام ودعا الحاضرين إلى تكريس أنفسهم ل”المقاومة” و”تحرير الأقصى والأماكن المقدسة”.

وحاز البرغوثي على لقب الدكتوراه في جامعة ولاية يوتا الأمريكية، وعمل في الأردن والسعودية قبل إنتقاله إلى جامعة القدس في عام 2000. وكانت شرطة حرس الحدود قد اعتقلته في السابق خلال محاولته دخول الأردن في ديسمبر 2014 بتهم غير معروفة وأُطلق سراحه في الشهر التالي.

واحتجت مجموعات أكاديمية دولية في عام 2014 على اعتقاله، من بينها “رابطة الأكاديميين الفرنسيين لإحترام القانون الدولي في فلسطين” و”اللجنة البريطانية لجامعات فلسطين” و”لجنة العلماء المهتمين” التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها. واعتبرت هذه المنظمات إعتقاله خرقا لحرية التعبير والحق في السفر.

بحسب الإعتقال الإداري، بإمكان إسرائيل إحتجاز معتقلين لفترات يمكن تجديدها من دون توجيه التهم لهم رسميا أو نشر أدلة تدينهم.

ويوجد حوالي 7,000 أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية، أكثر من 10% منهم تحت الإعتقال الإداري.