أ ف ب – وجهت السلطات الأميركية التهم لمسلح يعتنق آراء مناهضة للدين، بقتل ثلاثة طلاب مسلمين هم شابة وزوجها وشقيقتها في مدينة تشابل هيل الجامعية في ولاية كارولاينا الشمالية، بحسب ما أفادت الشرطة الأربعاء.

وقالت شرطة تشابل هيل أنها تحقق في احتمال أن تكون هذه جريمة كراهية، إلا أن الحادث سببه على ما يبدو خلاف بين جيران بشأن موقف سيارات.

وكشفت الشرطة أن القاتل هو كريغ ستيفن هيكس (46 عاما) ويحتجز في سجن مقاطعة دورهام بتهمة إرتكاب ثلاث جرائم قتل من الدرجة الأولى.

وأضافت أن الضحايا الذين توفوا على الفور، هم سكان تشابل هيل ضياء شادي بركات (23 عاما)، وزوجته يسر محمد ابو صالحة (21 عاما)، وشقيقتها رزان محمد ابو صالحة (19 عاما) من رايلي.

وسلم هيكس نفسه بعد اطلاق النار الثلاثاء في تشابل هيل أمام حرم الجامعة.

كريغ ستيفن هيكس (46 عاما) يدخل قاعة المحكمة مقاطعة دورهام لأول ظهور له بعد إطلاق النار وقتل على ثلاثة طلاب مسلمين من جامعة نورث كارولينا في 11 فبراير Sara D. Davis/Getty Images/AFP

كريغ ستيفن هيكس (46 عاما) يدخل قاعة المحكمة مقاطعة دورهام لأول ظهور له بعد إطلاق النار وقتل على ثلاثة طلاب مسلمين من جامعة نورث كارولينا في 11 فبراير Sara D. Davis/Getty Images/AFP

وقالت الشرطة في بيان، “تحقيقاتنا الأولية تشير إلى أن الدافع وراء الجريمة هو خلاف مستمر بين الجيران حول موقف سيارات”، مضيفة أن هيكس يتعاون مع التحقيق.

وأكد قائد الشرطة كريس بلو، أن “محققينا يتحرون السبب المحتمل الذي دفع هيكس إلى إرتكاب مثل هذا العمل المأساوي المجنون. ونحن نتفهم المخاوف من احتمال أن تكون هذه الجريمة ارتكبت بدافع الكراهية، ولن ندخر أي جهد للتأكد من ذلك”.

وفي صفحة على موقع فيسبوك يعتقد أنها لهيكس ظهرت عشرات التعليقات المناهضة للأديان قال في بعضها أن لديه “اعتراضا ضميريا على الأديان”، إضافة إلى رسوم وتعليقات تسخر من الديانة المسيحية ومن طائفة المرمون ومن الإسلام.

وظهرت على صفحته كذلك صورة مسدس معبأ، إضافة إلى تسجيل فيديو لجرو صغير ولقطة دعائية للخطوط الجوية النيوزيلاندية.

وقال في إحدى تعليقاته على الصفحة: “أنا لست ملحداً لأنني أجهل حقيقة الكتاب المقدس. أنا ملحد لأن الكتاب المقدس جاهل بالحقيقة”.

وأضاف: “نظرا للضرر الجسيم الذي تسبب به دينكم للعالم، استطيع أن أقول أنه ليس فقط من حقي بل من واجبي أن أهينكم”.

وأشعل الحادث موقع تويتر حيث توالت التغريدات عقب الحادث. وكان أكثر وسم إنتشارا هو “حياة المسلمين مهمة” على غرار وسم “حياة السود مهمة” الذي انتشر بعد مقتل عدد من السود على يد الشرطة في الأشهر الأخيرة.

وانتشرت صور الضحايا الثلاثة على مواقع التواصل الإجتماعي، ومن بينها صور زفاف ضياء بركات وزوجته يسر أبو صالحة.

وقالت وسائل إعلام محلية أن ضياء كان طالبا في السنة الثانية في طب الأسنان. وأن يسر كانت ستبدأ دراستها في الإختصاص نفسه في الخريف.

وقد كانت رزان طالبة في جامعة كارولاينا الشمالية بحسب صحيفة الجامعة.

وفتحت صفحة خاصة على فيسبوك تكريما للطلاب الثلاثة نشرت عليها صورتهم مبتسمين في ما بدا وكأنه حفل تخرج. وكانت يسر ورزان محجبتين.

وأعرب فارس شقيق ضياء عن حزنه لمقتلهم، وكتب على صفحته على فيسبوك “هذا القتل غير منطقي”.

وأضاف: “ادعو لهم ولأصدقائهم ولعائلتهم. لم أبدأ بعد في استيعاب ما حدث، ولكنني أعلم بالتأكيد أن هؤلاء الثلاثة معا قاموا بالكثير من الأمور التي تجعلنا نفخر بهم”.

وقد تداولت وسائل الإعلام الأجنبية صور لضياء تروي قصته وتركز على عمله الجماهيري والتطوعي

في 28 يناير كتب بركات عبر حسابه في تويتر، “من المحزن حقا سماع أشخاص يقولون أنه يبنغي ’قتل اليهود’ أو ’قتل الفلسطينيين’، وكأن ذلك سيحل شيئا”.