بعد يومين شهدا اسوأ تبادل نيران بين اسرائيل وحماس منذ حرب 2014، تحققت هدنة هشة في غزة يوم الجمعة، بدون هجمات صاروخية أو غارات جوية منذ بدء وقف اطلاق نار ظاهري في منتصف الليل.

وأعلنت حركة حماس انه تم التوصل الى وقف اطلاق نار “بناء على التهدئة المتبادلة”. وأن مصر واطراف اقليمية أخرى توسطت الاتفاق.

وتنفي اسرائيل وجود هدنة، ولكن قال مسؤول اسرائيلي رفيع للإذاعة الإسرائيلية ان “الهدوء سوف يلاقى بالهدوء”. ولا أنباء عن وقوع حوادث عنف عند الحدود خلال الليل.

وفي صباح الجمعة، اعلنت قيادة الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي انه تم رفع جميع القيود الأمنية عن بلدة نتيفوت وبلدات منطقة مركز النقب. وقال الجيش أيضا أن القطارات بين اشكلون وبلدة سديروت المجاورة لغزة سوف تعود للعمل.

وقال مسؤول رفيع في حماس، متحدثا بشرط عدم تسميته، انه بدأ تطبيق الاتفاق رسميا في منتصف الليل.

سحابة دخان تتصاعد من أنقاض مبنى في غرب مدينة غزة تم استهدافه من قبل طائرات إسرائيلية ردا على هجوم صاروخي استهدف جنوب إسرائيل في وقت سابق من اليوم، 9 أغسطس، 2018. (Mahmud Hams/AFP)

وقال أن الإتفاق فقط ينهي جولة العنف الأخيرة التي استمرت يومين بين اسرائيل ةحماس، وأن مصر سوف تتابع محاولات توسط اتفاق طويل المدى.

وأفادت القناة العاشرة الإسرائيلية، مقتبسة مصادر دبلوماسية، أن مصر ومبعوث الأمم المتحدة للسلام في الشرق الاوسط نيكولاي ملادينوف توسطوا الاتفاق.

وجاءت التقارير حول وقف اطلاق النار ساعة واحدة فقط بعد انهاء مجلس الأمن الإسرائيلي لقاء دام اربع ساعات حول غزة، وطلبه من الجيش “متابعة العمل بقوة” ضد الحركات في غزة.

واجتمع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أيضا مع مجلس الامن مساء الخميس لتباحث العنف في الجنوب، بينمما هدمت طائرات حربية اسرائيلية مبنى من خمس طوابق في غزة قال الجيش انه كان مقر أجهزة الأمن الداخلي التابعة لحماس.

نظام القبة الحديدية في بلدة سديروت يطلق صاروخا اعتراضيا، 9 اغسطس 2018 (Yonatan Sindel/Flash90)

“طلب مجلس [الامن] من الجيش متابعة العمل بقوة ضد الارهابيين”، ورد في بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء في نهاية اللقاء.

وقال مسؤول اسرائيلي لصحفيين أن حماس سعت لاتفاق وقف اطلاق نار بوساطة مصرية خلال يوم الخميس، بعد مخالفة هدنة بدأ تطبيقها في ساعات بعد الظهر بعد حوالي ساعتين. وبدون اتفاق، تمكنت اسرائيل استهداف اهداف عسكرية “ثمينة” لحماس في غزة، قال المسؤول.

اشخاص يتفحصون حطام مبنى في اعقاب قصف اسرائيل أتى ردا على هجوم صاروخي ضد جنوب اسرائيل في وقت سابق من اليوم، 9 اغسطس 2018 (AFP Photo/Mahmud Hams)

وفي وقت سابق الخميس، قال الجيش في بيان ان غاراته ضد المبنى في شمال غزة أتى ردا على اطلاق حماس لصواريخ الى عمق الأراضي الإسرائيلية. وقال المسؤول أن المبنى مقرا لجهاز الامن الداخلي التابع لحماس، “الذراع التفعيلي” للحركة. وكان المبنى أيضا مركزا ثقافيا.

شرطي إسرائيلي يتفقد الأضرار التي لحقت لموقع بناء في بلدة سديروت الواقعة جنوب إسرائيل بالقرب من الحدود مع غزة في أعقاب سقوط صاروخ في الموقع، 9 أغسطس، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

وأيضا يوم الخميس، أكدت حماس أن الحركة والجهاد الإسلامي الفلسطيني غير مسؤولين عن الهجوم الصاروخي يوم الخميس على مدينة بئر السبع الذي انهى وقف اطلاق نار دام ساعتين وكان بمثابة تصعيد حاد بمستوى العنف الصادر من غزة.

وبحسب تقرير في قناة حداشوت، لامت قيادة حماس مجموعة سلفية متطرفة في قطاع غزة على اطلاق الصاروخ الى بعد 40 كلم، ما ادى الى الرد الإسرائيلي.

ودان الناطق بإسم حماس حازم قاسم عبر الفيسبوك اسرائيل على “تعمد الاحتلال استهداف المراكز الثقافية بالقصف والتدمير”، قائلا أنه “سلوك همجي، ينتمي لعصور التخلف”.

وأصيب 18 فلسطينيا في الغارة الجوية الإسرائيلية ضد مقر حماس المفترض، بحسب وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة. ومستوى إصابتهم غير معروف.

وقال الناطق بإسم الجيش الإسرائيلي يونتان كورنيكوس الخميس أن حركات في غزة اطلقت حوالي 150 صاروخا باتجاه اسرائيل خلال 24 ساعة، بينما قصفت اسرائيل حوالي 140 هدفا تابعا لحماس في غزة.

وقال أن الصاروخ الذي سقط في بئر السبع – التي تبعد حوالي 40 كلم عن حدود غزة – احتاج صاروخ اقوى ومع مدى أطول، ما يمثل تصعيدا حادا للعنف.