أصدر الحزب الحاكم في جنوب أفريقيا بيانا قاسياً للغاية حول عملية الجرف الصامد يوم الخميس, مقارناً تصرفات إسرائيل مع ألمانيا النازية واتهام القدس بتحويل الأراضي الفلسطينية إلى ‘معسكرات موت دائم.’

أدانت الجالية اليهودية المحلية على الفور البيان بأنه ‘فاحشاً’ و ‘سام’ وطالبت التراجع والاعتذار عنه.

‘المؤتمر الوطني الأفريقي يدين بأشد العبارات الهجمات الوحشية على الشعب الفلسطيني الأعزل في غزة’، نائب الامين العام للحزب، جيسي دوارتي، كتبت في بيان. ‘في حين اننا نتقدم نحو شهر آب ويتم تذكيرنا بفظائع ألمانيا النازية، بالتأكيد علينا سؤال شعب اسرائيل هل مصطلح ‘حتى لا ننسى’ فقد معناه.’

في البيان الذي تضمن أكثر من بضعة أخطاء واقعية، أخطاء إملائية وأخطاء نحوية، استمر بسرد عدد القتلى الفلسطينيين والجرحى و’المصدومين’ خلال العملية الإسرائيلية الحالية في غزة. ‘إن دولة إسرائيل،’ كتبت دوارتي: ‘حولت الأراضي المحتلة في فلسطين إلى معسكرات موت دائم.’

انها لم تشر بأي شكل من الأشكال إلى الصواريخ التي تطلق على المدنيين الإسرائيليين من غزة.

‘بالطبع قتل أي طفل بغض النظر عن اللون أو العرق أو العقيدة يجب أن يدان, ووفاة الشابين الإسرائيليين بالتأكيد عديم الرحمة كأي موت اخر،’ واصلت، على ما يبدو مشيرة الى مقتل ايال يفراح، جيل-عاد شاعر ونفتالي فرانكل الشهر الماضي. واضافت ‘لكن لدولة إسرائيل، أصبح مفهوم العين بالعين مجزرة دائمة مع انتقام بلا رحمة الذي دام لأكثر من 60 عاما. حان الوقت لوقف القتل الآن ‘.

حذرت دوارتي ان الهجوم الاسرائيلي ‘البشع’ على غزة سيزيد من عزلة إسرائيل في المجتمع الدولي. ‘القتل على اساس الفصل العرقي الوحشي في جنوب أفريقيا لشعبنا خلال الثمانينات أدى إلى عزلتها، يبدو أن إسرائيل تتخذ مسارا مماثلا من العزلة من خلال شروعها في هذه الهجمات.’

مجرد ساعات بعد صدور بيان حزب المؤتمر الوطني الافريقي، اصدر مجلس النواب اليهودي الجنوب أفريقي والاتحاد الصهيوني في البلاد بيانا صحفيا مشتركا يدين كلمات دوارتي.

‘اهانه عارية كهذه هي امر متوقع العثور عليه فقط عند الجناح الأكثر تطرفا من اللوبي المعادي لإسرائيل؛ قادماً من الحزب الحاكم في بلادنا، إنه ليس اقل من مشين ‘، قرأ البيان. قالت الجماعات انهم ‘فزعوا بشكل خاص من المقارنات المخزية’ بين تصرفات إسرائيل والإبادة الجماعية النازية ضد الشعب اليهودي.

‘مقارنات بين اسرائيل والنظام النازي امر بذيء، ليس فقط لأنها تشهيرية بشكل فاضح تجاه الدولة اليهودية ولكن لأنها تقلل من شأن الجرائم النازية التي لا توصف. فمن البديهي أن الخسائر الناجمة عن العملية العسكرية الضرورية والتي لا يمكن تجنبها – ضحايا التي تهتم إسرائيل بتقليلها – لا يمكن أن تتساوى بعد مع القتل الجماعي المنظم للملايين فقط لكونهم يهوداً ‘.

دوارتي تدرك جيدا هذا ولكن اختارت هذه المقارنة على أي حال، ‘تهدف للتسبب بالحد الأقصى من الأذى والاهانة’، اتهم البيان. بقيامها بذلك، لقد كانت ‘مهينة بشكل صارخ ليهود العالم وذكرى جميع ضحايا الطغيان النازي.’

اتهم البيان المشترك أيضا دوارتي لعدم إشارتها إلى مئات الصواريخ المطلقة على إسرائيل في الأيام والأسابيع الأخيرة.

‘من غير المقبول في أي مجتمع لائق وديمقراطي لمنظمة سياسية مسؤولة الترويج لهذا السم والتعصب الأعمى، ناهيك عن حزب الذي أسندت إليه مقاليد الحكم’، تابع البيان.

دعت المنظمات اليهودية الأكثر أهمية في جنوب أفريقيا حزب المؤتمر الوطني الافريقي أن ينأى بنفسه عن ‘تعليقات دوارتي البغيضة’ والاعتذار للجالية اليهودية في البلاد.

في 7 أيار، فاز حزب المؤتمر الوطني الافريقي بنسبة 62 في المئة من الاصوات في الانتخابات الوطنية.