على الارجح أن يكون الحريق الذي اندلع في مكاتب جمعية حقوق الإنسان “بتسيلم” مساء الأحد ناتج عن عطل كهربائي، قالت خدمات الإطفاء الإثنين، مستبعدة التقديرات بأن الحريق ناتج عن هجوم معتمد.

“في اعقاب التحقيق الأولي الذي يجريه طاقم تحقيق خاص لخدمة الإطفاء والإنقاذ في القدس، الإمكانية الأرجح هي أن الحريق اندلع نتيجة عطل في الأنظمة الكهربائية في المكتب”، قال ناطق بإسم لواء المطافئ.

وقال قائد لواء المطافئ في القدس للإذاعة الإسرائيلية، أن المحققين لا زالوا ينتظروا نتائج تحقيق مهندس كهربائي، ولكنه “من المعقول الإفتراض”، نظرا لإبتداء الحريق في سقف صوتي، ان سبب الحريق هو عطل كهربائي.

وقال موشيه لزاري، محقق حرائق، للإذاعة انه يتم فحص امكانية العطل الكهربائي، بالرغم من أن التحقيق جار ولم يتم التوصل إلى نتائج مؤكدة بعد. وقال أنه يأمل انتهاء التحقيق يوم الإثنين أو الثلاثاء.

وقال لزاري أن طاقم التحقيق لم يجد شعارات او رائحة مواد مشتعلة، وهي أدلة دلت الشرطة الى اليمينيين المتطرفين الذين نفذوا هجوم الحريق ضد مدرسة “يد بيد” اليهودية العربية في القدس في نوفمبر 2014.

وقال ناطق بإسم الشرطة انها لا زالت تنتظر تقرير خدمات الاطفاء الرسمي قبل الإعلان عن نتائجها.

“نتنفس الصعداء من جديد بعد اعلان خدمات الإطفاء أنه على الأرجح وقع عطل كهربائي”، قالت بتسيلم بتصريح. “نحن نعود الى الحياة العادية”.

وقالت تقارير سابقة أن سرعة انتشار النيران تشير الى حريق متعمد.

وكانت مكاتب بتسيلم في الطابق الأول فارغة عند اندلاع الحريق ولم تفع اي إصابات هناك. ولكن تم نقل رجل كان متواجدا في كنيس يقع في الطابق الرابع في المبنى الى مستشفى هداسا عين كارم. وتمت معالجته لإستنشاقه الدخان ووصفت حالته “خفيفة جدا”.

واندلع الحريق حوالي الساعة العاشرة مساء الأحد. وقال قائد لواء المطافئ في القدس ايال كوهن أن ستة طواقم اطفاء وثلت الى الموقع مع رافعة لإخماد الحريق.

وأمرت الشرطة بإبقاء المكاتب مغلقة يوم الاثنين حتى انتهاء المحققين من تفحص الموقع، وتم وضع حارس أمني عند مدخل البناية. وخلال الأشهر الأخيرة، مع التهديدات المتعددة، تم وضع حارس عند مدخل المكتب من حين الى اخر.

وقالت جمعية “بتسيلم” مساء الأحد، بينما كانت التقديرات لا زالت تشير الى الحريق المعتمد، انه بالرغم من الحادث، لن يتم ردعها.

“من المفهوم ضمنا أن الأضرار لمكاتبنا لن تمنعنا من الاستمرار بعملنا لكشف وتوثيق ظلم الإحتلال”، قالت الجمعية بتصريح.

وقال مدير بتسيلم حاغاي إلعاد صباح الإثنين، أنه يمكنه الرؤية في الصور ان مكاتب الجمعية، ومكاتب سلطة الاثار الإسرائيلية المجاورة، تضررت جدا. مضيفا: “لا أريد التكهن. لن نقول شيئا حتى ان تتضح التفاصيل”.

وقال إلعاد لإذاعة الجيش، إن كان الحريق ناتج عن عمل متعمد أم لا، هناك “جوة قاس وخطير من التحريض ضد نشطاء حقوق الإنسان وخاصة الأشخاص والمنظمات التي تعمل من اجل حقوق الإنسان في [الضفة الغربية]”.

وبينما الإنتقادات شرعية، تابع، ترحب جمعيته بالفرصة للخوض بـ”نقاش عميق”، يتم ملاحقة جمعيات مثل بتسيلم صمن “جو” صادر من مكتب رئيس الوزراء، ويمر في وزارة العدل وحتى مجموعات يمينية مثل “ام ترتسو”.

مدير بتسيلم حاغاي ال عاد (screen capture: YouTube)

مدير بتسيلم حاغاي ال عاد (screen capture: YouTube)

ويتقدم مشروع قانون وزيرة العدل ايليت شاكيد الذي يلزم الجمعيات غير الحكومية بالإعلان عن تمويلها من قبل حكومات اجنبية، بعد الموافقة عليه من قبل لجنة وزارية في نهاية شهر ديسمبر. وقالت شاكيد ان القانون سوف يكشف التدخل الأجنبي في الشؤون الإسرائيلية.

وفي شهر ديسمبر، تشرت منظمة “ام ترتسو” فيديو يتهم شخصيات بارزة في جمعيات حقوق الإنسان بأنهم “عملاء مزروعين”.

وانتقد إلعاد أيضا ما سماه “مواد دعائية بأسلوب جيمس بوند” في تقرير بثته القناة الثانية الثلاثاء في برنامج التحري “عوفدا”، حيث تم تسجيل ناشط اسرائيلي لحقوق الفلسطينيين يقول انه يساعد السلطات الفلسطينية على العثور على الفلسطينيين الذين يبيعون الأراضي لليهود وقتلهم.

وقال إلعاد، أن البرنامج ركز على شخص واحد وعلى نشاطاته المقززة. “انهم مجموعة أشخاص حقا يحاولون مساعدة فلسطينيين يتشبثون بأظافرهم”.