قال متحدث بإسم إدارة الإطفاء إن الحريق الذي اندلع في كيبوتس قريب من الحدود مع قطاع غزة لم يكن ناتجا عن جسم حارق تم إطلاقه من القطاع الفلسطيني.

وقال المتحدث إيلي كوهين: “بعد التحقيق، توصلت خدمات الإطفاء والإنقاذ الإسرائيلية إلى أن الحريق لم يكن ناجما عن بالون أو طائرة ورقية”.

مضيفا أنه تمت السيطرة على الحريق الذي اندلع في كيبوتس نير عام.

وتم استدعاء طواقم الإطفاء وعناصر الأمن المحلية والجنود الإسرائيليين إلى الكيبوتس الواقع على بعد حوالي كيلومتر واحد من غزة، من أجل منع النيران من الانتشار.

وجاء الحريق بعد ساعات من إعلان وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان عن استعداد إسرائيل لإزالة الإجراءات الاقتصادية العقابية التي فرضتها في وقت سابق من الشهر ردا على “الطائرات الورقية والبالونات الحارقة”، في حال أوقفت حركة حماس الحاكمة لغزة هجمات الحرق العمد عبر الجو.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يقوم بزيارة لمعبر “كرم أبو سالم” في 22 يوليو، 2018. (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

وقال ليبرمان: “يوم الأمس كان واحدا من أكثر الأيام هدوءا ربما منذ 30 مارس. اذا استمر هذا الوضع اليوم وغدا كما كان في الأمس، عندها سنقوم يوم الثلاثاء بإستئناف الإجراءات العادية وسنقوم أيضا بتوسيع منطقة الصيد إلى ما كانت عليه من قبل”.

وأدلى وزير الدفاع بتصريحاته في معبر “كرم أبو سالم” (كيرم شالوم)، وهو المعبر الوحيد للبضائع التجارية من وإلى داخل قطاع غزة، والذي تم إغلاقه أمام كل شيء باستثناء شحنات الغذاء والدواء والوقود من حين لآخر منذ 9 يوليو.

وأكد ليبرمان على أن الهدوء يعني أيضا وضع حد لأشهر من إطلاق الطائرات الورقية والبالونات المحملة بالمواد الحارقة عبر السياج الحدودي من قطاع غزة بهدف حرق أراض زراعية في إسرائيل.

على الرغم من التأكيد الرسمي على أن الحريق في كيبوتس نير عام لم يكن ناجما عن جسم حارق تم إطلاقه من غزة، قال مسؤول في الكيبوتس للإذاعة الإسرائيلية بأن السكان لا يزالون يرون أن حماس تطارد حياتهم على الرغم من وقف إطلاق النار غير الرسمي الذي تم التوصل إليه في نهاية الأسبوع.

وقال عوفر ليبرمان: “نحن لا نقرر الأجندة، حماس تقرر متى تبدأ أو متى تجثو على أطرافها الأربعة وتتوسل لوقف الأمر، وهكذا يتوقف ذلك عندما تريد [حماس] ذلك. متى يقومون بإرسال البالونات الحارقة ومتى لا، وعدد البالونات التي سيتم إطلاقها. لا يمكننا السماح باستمرار ذلك”.

صورة بدون تاريخ للرقيب الإسرائيلي افيف ليفي من كتيبة جفعاتي، والذي قُتل برصاص قناص من غزة في 20 يوليو (Courtesy)

مساء يوم الجمعة، لقي الجندي الإسرائيلي أفيف ليفي (20 عاما) مصرعه بنيران قناص فلسطيني عند السياج الحدودي المحيط بالقطاع الساحلي – وهو أول قتيل إسرائيلي في هجوم منذ حرب غزة في عام 2014.

ردا على مقتل الجندي، أطلق الجيش الإسرائيلي سلسلة من الغارات ضد عشرات الأهداف التابعة لحركة حماس في قطاع غزة أسفرت عن مقتل 4 فلسطينيين، أعلنت حركة حماس أن ثلاثة منهم كانوا من مقاتليها.

وتم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غضون ساعات، حيث راى الكثيرون في إسرائيل في السرعة التي تم فيها التوصل إلى الاتفاق وانعدام هجمات مضادة كبيرة من قبل حركة حماس مؤشرا على أن الحركة الحاكمة لقطاع غزة غير معنية في حرب شاملة مع إسرائيل.

بعد الغارات الجوية يوم الجمعة، يبدو أن حماس ترى بأن إسرائيل كانت على استعداد للدخول في حرب لوقف هجمات الطائرات الورقية والبالونات الحارقة من غزة، إلى جانب الاحتجاجات العنيفة المتكررة على السياج الحدودي. الحركة تقيّم أن مثل هذا الصراع – الذي سيكون الرابع في عشر سنوات – قد يعني نهاية حكمها في غزة، بحسب ما قاله مسؤولو دفاع كبار لصحيفة “هآرتس”.

انفجارات في أعقاب غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة، 20 يوليو، 2018. (AFP Photo/Said Khatib)

وقال مسؤول دبلوماسي إسرائيلي كبير لوسائل إعلام عبرية إن حركة حماس تعهدت بوقف هجمات الحرق العمد عبر الجو ضد إسرائيل من الآن فصاعدا. لكن الإذاعة الإسرائيلية نقلت عن مصادر في حماس مساء السبت نفيها لهذه المزاعم.

ومع ذلك، يوم السبت شهد أقل عدد من إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة منذ أسابيع.

وخاضت إسرائيل وحماس ثلاث حروب على مدار العقد الماضي. ووافقت الحركة على الهدنة الثانية خلال أسبوع تحت ضغوط مصرية ودولية مكثفة.

وتقول إسرائيل إنها غير معنية بالدخول في حرب أخرى مع حماس، ولكنها تقول أيضا إنها لن تقبل استمرار الحركة بإطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة إلى داخل الأراضي الإسرائيلية.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.