قالت الشرطة والشاباك مساء الاحد ان الحريق الذي اندلع في منزل شاهد مركزي في قضية ارهاب يهودي ضخمة في بلدة دوما في الضفة الغربية على الارجح ليس هجوما من قبل يهود، بينما الأمم المتحدة دانت “العمل العنيف”.

في وقت سابق الاحد، اندلع حريق في منزل ابراهيم دوابشة بما وصفه السكان كهجوم معتمد. واظهرت صور من الحادث، الذي وقع في بلدة دوما، الاضرار الجسيمة للمنزل.

ودوابشة هو الشاهد الوحيد في قضية شخصين اسرائيليين مشتبهين بقتل ثلاثة من افراد عائلة فلسطينية في هجوم حريق في شهر يوليو الماضي.

واثار حريق الاحد فورا ادانات من قبل مسؤولين فلسطينيين، الذين اتهموا متطرفين يهود بمهاجمة المنزل.

ولكن قالت الشرطة والشابان، بتصريح مشترك صدر مساء الاحد، ان الادلة تشير الى ان هذا ليس هجوما قوميا. “الادلة في الموقع حتى الان لا تتوافق مع ظواهر هجوم معتمد من قبل يهود”، ورد.

وتبقى سائر تفاصيل التحقيق محظورة من النشر بأمر محكمة.

الاضرار في منزل ابراهيم دوابشة، الشاهد المركزي في قضية هجوم الصيف الماضي في دوما، حيث قتل ثلاثة من افراد عائلة دوابشة، 20 مارس 2016 (Facebook)

الاضرار في منزل ابراهيم دوابشة، الشاهد المركزي في قضية هجوم الصيف الماضي في دوما، حيث قتل ثلاثة من افراد عائلة دوابشة، 20 مارس 2016 (Facebook)

وقبل صدور تصريح الشرطة والشاباك، قام روبرت بايبر، منسق الأمم المتحدة للمساعدات الانسانية والتطوير، بإدانة الحادث الاحد.

“انا ادين بشدة هجوم حريق اليوم من قبل متطرفين يهود مفترضين ضد منزل الفلسطيني ابراهيم دوابشة في بلدة دوما في الضفة الغربية المحتلة”، قال.

وفي تصريحه، ادعا بايبر ان دوابشة هو الشاهد الوحيد في قضية الهجوم الدامي في يوليو عام 2015، حيث قُتل الرضيع علي دوابشة البالغ 18 شهرا ووالديه، سعد وريهام.

“كان من الممكن ان ينتج هذا العمل العنيف بنتائج اخطر بسهولة، كما حصل في الهجوم الارهابي الفظيع في شهر يوليو الماضي في منزل اقرباء دوابشة في البلدة ذاتها”، قال، مطالبا اسرائيل بمحاسبة المسؤولين المفترضين.

ومن جهته، حمل صائب عريقات امين سر منظمة التحرير الفلسطينية، “الحكومة الاسرائيلية المسؤولية الكاملة عن الجرائم في دوما” وقال انه يتوقع “تحقيق زائف اخر”.

نافذة منزل في قرية دوما تم إشعال النار فيه في في ما يُشتبه بأنه إعتداء مرتبط بهجوم دوما في عام 2015. 20 مارس، 2016. (Facebook)

نافذة منزل في قرية دوما تم إشعال النار فيه في في ما يُشتبه بأنه إعتداء مرتبط بهجوم دوما في عام 2015. 20 مارس، 2016. (Facebook)

استيقظ ابراهيم دوابشة وزوجته ليلا بسبب دخان كثيف داخل منزلهما، بحسب شهود عيان.

ونقل دوابشة وزوجته الى المستشفى في حالة صدمة لاستنشاقهم الدخان.

وقال بشار دوابشة، شقيق ابراهيم الذي يقيم في الطابق السفلي للمنزل لوكالة فرانس برس “قرابة الساعة 1,30 فجرا تقريبا، سمعت زوجة اخي تطلب المساعدة، وصعدت الى الاعلى ووجدتها مغطاة ببطانية بينما كان اخي يرتدي ملابسه عند الباب وكانت النار مشتعلة”.

وقد تفحمت جدران المنزل، وتناثرت شظايا زجاج النوافذ في كل مكان. وفي غرفة المعيشة اصبحت الكراسي البيضاء سوداء اللون بينما دمرت غرفة النوم التي القيت داخلها الزجاجات الحارقة، واحرق الاثاث.

وقال مراسل وكالة فرانس برس ان زجاج غرفة النوم كان مكسورا والشظايا في داخل الغرفة.

ومن جانبه، اكد العقيد مالك علي، مدير الدفاع المدني في مدينة نابلس القريبة للوكالة ان “هذا الحريق بفعل فاعل. الزجاج مكسور من الخارج وهناك مادة سريعة (الاشتعال) موجودة في المكان”.

سعد ورهام دوابشة، مع طفلهما علي (لقطة شاشة: القناة 2)

سعد ورهام دوابشة، مع طفلهما علي (لقطة شاشة: القناة 2)

وقدمت النيابة العامة فيشهر يناير لوائح اتهام ضد مشتبهين يهوديين، عميرام بن أولئيل (21 عاما) وقاصر لم يتم ذكر اسمه، بضلوعهما في هجوم إلقاء زجاجات حارقة في 31 يوليو، 2015 على منزل عائلة دوابشة في قرية دوما، ما أدى إلى مقتل الطفل الرضيع علي سعد دوابشة على الفور ووفاة والديه ريهام وسعد بعد بضعة أسابيع. شقيق علي، أحمد ابن الخمسة أعوام، لا يزال يرقد في مستشفى إسرائيلي بعد إصابته بحروق خطيرة، وفي انتظاره فترة علاج طويلة. ويتم اتهام بن أولئيل بتهمة القتل.

عميرام بن اولئيل، الذي تم توجيه لائحة اتهام ضده في 3 يناير 2016 لقتل افراد عائلة دوابشة في دوما (courtesy)

عميرام بن اولئيل، الذي تم توجيه لائحة اتهام ضده في 3 يناير 2016 لقتل افراد عائلة دوابشة في دوما (courtesy)

وكان توجيه التهم بمثابة تقدم أساسي في القضية التي صدمت الإسرائيليين وأدت الى اجراءات غير مسبوقة ضد المشتبهين اليهود بالإرهاب، ومن ضمنها تصويت في الحكومة على تطبيق اجراءات لمكافحة الإرهاب من السجن بدون محاكمة على المواطنين الإسرائيليين.

واصبح ابراهيم دوابشة الشاهد المركزي في قضية الهجوم. وخلال مقابلة مع صحيفة ذا غارديان حينها، قال انه اول من وصل موقع الهجوم، وانه رأى معتديين اثنين يقفان فوق الوالدين المشتعلين. ولا تتوافق شهادته مع لائحة الاتهام، حسبها عمل بن أولئيل وحده، بعد عدم حضور شريكه، القاصر.

وقال الشاباك انه تم العثور على طبعة حذاء بن أولئيل في موقع الهجوم وان المشتبه اعاد تمثيل الحادث، كاشفا معلومات لا يمكن ان يكون يعرفها لو لم يكن المعتدي. وقام بن أولئيل، الذي اعترف بذنبه، لاحقا بسحب اعترافه ونفى ضلوعه في الهجوم.