اشتبك محتجون مسلمون في الحرم القدسي مع الشرطة الإسرائيلية لليوم الثاني على التوالي مع سماح السلطات للسياح، بما في ذلك مجموعات يهودية، بدخول  الموقع في الأيام العشرة الأخيرة الحساسة من شهر رمضان.

وورد ان عددا من الفلسطينيين أصيبوا برصاصات ذات رؤوس إسفنجية  أطلقتها قوى الأمن الإسرائيلية خلال الإشتباكات.

في رد على ذلك، حذر مسؤول فلسطيني من “تبعات العدوان” الإسرائيلي في الموقع المقدس في مدينة القدس.

وقامت الشرطة بنشر قوات إضافية كإجراء وقائي بعد أن علمت أن “شبان عرب، بعضهم ملثمون، حصنوا أنفسهم خلال الليل في المسجد الأقصى على جبل الهيكل بهدف مواجهة الشرطة وعرقلة الزيارات العادية والزوار في منطقة جبل الهيكل خلال شهر رمضان”.

بحسب الشرطة، قام المحتجون بتخزين الحجارة ومعدات أخرى، بما في ذلك مفرقعات، داخل المسجد الأقصى “هدفت كلها إلى مواجهة الشرطة وقوى الأمن، لمنعهم من إغلاق الأبواب وعرقلة الزيارات العادية على جبل الهيكل”.

وتقوم الشرطة عادةبدفع المحتجين في الحرم القدسي إلى داخل المسجد وتغلق الأبواب بعد ذلك لإحتوائهم ومنع وقوع المزيد من الإشتباكات وإلقاء الحجارة.

مع بدء وصول الزوار إلى الموقع “بدأ شبان مسلمون، البعض منهم كانوا ملثمين، بإلقاء حجارة كانوا قد جمعوها مسبقا وقاموا بتخزينها في المسجد الأقصى على القوات”، بخسب ما قالت الشرطة التي أشارت لأيضا إلى أنه تم إلقاء مفرقعات على قوى الأمن.

وتصدت شرطة حرس الحدود وشرطة مكافحة الشغب للمحتجين وقامت بدفعهم إلى داخل المسجد، وبعد ذلك “استمرت زيارات اليهود والسياح كالمعتاد على الجبل”.

في نهاية الزيارات تم إعادة فتح أبواب المسجد وتجددت الإشتباكات.

وقالت الشرطة أن القوات ردت “بإنضباط، ولكن بحزم” حتى تم استعادة الهدوء.

وانتقد المتحدث بإسم السلطة الفلسطينية، يوسف المحمود، نشاط الشرطة في الحرم القدسي، محذرا من “تبعات العدوان” الإسرائيلي ضد المسجد والمصلين فيه، وادعى أن الإجراءات كانت جزءا من سياسة إسرائيلية أوسع تستهدف الفلسطينيين، بحسب ما ذكرته وكالة “وفا” الفلسطينية الرسمية للأنباء.

وقال اليوسف: “إن العدوان على الأقصى والمساس بالمصلين، يأتي ضمن خطط حكومة الاحتلال في الاستهداف الشامل لأراضي دولة فلسطين، ولأبناء شعبنا، خاصة استهداف المقدسات، والرموز الدينية”.

وأكد اليوسف: “أن الأقصى بكل ما فيه داخل السور وما يتصل به من الخارج مسجد إسلامي يخص الفلسطينيين أهل البلاد، ويخص عامة العرب والمسلمين حسب الحقيقة التاريخية”.

وحمّل الحكومة الإسرائيلية “المسؤولية الكاملة عن مواصلة العدوان على الأقصى المبارك” وعلى سلامة المواطنين والمصلين.

في بيان لها قال شرطة القدس أنه “خلال شهر رمضان، الذي بدأ قبل ثلاثة أسابيع، عملت الشرطة بحزم ومهنية، مع تواجد متزايد في القدس ومحيطها، وبالتركيز على البلدة القديمة وجبل الهيكل، بهدف تمكين مئات الآلاف من المصلين المسلمين للإحتفال بالشهر في القدس وفي جبل الهيكل”.

“حتى الآن، تم الحفاظ على الهدوء، واحتفل مئات الآلاف من المسلمين الذي وصلوا إلى القدس وجبل الهيكل في أيام رمضان من دون حوادث”.

وقال مسؤولون مسلمون بأن المشاكل بدأت عندما سمحت إسرائيل  لزوار بدخول الموقع في انتهاك للتقاليد التي يتم فيها السماح فقط للمصلين المسلمين بدخول الموقع في الأيام العشرة الأخيرة من رمضان.

الأيام العشرة الأخيرة، التي بدأت يوم الأحد، هي الأكثر احتفالية بالنسبة للمسلمين وتجذب أكبر عدد من المصلين إلى الموقع.

وكانت المواجهات في الموقع المقدس الحساس في الماضي قد أثارت موجة من العنف في القدس وخارجها.

في أعقاب المواجهات الأحد، قال الهلال الأحمر الفلسطيني بأنه قام بنقل 7 فلسطينيين إلى مستشفى في القدس الشرقية لتلقي العلاج من إصابات ناتجة عن رصاص برؤوس إسفنجية وغاز مسيل للدموع وضرب في المسجد الأقصى. وأصيب شرطي واحد على الأقل في المواجهات، في حين اعتقلت الشرطة 4 ملثمين “كانوا يعرقلون الزيارات في جبل الهيكل” لغير المسلمين، بحسب الشرطة.