قامت الشرطة بنشر قوات في جميع أنحاء البلاد، حيث تقوم بإتخاذ الإجراءات الضرورية لضمان الأمن العام عشية احتفال اليهود بيوم الغفران واحتفال الطائفة الإسلامية بعيد الأضحى، وفقا لما قاله المفتش العام للشرطة يوحانان دنينو.

وتابع دنينو قائلا أن الشرطة تتوقع من الجمهور احترام الطقوس الدينية لجميع الطوائف، مضيفا أن الشرطة لن تتسامح مع أي شخص يحاول إيذاء مصلين من أي دين كانوا، وفقا لما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية.

ولأول مرة منذ ثلاثين عاما يتزامن العيدين معا، وتقوم إسرائيل بتشديد إجراءاتها الأمنية في المناطق المختلطة لدرء إحتمال وقوع إضطرابات.

وتأتي هذه الإجراءات الأمنية وسط إعتقال فلسطينيين شمال الضفة الغربية الخميس بعد أن كشفت القوات الإسرائيلية أنهما يحملان ثلاث قنابل أنبوبية وأسلحة أخرى، مما أثار مخاوف أنهما قد كانا يخططان للقيام بهجوم إرهابي.

وتحتفل الطائفة اليهودية بيوم الغفران إبتداء من مساء يوم الجمعة، فيما يحتفل المسلمون باليوم الأول من عيد الأضحى يوم السبت، على خلفية التوتر الشديد في أعقاب حرب غزة التي استمرت لمدة 7 أسابيع.

عشية العيدين، قام الجيش الإسرائيلي بفرض إغلاق شامل على الضفة الغربية وغزة، والذي يستمر حتى مساء السبت. وسيُسمح للفلسطينيين بدخول إسرائيل فقط لأسباب طارئة أو لحالات إنسانية.

وقالت قوات الأمن الإسرائيلية أنها ستقوم بنشر عناصر إضافية في القدس الشرقية ومدينة الخليل في الضفة الغربية.

وستتوقف حركة وسائل النقل العامة في جميع أنحاء البلاد عشية يوم الغفران أيضا. وستتوقف حركة القطارات أيضا الجمعة إعتبارا من الساعة الثانية بعد الظهر وحتى الساعة 11:15 من ليلة السبت. كذلك سستوقف حركة الحافلات، وبحسب مسؤولين في مطار بن غوريون فإن حركة إقلاع وهبوط الطائرات سستوقف اعتبارا من الساعة الثالثة بعد ظهر يوم الجمعة وحتى مساء السبت بعد إنتهاء العيد. وقال مسؤولون أنه سيتم السماح لرحلة تأخر إقلاعها من مطار لندن بالهبوط في المطار في الساعة 3:15 بعد ظهر يوم الجمعة.

وتوصلت السلطات مع الطوائف اليهودية والإسلامية في المدن المختلطة في إسرائيل إلى اتفاق حول توقيت الإحتفالات.

تزامن العيدين يحدث لأول مرة منذ 33 عاما، لأن الديانتين تسيران بحسب تقويمين قمريين مختلفين.

في القدس الشرقية، سيتم نشر عناصر إضافية من قوات الشرطة حول مسجد الأقصى في الحرم القدسي، وفقا لما قالته المتحدثة بإسم الشرطة لوبا سامري لوكالة فرانس برس .

ويشهد الموقع – وهو ثالث أكثر الأماكن قداسة في الإسلام، وأقدسها في اليهودية – مواجهات متكررة بين الشرطة وشبان فلسطينيين.

وتسيطر إسرائيل على الدخول إلى الموقع، وستسمح للمسلمين بدخوله يوم السبت لأداء صلاة الفجر، وفقا لما قالته سامري.

في مدينة الخليل، التي تشهد مواجهات يومية بين مستوطنين يهود وفلسطينيين – أو بين الفلسطينيين والشرطة – سيتم نشر جنود في عشرات نقاط التفتيش.

في مدينة عكا، التي شهدت اضطرابات في يوم الغفران عام 2008 عندما قام مواطن عربي بقيادة سيارته مشغلا الموسيقى خلال ذلك في حي تقطنه غالبية يهودية، قال المسؤول عباس زكور أنه تم التوصل إلى اتفاق بين الطائفتين على توقيت الإحتفالات. سيحتفل المسلمون بالعيد يوم الأحد، ولكن يوم السبت سيتم توفير سيارات كهربائية صغيرة للراغبين بالذهاب إلى المسجد للصلاة.

في مدن أخرى، بما في ذلك في الأحياء المختلطة في يافا التي تقع ضمن بلدية تل أبيب-يافا، سيتم السماح للمسلمين بإجراء احتفالاتهم مساء يوم السبت، مع إنتهاء الصوم اليهودي، وفقا لما قالته سامري.