تعهد الحرس الثوري الإيراني الخميس بتسريع برنامجه الصاروخي المثير للجدل، بعد يوم من قيام الولايات المتحدة بحض المجتمع الدولي على الحذو حذو إدارة ترامب ومواجهة إيران بسبب “سلوكها المدمر” في الشرق الأوسط.

وجاء في بيان نشرته وكالة “تسنيم” للأنباء الإيرانية  شبه الرسمية وترجمته وكالة “رويترز”: ” ”برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني سيتوسع وسيستمر بسرعة أكبر ردا على الأسلوب العدائي (للرئيس الأمريكي دونالد) ترامب تجاه المنظمة الثورية“.

واتهم بيان الحرس الثوري “النظام الصهيوني” والبيت الأبيض بتنفيذ سياسات “مدمرة” في المنطقة.

يوم الأربعاء حضت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هالي مجلس الأمن الدولي على اعتماد نهج ترامب المتشدد تجاه إيران لمعالجة جميع جوانب “سلوكها المدمر” – وليس فقط  الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في عام 2015. وهددت إدارة ترامب بتصنيف قوات الحرس الثوري الإيراني، وهي منظمة عسكرية متشددة تعمل خارج نطاق الجيش بناء على أوامر المرشد الأعلى، كمنظمة إرهابية.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والسفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هالي يتحدثات خلال جلسة حول إصلاح الأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك، 18 سبتمبر، 2017. (AFP PHOTO / TIMOTHY A. CLARY)

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والسفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هالي يتحدثات خلال جلسة حول إصلاح الأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك، 18 سبتمبر، 2017. (AFP PHOTO / TIMOTHY A. CLARY)

وقالت هالي لمجلس الأمن أن إيران “استهزأت” دائما من قرارات مجلس الأمن التي هدفت إلى معالجة الدعم الإيراني للإرهاب والصراعات في المنطقة وتزويدها الأسلحة بصورة غير قانونية للمسلحين في اليمن ولمنظمة “حزب الله” في سوريا ولبنان.

وأضافت هالي “والأسوأ من ذلك، أن هذا النظام يواصل التلاعب بهذا المجلس. تختبئ إيران وراء التزامها التقني بالاتفاق النووي في الوقت الذي تنتهك فيه بوقاحة الحدود الأخرى من سلوكها، ونحن سمحنا لهم بالإفلات من العقاب”.

“هذا يجب أن يتوقف”، كما قالت هالي في الجلسة الشهرية للمجلس حول الشرق الأوسط والصراع الإسرائيلي-الفلسطيني.

وأشارت هالي إلى قائمة من الخروقات الإيرانية، من ضمنها تهديد حرية الإبحار في الخليج والهجمات الإلكترونية وسجن الصحافيين وأجانب آخرين وإساءة معاملة شعبها من خلال اضطهاد بعض الأديان وسجن المثليين والمثليات.

وقالت إن “التهديد الأخطر هو قيامها بإطلاق متكرر لصواريخ بالستية من ضمنها إطلاق صاروخ عابر للقارات هذا الصيف”.

وأضافت هالي “يجب أن يكون ذلك دعوة واضحة للجميع في الأمم المتحدة”، وتابعة قائلة “عندما يبدأ نظام مارق بالسير في طريق الصواريخ البالستية، يدلنا ذلك على أنه ستكون لدينا قريبا كوريا الشمالية أخرى”.

ورفض ترامب في الأسبوع الماضي إعادة التصديق على التزام إيران بالاتفاق النووي ما أشعل حربا جديدة من الكلمات بين إيران والولايات المتحدة، وزاد من انعدام الثقة بين البلدين وعزز من شعور القومية لدى الإيرانيين.

ودعت كل من بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والإتحاد الأوروبي – الأطراف الأخرى الموقعة على الإتفاق النووي – إدارة ترامب إلى عدم الإنسحاب من الاتفاق.

ترامب حتى الآن لم يعلن عن انسحابه من الاتفاق، وقام بدلا من ذلك بوضع الكرة في ملعب الكونغرس ليتخذ قرارا بهذا الشأن.