أ ف ب – تواصل القصف الإسرائيلي المكثف على قطاع غزة الأحد حاصداً 17 قتيلاً فلسطينياً، فيما أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو ـن هذه الحرب ستكون طويلة وستتواصل حتى “تحقيق أهدافها”.

وقال نتانياهو في تصريحات بثتها الإذاعة العامة: أن “عملية الجرف الصامد ستستمر حتى تحقيق أهدافها، وهذا قد يستغرق وقتاً”، في إشارة إلى العملية العسكرية التي بدأت في 8 تموز/يوليو الماضي.

مضيفاًُ: “حماس تدفع، وستواصل دفع الثمن باهظاً للجرائم التي ترتكبها”.

وقال نتانياهو: “ليس هناك ولن يكون هناك أي حصانة لأي شخص يطلق النار على السكان الإسرائيليين، وهذا ينطبق على كل قطاع وكل الحدود”، في إشارة إلى سقوط صواريخ أطلقت من لبنان وأخرى من سوريا.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان: “أن خمسة صواريخ على الأقل أطلقت من سوريا وأصابت نقاطاً عدة في الجولان” المحتل الأحد بدون أن تسبب إصابات.

وصرحت ناطقة بإسم الجيش الإسرائيلي لوكالة فرانس برس: أن مصدر الصواريخ لم يعرف على الفور والجيش الإسرائيلي لم يرد.

وكان الجيش أعلن أيضاً مساء السبت أن “صاروخاً أطلق من لبنان سقط في شرق مدينة عكا” من دون الإبلاغ عن إصابات أو أضرار.

ولم تعلن أي جهة حتى الان مسؤوليتها عن إطلاق الصاروخ.

ولم يشر نتانياهو إطلاقاً إلى المفاوضات غير المباشرة مع الفلسطينيين التي تعقد في القاهرة، ولا إلى الدعوة المصرية السبت إلى الطرفين لإستئنافها بعد أن كانت علقت بسبب إنهيار التهدئة الأخيرة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة مساء الأحد أن فلسطينياً قتل في غارة إسرائيلية على حي التفاح شرق غزة، مما يرفع عدد القتلى الأحد إلى 17 قتيلاً فلسطينياً في القطاع بحسب المصدر.

وقال أشرف القدرة المتحدث بإسم وزارة الصحة في غزة: ” إستشهد يحيى أبو دقن ( 27 عاما ) في غارة إسرائيلية في محيط مستشفي الدرة في حي التفاح شرق مدينة غزة، مما يرفع عدد الشهداء اليوم إلى 17 شهيداً في مناطق مختلفة من قطاع غزة “.

كما يرتفع إلى 99 عدد الذين قتلوا منذ إنهيار التهدئة الأخيرة الثلاثاء الماضي.

وأضاف القدرة: أن حصيلة “عدد الشهداء الإجمالي بلغ 2121 شهيداً، و10670 جريحاً منذ بدء الحرب والعدوان الإسرائيلي على القطاع” في الثامن من تموز/ يوليو الماضي.

وبين قتلى الأحد في القطاع نتيجة القصف الإسرائيلي ستة أطفال أربعة منهم من عائلة واحدة، ورجل قدمه الجيش الإسرائيلي على أنه مسؤول مالي في حماس.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن الفلسطينيين أطلقوا الأحد 70 صاروخاً أو قذيفة على إسرائيل سقط عدد منها على معبر إيريز بين إسرائيل وقطاع غزة، بحسب ما نقل صحافيو فرانس برس.

كما علم من مصدر طبي في إسرائيل أن ثلاثة أشخاص أصيبوا بجروح بالغة في عسقلان في جنوب إسرائيل نتيجة القصف الفلسطيني.

وقررت إسرائيل إغلاق معبر إيريز ما لم تكن هناك حالات طبية خطيرة جداً تستدعي نقلها إلى إسرائيل.

ويبدو أن إسرائيل قررت تكثيف غاراتها التي تستهدف شخصيات محددة من حماس بشكل خاص.

فقد أعلن الجيش الإسرائيلي الأحد أنه إستهدف في إحدى غاراته الجوية مسؤولاً مالياً في حركة حماس ما أدى إلى مقتله.

وقال المتحدث بإسم الجيش “ارييه شاليكار” لوكالة فرانس برس: أن “محمد الغول” كان ناشطاً هاماً في حماس، عمل في مجال تحويل الاموال لبناء البنية التحتية الإرهابية في غزة مثل الأنفاق، وكان هدفاً رئيسياً بالنسبة لإسرائيل.

وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة أن محمد طلعت الغول (30 عاما)، قتل في غارة شنتها طائرة حربية إسرائيلية إستهدفت سيارة مدنية قرب ملعب فلسطين في حي الرمال غرب مدينة غزة.

وقتل الجيش الإسرائيلي الخميس ثلاثة قادة عسكريين كبار في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس بعد أن فشل مساء الثلاثاء في إغتيال القائد العام للكتائب “محمد الضيف”.

وقتلت زوجة الضيف وطفلان من أطفاله في الغارة.

وتعليقاً على هذه الإغتيالات قال المتحدث بإسم حماس “سامي أبو زهري”: أن “إسرائيل تلجأ إلى الإغتيالات لإخافتنا، إلا أنها لن تستطيع كسر إرادة شعبنا”.

وكان الجيش الإسرائيلي وزع السبت منشورات ووجه رسائل نصية إلى سكان غزة لدعوتهم إلى “منع الإرهابيين من إستخدام منازلكم لأنشطتهم، والإبتعاد عن أي موقع تنشط فيه منظمات إرهابية”، محذراً من أن أي منزل يشتبه به “سيكون هدفا”، وأكد أن “حملة الجيش الإسرائيلي لم تنته، إحذروا”.

ولا يبدو أن هناك أي مؤشرات إلى وقف وشيك لإطلاق النار من أي من الجانبين، ليتاح للمفاوضين العودة إلى القاهرة من أجل البحث في تفاصيل تهدئة طويلة.

وحال الهجوم الإسرائيلي على القطاع دون بدء العام الدراسي الذي كان مقرراً الأحد.

ونظمت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (اونروا) بهذه المناسبة فعاليات رمزية في مدارسها التي تضم النازحين الفلسطينيين، الذين لجأو إلى هذه المدارس بسبب الحرب الإسرائيلية.

ووقف عشرات الأطفال في مدرسة الشاطئ التابعة للإونروا في طابور حيث أدوا النشيد الوطني الفلسطيني قبل أن يقرأوا الفاتحة على أرواح “شهداء الحرب”.

ومع إزدحام المدارس والصفوف بالنازحين الذين أصبحوا يقيمون فيها، بات من المستحيل أن تعود الدراسة إلى طبيعتها.

وتظهر أرقام الأمم المتحدة أن القتال أجبر 25 % من سكان قطاع غزة البالغ عددهم 1,8 مليون نسمة على الفرار من منازلهم.

وقتل أكثر من 478 طفلاً فلسطينياً من أصل 2100 فلسطيني في العملية العسكرية الإسرائيلية، بحسب أرقام الأمم المتحدة.

وقال بيان مشترك صادر عن اليونيسكو واليونيسيف ومؤسسة سايف ذا تشيلدرن: “كان هذا الصيف خطيراً على الأطفال الفلسطينيين في غزة الذين لم يتمكنوا حتى من الخروج للعب، المدرسة هي شريان الحياة الرئيسي لهؤلاء الأطفال المصابين بصدمات نفسية وتلعب دوراً رئيسياً في شفائهم”.

ومنذ 8 تموز/يوليو أصيبت 75 مدرسة للأمم المتحدة على الأقل في القصف الإسرائيلي على القطاع الفلسطيني المحاصر.