التقدير الدارج في الوقت الحالي في إسرائيل هو أن شحنات الأسلحة السورية-الإيرانيه كان من المفترض ان يصل حركة الجهاد الإسلامي وليس حماس.

ان عواقب هذا بعيدة المدى ففي حالة وصول شحنة الصواريخ على السفينه لقطاع غزة ومخبأ للصواريخ بين ايدي الجهاد، عندها كان سيكون بين ايدي الحركة سلاح جاهز ‘للمباراة’ – ليس فقط ضد إسرائيل، بسبب القدره على وصول اطلاق النار حتى الخضيرة وقيساريه، ولكن أيضا ضد حماس.

الجهاد الذي لا يخضع 100% لحكومة حماس واوامرها حيث أثبت ذلك أكثر من مرة في الأشهر الأخيرة، كان سيكون قادراً على إطلاق الصواريخ الى مركز إسرائيل في أي وقت، الى تل أبيب وبامر من إيران كان سيجر حركة حماس وإسرائيل إلى الحرب.

احد الأحداث الذي يمكن أن يلقي الضوء على قدرة الجهاد لتاديه الى تصاعد سريع في الوضع في قطاع غزة، جرى حول جنازة أرييل شارون. حين اطلقت المنظمة ستة من صواريخ الجراد، خمسة منهم الى منطقة اشكلون ولكنها اعترضت ودمرها نظام القبة الحديدية. لم يكن لحماس علاقة بإطلاق الصواربخ وتم ذلك خلافا لتعليماتها. وتبين أن أحد القادة المحليين لحركة الجهاد الإسلامي قرر بشان الإطلاق، وقد يكون هذا تنفيذا لاوامر من خارج البلاد. على ما يبدو فان الصراع الداخلي للقوات المحلية حول السيطرة على الأراضي أودى به إلى الاطلاق. بضعة أيام لاحقاً قتل واحد من رجاله، أحمد سعد وذلك بهدف توصيل رساله لذاك القائد المحلي.

من الممكن ان الشحنه كانت مقصوده لتصل لهذا القائد في الجهاد او اشباهه.

تملك حركة الجهاد الإسلامي القدرة على إطلاق صواريخ الى مركز إسرائيل. ولا يزال الحديث عن عدد قليل من الصواريخ. هذا بالمقارنة مع بضع عشرات من الصواريخ التابعه لحماس، البعض منهم محلي الصنع والبقية “مستورد” من الخارج، حيث يمكنها أصابة تل أبيب وشمالها. وصول هذه الصواريخ من سوريا الى الجهاد، يهدف إلى تزويده بأسلحة اكثر جودة وفتكة من تلك التي تملكها حماس.

بالامكان تخيل احتفالات الجهاد بعد سقوط الصاروخ الأول في نتانيا. وتخيل الحرب الجديده التي ستتبع بين إسرائيل وقطاع غزة، المره خلافا لإرادة حماس.

تراقب حماس، المنظمة التي تسيطر على قطاع غزة بقلق تعزيز الجهاد في الأشهر الاخيره. وهي مدركة لعشرات ملايين الدولارات التي لا تزال تتدفق من إيران إلى صندوق حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية بينما تستمر ميزانية حماس في الانخفاص، بسبب تدهور العلاقات مع دمشق وطهران ولاسباب محلية اخرى.

وقد دعا بشار الأسد حماس ‘بالخونة’، ويقوم حالياً بإقامة بنية تحتية عسكرية منافسه.

وهنا هي المفاجأة. حيث ان الرئيس السوري غارقاً فوق عنقه في الحرب الأهلية الدموية. ومع ذلك يجد الاسد الوقت والطاقة لتعزيز المنظمة الفلسطينية في قطاع غزة وتسليم شحنة صواريخ التي يمكنها أن تستخدم ضد أحزاب المعارضة المختلفه.

وقد يتعلق الامر بالتقارير التي وردت في الأشهر الأخيرة حول زيادة مشاركة ناشطين من حركة حماس في القتال ضد قوات الأسد، لا سيما في منطقة دمشق.

من بين أمور أخرى بلغ على إن حماس تساعد على حفر الإنفاق والملاجئ المحصنة، شبيهه بتلك الموجوده في قطاع غزة.

نقطة أخرى لا يمكن تجاهلها، هي خط التهريب من المفترض أن يجري طريق سيناء. القرار السوري الايراني لنقل الصواريخ الإيرانية إلى غزة عبر سيناء يعني الكثير بالنسبه لتجاهل دمشق وطهران الكامل للقاهرة والدوله المصرية.

بالإضافة إلى ذلك، نشاط مصر المكثف ضد تهريب الأسلحة من سيناء إلى قطاع غزه وبالعكس، ان كان عن طريق شبه جزيرة سيناء، او عن طريق الحرب على الإنفاق، لم تكن حتى الآن ناجعة في منع التهريب, على الاقل ليس ب-100%.

ذكر متحدث باسم الجيش المصري الأسبوع الماضي أن الجيش دمر منذ بداية العملية العسكرية في شبه جزيرة سيناء، أكثر من 2000 من الانفاق. المشكلة هي أنه هنالك جهود دائمه للمنظمات الفلسطينية في غزة لحفر أنفاق جديدة. ان هذه تشكل حملة مستعصيه على الجيش المصري، خاليه من المجد أو الانتصارات السريعة. اما بالنسبه للفلسطينيين انها حرب بقاء.