أجبر حريق هائل في تلال القدس سكان قرية نطف التعاونية، التي تقع غرب المدينة، على إخلاء منازلهم صباح الأربعاء، مع اقتراب آخر الحرائق ضمن سلسلة حرائق تجتاح البلاد من القرية الصغيرة.

وتكافح طواقم الإطفاق النيران، التي زادت الرياح العاتية من حدتها، مع 25 فريق إطفاء و4 طائرات.

وتم إخلاء الطلاب في مدارس محلية وبعض سكان نطف إلى مركز جماهيري قريب في قرية أبو غوش القريبة.

وتم إبلاغ سكان نيقيه إيلان وميفور حورون القريبتين من إحتمال إخلائهم في حال إستمرار إنتشار النيران.

وتحدثت تقارير عن إحتراق 3 منازل في نطف، ولكن مسوؤلين في القرية قالوا لموقع “واينت” الإخباري أنه لم تكن هناك إصابات.

في ساعات بعد الظهر، أعلنت السلطات أن منازل نطف لم تعد في خطر، لكنها طلبت من السكان عدم العودة إليها.

واعتقلت الشرطة 4 عمال عملوا على تعبيد شارع بالقرب من القرية للإشتباه بضلوعهم في الحريق. في بيان للشرطة قال المحققون بأنهم ينظرون في ما إذا كان إهمال في موقع العمل هو الذي تسبب بإندلاع النيران.

في غضون ذلك، واصل رجال الإطفاء محاربة الحريق الهائل في زخرون يعقوب الذي امتد على عشرات المنازل وأجبر آلاف السكان على إخلاء منازلهم في اليوم السابق.

الحرائق بالقرب من زخرون يعقوب ونطف هي الأخيرة في سلسلة من حرائق الأحراش التي اجتاحت البلاد في الساعات الـ -36 الأخيرة، والتي قالت السلطات أن الرياح العاتية والظروف الجافة هي السبب وراء إندلاعها.

وأعلن وزير الأمن العام غلعاد إردان أن السلطات المعنية تدرس إمكانية طلب مساعدة دولية للسيطرة على الحرائق.

وغرد إردان صباح الأربعاء: “ندرس تتنفيذ إتفاقات مساعدة متبادلة بيننا وبين اليونان وكرواتيا لجلب المزيد من طائرات مكافحة النيران إلى إسرائيل”.

الحريق في زخرون يعقوب إلتهم 10 منازل على الأقل، وتم تقديم العلاج لثمانية أشخاص، من بينهم 3 أطفال، جراء إستنشاق الدخان في مستشفى محلي. وأبلغ نحو 3,000 من السكان في أحياء هار عيدن وغيفعات زمارين والمنطقة المحيطة الذين تم إخلاؤهم ليلة الثلاثاء بأن العودة إلى منازلهم لا تزال غير ممكنة لبضعة أيام على الأقل.

وقال الميجر جنرال عاموس يعقوب، قائد شرطة منطقة الساحل: “نتوقع أن لا يكون السكان في الأيام القادمة قادرين على العودة بسبب الرياح القوية، التي تشكل خطرا حقيقيا لوقوع خسائر في الأرواح”.

وقال يعقوب أن حوالي 30 فريق إطفاء و12 وحدة إطفاء عسكرية و4 طائرات يعملون جميعهم في محاولة لإخماد النيران.

فجر الأربعاء، حارب رجال الإطفاء حريقا هائلا إقترب من منازل في مستوطنة دوليف في الضفة الغربية، شمال غرب القدس.

وورد أن إرتفاع النيران وصل إلى 20 مترا، ونجح 21 طاقم إطفاء ومتطوعين محليين عملوا طوال ساعات الليل على إخمادها. وأفادت تقارير أن أضرارا لحقت بثلاثة بيوت متنقلة.

وجاءت كل ذلك بعد يوم شهد عدد من الحرائق التي زدات من حدتها الرياح القوية وظروف الجفاف، والتي بدأت من حريق أحراش دفع السلطات إلى إخلاء قرية واحة السلام التعاونية القريبة من القدس فجر الإثنين. وسُمح لسكان القرية التعاونية العودة إلى منازلهم صباح الثلاثاء بعد أن نجحت طواقم الإطفاء في التغلب على النيران قبل وصولها إلى القرية.

مفوض الشرطة روني الشيخ حذر مساء الثلاثاء من أن أحوال الطقس قد تزيد من إحتمال إندلاع المزيد من الحرائق في المناطق الوعرية والأحراش في الأيام القريبة. متحدثا من مركز القيادة بالقرب من زخرون يعقوب، قال الشيخ للصحفيين: “مررنا بيومين صعبين ولا نتوقع أن تكون الأيام القادمة أقل صعوبة”.

منظمة “نجمة داوود الحمراء” لخدمات الإسعارف تستعد هي أيضا لاحتمال ازدياد الأمور سوءا في الأيام المقبلة، وأعلنت عن نشر طواقم طبية إضافية في جميع أنحاء البلاد.

وبسبب مستويات التلوث العالية الناجمةعن الحرائق، نصحت عدد من السلطات المحلية الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الجهاز التنفسي وأمراض القلب والمسنين بمغادرة المناطق المتأثرة بالحرائق.

خلال الساعات الـ -36 الأخيرة،تم الإبلاغ عن حرائق أيضا في الخضيرة ولاخيش ومدينة نيشر في ضواحي حيفا وغوش عتصيون وفي محيط بلدة كفر فراديم الشمالية.

وقال يعقوب، قائد منطقة الساحل، صباح الأربعاء بأن الشرطة تحقق في احتمال أن تكون سلسلة الحرائق ناجمة عن هجمات حرق تقف وراءها دوافع قومية.

وقال: “عندما تحارب في ست جبهات في آن واحد، تزيد شكوكك، لكن لا يمكنني تأكيد ذلك”.