قامت خدمات الإطفاء الإثنين بخفض حالة التأهب بعد نجاح الطواقم أخيرا في إخماد الحرائق التي اجتاحت إسرائيل.

الخطوة، التي تم إتخاذها بعد مرور يومين من دون حرائق كبيرة، جاءت في الوقت الذي يأمل فيه المسؤولون بالإعلان عن نهاية موجة الحرائق التي حرقت مئات المنازل والتهمت عشرات آلاف الدونمات من الأحراش والمناطق الوعرية، مع تسريح قوى الإحتياط وإرسال طواقم الإطفاء الدولية إلى بلدانها.

المتحدث بإسم خدمات الإطفاء يورام ليفي قال إن محطات الإطفاء في جميع أنحاء المنطقة الشمالية وعلى طول الساحل ستعود إلى وضعها الطبيعي.

وستواصل فرق أكبر من المعتاد التمركز في محطات الإطفاء في هاتين المنطقتين، اللتين تعرضتا للضرر الأكبر جراء موجة الحرائق.

وتم تسريح قوات الإحتياط التابعة لقيادة الجبهة الداخلية التي تم إستدعاؤها للمساعدة في مكافحة الحرائق، وفقا لما أعلنه ليفي.

يوم الأربعاء أعلنت وزارة الأمن العامل حالة الطوارئ، بعد أن أتت سلسلة من الحراق على الأخضر واليابس في أنحاء متفرقة من البلاد.

طائرات من بلدان من ضمنها روسيا وتركيا واليونان وفرنسا إسبانيا وكندا والولايات المتحدة أُرسلت بسرعة إلى إسرائيل للمساعدة في إلقاء عشرات الأطنان من المياه والمواد المعيقة للإحتراق على بعض الحرائق التي اجتاحت البلاد لمدة أسبوع تقريبا، والتي زادت من حدتها أحوال الطقس الجافة غير المعتادة.

أحوال طقس أكثر رطوبة من المتوقع أن تصل يوم الثلاثاء إلى البلاد، منهية بذلك ظروف جفاف متطرفة لهذه الفترة من السنة.

طائرة مكافحة حرائق قبرصية، وصلت يوم السبت مع فريق يضم 69 رجل إطفاء، عادت بعد ظهر يوم الإثنين إلى قبرص، وفقا لما ذكره موقع “واللا” الإخباري.

ومن المقرر أن تغادر فرق إطفاء أخرى البلاد الثلاثاء، بعد حفل خاص بحضور رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو في قاعدة “حتسريم” الجوية بالقرب من بئر السبع.

وقال ليفي إنه من 18 نوفمبر وحتى 26 نوفمبر، كافحت طواقم الإطفاء 1,773 حريق أحراش في جميع أنحاء البلاد وفي الضفة الغربية.

وتم إخماد آخر الحرائق الكبيرة يوم السبت، وتمت السيطرة بسرعة على عدد قليل من الحرائق الصغيرة منذ ذلك الحين.

وقال ليفي الأحد “لم تعد هناك مواقع نشطة”.

معظم الحرائق كان سببها أحوال الطقس وحوادث إهمال، لكن المسؤولين أشاروا إلى حرق متعمد  في جزء منها على الأقل.

واعتقلت الشرطة 35 شخصا بشبهة الحرق المتعمد أو التحريض عليه.

المدينة الأكثر تضررا في هذه الحرائق كانت حيفا، حيث دُمرت 527 شقة بالكامل، وأصبح 1,600 شخص بلا مأوى، واضطرت السلطات إلى إخلاء 75 ألف من سكان المدينة بعد أن هددت ألسنة النيران 11 حيا في المدينة.

وتأثرت أيضا بلدة زخرون يعقوب وتلال القدس وأجزاء من الضفة الغربية من الحرائق، حيث تضررت بعض المنازل أو دُمرت بالكامل.

النيران أتت أيضا على عشرات آلاف الدونمات من الأحراش والأرض الوعرية.