أعلنت وزارة الصحة يوم الأربعاء أن هناك ما يقارب من 200 شخص في حالة خطيرة جراء إصابتهم بكوفيد-19، مع تسجيل أربع حالات وفاة جديدة لترتفع بذلك حصيلة الوفيات جراء الفيروس في البلاد إلى 375.

كما أظهرت أرقام الوزارة أن أقسام الكورونا في ثلاثة مستشفيات وصلت إلى طاقة استيعابها القصوى أو تجاوزتها، مع اقتراب مستشفيين آخرين من طاقة استيعابهما القصوى أيضا.

وأظهرت معطيات وزارة الصحة أن هناك 195 شخصا في حالة خطيرة، تم وضع 57 مريضا منهم على أجهزة تنفس اصطناعي. ويُعتبر هذا الرقم للحالات الخطيرة الأعلى في إسرائيل منذ بداية الجائحة.

خلال الموجة الأولى من الجائحة، بلغ أعلى عدد من الحالات الخطيرة في وقت واحد 183 شخصا، وتم تسجيل هذا الرقم في 13 أبريل.

يوم الثلاثاء تم إجراء 30,297 فحصا لتشخيص الكورونا، وهي المرة الأولى التي تصل فيها البلاد إلى 30,000 فحص في يوم واحد.

وتظهر معطيات وزارة الصحة من صباح الأربعاء أنه تم تشخيص ,578 إصابة بالفيروس في الساعات 24 السابقة، ليرتفع بذلك عدد الحالات المثبتة منذ بداية الجائحة إلى 42,813 حالة، من بينهم 22,704 حالة نشطة.

وقالت الوزارة إن هناك ثلاثة مستشفيات في البلاد – “هداسا عين كارم” في القدس، المركز الطبي “شمير” في بئر يعقوب، والمركز الطبي “شيبا” في تل هوشومير، وهو أكبر المستشفيات في إسرائيل – وصلت إلى أو اجتازت طاقة استيعابها القصوى لمرضى كورونا.

الشرطة تضع حواجز في مدينة بيتار عيليت الحريدية القريبة من القدس، بعد الإعلان عنها منطقة مغلقة بسبب ارتفاع معدل الإصابات بفيروس كورونا فيها، 9 يوليو، 2020. (Nati Shohat/Flash90)

علاوة على ذلك، وصل مستشفى “شعاري تسيدك” في القدس والمركر الطبي “سوراسكي” في تل أبيب إلى 82% من طاقة استيعابهما لمعالجة مرضى الكورونا.

وأفاد تقرير أن رئيس المجلس القومي، مئير بن شبات، قال يوم الأربعاء إن الزيادة السريعة في عدد الحالات الخطيرة تشكل تهديدا على جهاز الصحة.

وقال بن شبات، بحسب ما نقلته إذاعة الجيش، إن “المرض ينتشر بسرعة، ووتيرة الارتفاع في عدد المرضى في حالة حرجة يمكن أن تهدد قدرات جهاز الصحة الإسرائيلي في وقت قصير. وبالتالي نحن بحاجة إلى تنفيذ فوري لتوجيهات رئيس الوزراء لوزارة المالية بزيادة ميزانية القوى العاملة الإضافية في نظام الصحة”.

مئير بن شبات، رئيس مجلس الأمن القومي، يتحدث خلال مؤتمر صحفي في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 2 أبريل، 2018. (Hadas Parush/Flash90)

وأثار العدد المتزايد لمرضى الفيروس الذين في حالة خطيرة مخاوف متزايدة لدى السلطات من انهيار النظام الصحي.

عندما أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن “النجاح الكبير” في مكافحة فيروس كورونا في شهر مايو، كان أحد المعايير التي وضعها للبلاد للإبقاء على القيود المخففة هو ألا يتجاوز عدد الحالات الخطيرة 250.

ويبدو أن السياسيين وصلوا الثلاثاء إلى طريق مسدود بشأن اتخاذ إجراءات لفرض قيود جديدة مع تسجيل أعلى محصلة يومية لحالات الإصابة بكورونا خلال 24 ساعة، بعد أن انتهى اجتماع جمع نتنياهو بخبراء طبيين ووزراء ومسؤولين من وزارة الصحة دون الخروج بأي قرار.

خلال الجلسة كرر وزير الصحة يولي إدلشتين تحذيره من أنه إذا استمرت حالات الإصابة بالفيروس بالارتفاع، لن يكون هناك خيار سوى فرض إغلاق كامل، حسبما ذكرت القناة 12. وستحتاج مثل هذه الخطوة إلى مصادقة الوزراء والكنيست عليها.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يمين، مع رئيس الكنيست حينذاك يولي إدلشتين، في جلسة لحزب الليكود في الكنيست، 30 أبريل، 2019. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

مع عدم اتخاذ قرارات جديدة انتهى الإغلاق الذي تم فرضه على مستوطنة بيتار عيليت الحريدية صباح الأربعاء، على الرغم من أن المستوطنة لا تزال تُعتبر بؤرة للفيروس، إلى جانب مدن القدس واللد والرملة وكريات ملآخي وبيت شيمش.

وذكرت القناة 13 أن القرار بشأن فرض إغلاق جديد قد يتم اتخاذه في نهاية الأسبوع.

وأقترح وزير العلوم والتكنولوجيا، إزهار شاي، أنه بدلا من فرض إغلاق خلال الأسبوع، على الحكومة النظر في فرض إغلاق فقط في ساعات المساء وفي نهاية الأسبوع للحد من التداعيات الاقتصادية قدر الإمكان.

وبحسب ما ورد، أمر نتنياهو بدراسة هذه الفكرة، وقال بن شبات الأربعاء أنه يتم النظر في الاقتراح، وأضاف أنه يجب ألا يكون هناك تغيير في متطلبات الحجر الصحي، التي تفرض العزل لمدة أسبوعين على الوافدين إلى إسرائيل.

ومن المقرر أن يجتمع الوزراء في وقت لاحق هذا الأسبوع لمناقشة فرض قيود جديدة، وفقا لإذاعة الجيش.