قال مسؤول أمني يوم الإثنين إنه لا يمكن إجراء تفتيش أمني كامل على العمال الفلسطينيين الذين يدخلون إلى المنطقة الصناعية بركان، بعد يوم من قيام مسلح فلسطيني بقتل إسرائيليين اثنين وإصابة ثالثة باستخدام سلاح رشاش نجح بتهريبه إلى داخل المنطقة الصناعية الواقعة في شمال الضفة الغربية.

وقال حارس الأمن الذي كان مسؤولا عن فحص آلاف العمال الفلسطينيين في الصباح الذي وقع فيه الهجوم الوحشي إن عليه فحص عدد كبير من الأشخاص خلال ساعة واحدة في بداية كل يوم عمل.

وقال الحارس لهيئة البث العام “كان”: “إن كاشف المعادن يرن طوال الوقت ولا يمكننا فعل أي شيء حيال ذلك. نحن بالكاد ننجح في التحقق من أن تصاريح العمل ليست مزيفة. ليس لدينا طريقة لإجراء تفتيش أمني جوهري على العمال”.

وحمل منفذ الهجوم، وهو أشرف وليد سليمان نعالوة (23 عاما)، تصريح عمل ساري المفعول وكان يحمل معه سلاح ناريا استخدمه لتنفيذ هجوم إطلاق النار في حقيبته، التي لم يتم تفتيشها.

صباح الأحد، دخل نعالوة مكاتب شركة “مجموعة ألون” في المنطقة الصناعية بركان، بالقرب من مستوطنة أرئيل، وهو يحمل سلاحا رشاشا من طراز “كارلو” محلي الصنع، وفقا للجيش.

في الداخل، قام بتقييد يدي كيم يحزكيل ليفنغروند (29 عاما) وقتلها بإطلاق النار عليها من مسافة قريبة، وأطلق النار أيضا على زيف حاجبي (35 عاما) وقتله، وقام أيضا بإطلاق النار على سيدة أخرى (54 عاما) في منطقة البطن، ما أدى إلى إصابتها بجروح متوسطة ونقلها إلى مستشفى قريب لتلقي العلاج.

قوات إسرائيلية تشارك في عمليات في قرية الشويكة في شمال الضفة الغربية، بحثا عن مسلح من البلدة قتل إسرائيليين اثنين وأصاب ثالثة، في 7 أكتوبر، 2018. (الجيش الإسرائيلي)

وفر المشتبه به، وهو من سكان قرية شويكة القريبة من طولكرم، من مكان الهجوم، ما دفع السلطات إلى إطلاق عمليات بحث واسعة عنه ونشر قوات إضافية في الضفة الغربية لمنع هجمات بالتقليد، وفقا للجيش. واعتقلت القوات الإسرائيلية شقيق وشقيقة نعالوة صباح الإثنين.

وفتح الجيش تحقيقا في الإخفاق الأمني لفحص ما إذا كانت شركة الأمن الخاصة التي قامت الدولة باسئتجار خدماتها لتأمين المنطقة الصناعية التزمت بالقواعد التي وضعها الجيش. التحقيق سيركز أيضا على ما إذا كانت هذه القواعد كافية.

بالإضافة إلى ذلك، سيفحص التحقيق أيضا ما إذا كان المسلح اعتزم أخذ ليفنغروند يحزكيل كرهينة، حيث أنه استخدم قيود بلاستيكية لتقييد يديها.

وعملت ليفنغروند يحزكيل سكرتيرة للمدير التنفيذي، في حين عمل حاجبي في المحاسبة. نعالوة كان كهربائيا في مجموعة ألون.

كيم ليفنغروند يحزكيل (29 عاما)، وزيف حجبي (35 عاما)، ضحيتا هجوم اطلاق نار في منطقة باركان الصناعية في الضفة الغربية، 7 اكتوبر 2018 (screenshots: Facebook)

ووري جثمان ليفنغروند يحزكيل الثرى في بلدتها روش هعاين في الساعة العاشرة من ليلة الأحد. وتركت القتيلة وراءها زوجا وطفلا رضيعا.

وستُقام جنازة حاجبي، وهو أب لثلاثة أطفال، يوم الإثنين في الساعة الثانية بعد الظهر في موشاف نير يسرائيل في جنوب البلاد.

وتقوم الشركات في منطقة بركان الصناعية، الواقعة بالقرب من مستوطنة أرئيل، بتشغيل نحو 8,000 شخص، حوالي النصف منهم إسرائيليون والنصف الآخر فلسطينيون.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس.