قال الحاخام الإسرائيلي يتسحاق يوسف يوم السبت أن اليهود لديهم “واجب اخلاقي” بمحاولة وقف ما وصفه بالإبادة الجماعية التي تحدث في سوريا.

“قلت في الماضي وسأقولها مرة أخرى إن ما يحدث في سوريا هو إبادة جماعية للنساء والأطفال بأقسى صورة باستخدام أسلحة الدمار الشامل” قال في بيان. “لدينا التزام أخلاقي بعدم التزام الصمت ومحاولة إيقاف هذه المجزرة”.

وشدد أيضا على أن اليهود كانوا ضحايا القتل الجماعي في الماضي، وعليهم الالتزام بمحاولة إنهاء القتل.

“بصفتنا يهودا عانوا من الإبادة الجماعية، كيهود الذين تمثل توراتهم ضوءا للأمم، فإن التزامنا الأخلاقي هو محاولة إيقاف هذا القتل. إنه التزام لا يقل أهمية عن الالتزام الأخلاقي بتدمير المفاعل النووي في سوريا”، قال في إشارة إلى الغارة الإسرائيلية في سبتمبر 2007 التي دمرت المفاعل الذي تم بناؤه في الصحراء السورية من قبل نظام الأسد.

وتأتي تصريحات الحاخام بعد هجوم كيماوي على بلدة دوما التي يسيطر عليها المتمردون خلال عطلة نهاية الأسبوع والتي أسفرت عن مقتل عشرات المدنيين والأطفال.

تظهر الصورة التي تم التقاطها في 8 أبريل 2018 ، جنود الجيش السوري يتقدمون في منطقة على المشارف الشرقية لدوما ، حيث يواصلون هجومهم العنيف لاستعادة السيطرة الأخيرة على المعارضة في الغوطة الشرقية. (STRINGER / AFP)

وقد قصفت دوما، آخر معاقل المعارضة في الغوطة الشرقية، بغارات جوية متجددة أسفرت عن مقتل 70 مدنيا خلال 24 ساعة تقريبا، في حين عانى 11 شخصا من مشاكل في التنفس. واتهم المستجيبون الأوائل القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد باستخدام غاز الكلور السام لمهاجمة المنطقة التي تقع شمال شرق العاصمة دمشق.

وأبلغ المستجيبون الأوائل ذوو الصلة بالمعارضة والمعروفين بإسم “الخوذ البيض” عن الهجوم، قائلين أنه تم العثور على أسر بأكملها مختنقة في منازلهم وملاجئهم. وذكروا أن عدد القتلى جراء الاختناق هو أكثر من 40 قتيلا وأن الضحايا أظهروا علامات تسمم بالغاز بما في ذلك اتساع حدقة العين والإرغاء في الفم. وبالرغم من ذلك، أبلغت عن وجود رائحة تشبه الكلور، والتي لا تطابق الأعراض الموصوفة، التي ترتبط عادة بغاز السارين.

وأدلى الحاخام بتعليقات مماثلة حول الفظائع التي تحدث في سوريا في عام 2016، خلال اجتماع بين الأديان مع رجال دين مسلمين فلسطينيين استضافهم الرئيس ريوفين ريفلين. وقال إن العالم يجب ألا يصمت في وجه الفظائع التي تحدث في البلاد التي استهلكتها الحرب الأهلية منذ عام 2011.

“كل يوم ليس بعيدا عن هنا، ونحن نجلس هنا، يقتل الرجال والنساء والأطفال في سوريا، وخاصة في حلب”، قال خلال الإجتماع. “الملايين من اللاجئين بلا مأوى، ومئات الآلاف يعانون من الجوع، تحت الحصار. إنهم ليسوا أصدقاء لنا، لكنهم بشر يتعرضون لمحرقة بشعة”.

وقال إن اليهود على وجه الخصوص، الذين تحملوا محرقة وقتل ستة ملايين شخص منهم “كان العالم ينظر إليهم وظلوا صامتين”، يجب ألا يفعلوا ذلك الآن مرة أخرى.

مضيفا: “بصفتنا يهودا، يجب ألا نبقى صامتين. يجب سماع النداء من هنا: لن نسمح بحدوث الإبادة الجماعية بهدوء – ليس في سوريا وليس في أي مكان آخر، وليس ضد أي شعب”.