حمل الرابي الذي قام بتزويج العروسين اللذين قام مدعوون في حفل زفافهما بالتلويح بالبنادق والسكاكين وبطعن صورة الطفل الرضيع الفلسطيني الذي قُتل في ما يُشتبه بأنه هجوم نفذه يهود متطرفون بتحميل جهاز الشاباك والعرب مسؤولية إحراق منزل عائلة دوابشة.

في شريط فيديو نشره موقع “واينت” الجمعة، يقول الرابي دانييل ستافسكي، من الزعماء الدينيين البارزين في صفوف المستوطنين من اليمين المتطرف، إنه فيما يتعلق بإحراق منزل عائلة دوابشة في قرية دوما بالضفة الغربية في شهر يوليو، “من المعروف إن كل الأفعال التي يريدون نسبها إلى اليهود – قام بها العرب، وحتى أن الإستفزازيين من قسم مكافحة الإرهاب اليهودي في الشاباك فعلوا ذلك بهدف تجريم [المستوطنين المتطرفين]”.

وتقول السلطات الإسرائيلية إن هجوم إلقاء الزجاجة الحارقة على منزل دوابشة هو من تنفيذ متطرفين يهود، وإنه تم إعتقال عدد من المشتبه بهم.

وكان ستافسكي قد ترأس مراسم زواج في وقت سابق من هذا الشهر حيث رقص الضيوف ببنادق وسكاكين على أغنيات تدعو إلى الإنتقام من الفلسطينيين والإحتفال بجريمة قتل عائلة دوابشة. وتم تسريب شريط فيديو من حفل الزفاف للصحافة في وقت سابق من هذا الأسبوع، ما أثار موجة من الغضب.

وستقوم الشرطة بإستدعاء عشرات الضيوف من حفل الزفاف لإستجوابهم في الأسبوع القادم.

ويقول ستافكي في الفيديو الذي لم يتم تحديد تاريخه، “كل وكالات الشر ضد اليهود فقط”. وكرر الحاخام مزاعم محامي أحد المشتبه بهم، بقوله إنه “في قبو مظلم لقسم الشاباك يقومون بتنفيذ تعذيب فظيع ووحشي ضد أبرياء فضلا عن إنتهاكات جنسية وجرائم وحشية أخرى”.

وتم إعتقال عدد غير محدد من المتطرفين اليهود الذين يشتبه بضلوعهم في الهجوم الذي وقع في 31 يوليو وتم خلاله إحراق منزل عائلة دوابشة في قرية دوما الواقعة شمال الضفة الغربية وأسفر عن مقتل الطفل الرضيغ علي سعد دوابشة (18 شهرا) في المكان. والداه ريهام وسعد توفيا متأثرين بجروحهما في وقت لاحق في المستشفى. الشقيق الأكبر لعلي، محمد إبن ال5 أعوام هو الناجي الوحيد من الهجوم،ولا يزال يرقد في المستشفى.

في بيان غير مسبوق، أقر الشاباك الخميس بإستخدام ما يُسمى ببروتوكول “القنبلة الموقوتة” في تحقيقه مع اليهود المتطرفين، والذي يمكن جهاز الأمن من “إستخدام القوة” مع مشتبه بهم يخططون لهجمات وشيكة.

مع ذلك، رفض الشاباك بشدة مزاعم المشتبه بهم، الذين قالوا إنهم تعرضوا لإعتداء جنسي والصعق بالكهرباء والضرب. بحسب محامي بعض المعتقلين، قام محققو الشاباك بتعذيب المشتبه بهم بواسطة الضرب ومنعهم من النوم وإجراءات أخرى.

وأعرب رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ووزير التربية والتعليم نفتالي بينيت وعدد آخر من القادة الإسرائيليين عن دعمهم القوي لجهاز الشاباك، رافضين إنتقادات اليمين المتطرف للجهاز.

على كعس ستافسكي، في وقت سابق يوم الجمعة وقع حوالي 50 حاخاما يهوديا من التيار الصهيوني المتدين على رسالة أدانوا فيها أعمال العنف ضد العرب وأعربوا عن دعمهم لجهاز الشاباك في تحقيقه في الهجوم الدامي في دوما.

وقال القادة الدينيون ال47 في الرسالة، “نحن ندين ونرفض كل مظاهر العنف والكراهية البغيضة، كـ[هجمات] ’دفع الثمن’، الموجهة ضد العرب”.

“نحكم بأن هذه الإجراءات مناقضة تماما لتوراة إسرائيل والقيم اليهودية”.

وجاء في الرسالة أيضا دعم للشاباك في جهوده “لإقتلاع كل مظاهر الإرهاب اليهودي من جذورها”.

من بين الموقعين عليها الرابي دافيد ستاف، رئيس منظمة “تسوهار”، والرابي شلومو ريسكين، الحاخام الأكبر لمستوطنة “إفرات”.