وصف الحاخام الرئيسي السابق في اسرائيل ما يحدث في سوريا بـ”محرقة”، بينما كرر أحد أبرز باحثي المحرقة في العالم ندائه لإنهاء “الفظائع” هناك.

قال الحاخام يسرائيل مئير لاو، الحاخام الأشكنازي الرئيسي السابق في اسرائيل، والحاخام المركزي الحالي في تل أبيب، لإذاعة الجيش يوم الخميس، أن “ما يحدث في سوريا محرقة [ايضا]”.

“ليس [فقط] اليوم،، منذ ست سنوات يعانون من محرقة”، قال لاو، الذي بنفسه نجى من الإبادة النازية لليهود الأوروبيين وتحرر من معسكر الموت بوخنفالد.

وقال لاو أنه على اسرائيل وسائر العالم التغاضي عن الإعتبارات السياسية التي قد تمنعها من التدخل في الحرب الأهلية، وانضم إلى آخرين في اسرائيل تلذي نادوا الى التدخل في أعقاب الهجوم الدامي.

وجاءت الملاحظات بعد مقتل 96 شخصا، بينهم 20 طفلا على الأقل، يوم الثلاثاء في هجوم كيميائي في خان شيخون الذي يعتقد أن قوات الرئيس السوري بشار الأسد نفذته.

وأظهر ضحايا الهجوم عوارض الإنكشاف لغاز الأعصاب، بحسب منظمة الصحة العالمية وأطباء بلا حدود، ومن ضمنها الإختناق، الزبد في الفم، تشنجات، تقلص البؤبؤ والتغوط غير الطوعي. واستخدم المسعفون خراطيم الإطفاء من أجل غسل المواد الكيميائي عن جثامين الضحايا.

وقالت الطواقم الطبية أيضا أنه كان هناك رائحة كلور على الناجين من الهجوم، ما يشير أيضا إلى استخدام غاز الكلور، قالت منظمة اطباء بلا حدود.

وصور الضحايا عكست حجم الهجوم – اكوام جثامين الأطفال قبل الدفن، والد يبكي بجانب جثامين طفليه التوأم.

اطفال سوريون مصابون في مستشفى ميداني بعد غارات مفترضة لقوات النظام السوري في بلدة دوما، 3 ابريل 2017 Mohamed al-Bakour / AFP

اطفال سوريون مصابون في مستشفى ميداني بعد غارات مفترضة لقوات النظام السوري في بلدة دوما، 3 ابريل 2017 Mohamed al-Bakour / AFP

وأعاد الهجوم تركيز اهتمام العالم على سوريا بعد ست سنوات من الحرب التي راح ضحيتها حوالي 500,000 شخص بحسب بعض التقديرات، وأثارت إدانات واتهامات ضد النظام السوري بإرتكاب جرائم حرب.

وفي اسرائيل، عبر سياسيون وغيرهم عن غضبهم ونادوا لإتخاذ خطوات، وقد تطرق الرئيس رؤوفن ريفلين بشكل غير مباشر للمحرقة في ملاحظاته يوم الثلاثاء.

“نحن، كشعب، نجونا من أكبر الفظائع وقمنا من الرماد لنصبح وطن قوي وآمن، وسوف نفعل كل ما باستطاعتنا لنستمر بمساعدة الناجين من الفظائع في سوريا”، قال الرئيس في بيان. “نحن نعرف جيدا جدا مدى خطورة الصمت، ولا يمكننا البقاء صامتين”.

وعبر افنر شاليف، رئيس متحف ذكرى المحرقة ياد فاشيم، عن “القلق العميق من الأدلة المقززة حول المجازر الجديدة في سوريا”.

“بعد الحرب العالمية الثانية، وضع المجتمع الدولي مبادئ عالمية وأقامت المنظمات الدولية بهدف تجنب جرائم أخرى ضد الإنسانية”، قال.

ونادى شاليف قادة العالم والمجتمع الدولي للعمل الأن من أجل وقف الفظائع وتجنب المعاناة في المستقبل، مكررا بذلك ملاحظات أصدرها في العام الماضي.

وردا على سؤال إن كان رد فعل المجتمع الدولي للإبادة تغير منذ الابادة التي نجا منها كطفل، قال لاو أن “الشيء الوحيد الذي تعلمناه من التاريخ هو أننا لم نتعلم اي شيء منه”.

واقترح لاو عقد الكنيست جلسة طارئة “في وسط عطلة الفصح… من أجل اسماع صوت الأطفال السوريين… وجميع المدنيين الأبرياء الآخرين”.

سائلا: “إن لا [نعل ذلك]، من سيفعل؟”