أوستن، تكساس – برزت حفنة من قبعات رعاة البقر البيضاء بين حشد من قبعات الكيبا الوردية عند بدء صلاة السبت في مجمع اجوداس أخيم في أوستن، تكساس يوم السبت الماضي. وكان هناك عدد مصلين أكثر من المعتاد.

كان بعضهم هناك للإحتفال بـ”بات ميتزفا” – بالتالي اعتمرت الكيبا الوردية من قبل كل من الرجال والنساء ضمن مجموعة المساواة هذه، الكنيس المحافظ الوحيد في المدينة. وجاء البعض لسماع مباركة زفاف زوجين شابين.

كان هناك الكثير من العالم لأنهم يحضرون المكان كل أسبوع متابعين الصلاة ويستمعون إلى الخطبة الأسبوعية من قبل الحاخام نيل بلوموف. قاد كبير حاخامات اجوداس أخيم البالغ من العمر (45 عاما) المجموعة على مدى السنوات السبع الماضية؛ لقد كان الكانتور خلال العقد السابق.

ولكن صلاة يوم السبت هذه كانت مختلفة.

عقبت تلك الصلاة أسبوعا من الجدل الخاص بالنسبة لبلوموف وجماعته، محيطا بدعوة لاستقالته – أو إنهاء اقالته – وحملة متصاعدة عبر الإنترنت لتصنيفه كزعيم يهودي معاد للسامية ولإسرائيل. وفقا لمنتقديه، يجب طرده فورا لتعاطفه مع القضية الفلسطينية، ومزاعم دعمه لجماعات ارهابية.

إن هذه اتهامات قاسية، اتهامات مدمرة جاده ومتسرعة منبثقة على مدى الأسابيع الستة الماضية كما تكشف الجدل. حتى أن النقاش العام أظهر تورط مسؤول كبير في حكومة ولاية تكساس، والمتحمسين المؤيدين للمرشح الجمهوري للرئاسة دونالد ترامب.

زيارة مقترحة لقبر عرفات

بدأت الأحداث في 20 يوليو، عندما أرسل حشد من المصلين الغاضبين رسالة تشكك في قيادة بلوموف عندما خطط لرحلة إلى إسرائيل مرتقبة في شهر يونيو 2017.

المشكلة؟ شمل مسار الرحلة المقترح زيارة لضريح الزعيم الراحل الفلسطيني ياسر عرفات في مدينة رام الله في الضفة الغربية.

تم تنظيم رحلة لمدة 15 يوما من قبل شركة “مجدي تورز”، شركة ارشاد سياحي “بديل”، والتي شارك في تأسيسها يهودي وفلسطيني، متخصصة في “نهج السرد المزدوج” للسفر. تقول شركة “مجدي تورز” أنها تعمل مع المكاتب الحكومية الإسرائيلية والفلسطينية لتقديم وجهات نظر من كلا الجانبين، وتدعو متحدثين من وزارة الخارجية الإسرائيلية والكنيست والجماعات اليسارية أو جماعات التعايش مثل كاسر حاجز الصمت واباء عائلات دائرة المنتدى، و مجلس “يشع” (منظمة مجالس وبلديلت المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، وقطاع غزة سابقا).

بالإضافة إلى زيارة رام الله، شملت الرحلة زيارة بؤرة حفات جلعاد الاستيطانية الغير قانونية في الضفة الغربية وإقامة لليلة واحدة في مستوطنة هار براخا، وكذلك لقاء مع رئيس المدرسة الدينية فيها.

التقى بلوموف بواحد من المرشدين الفلسطينيين العاملين في “مجدي تورز” عندما كان في زيارة شخصية إلى إسرائيل – واحدة من العديد التي قام بها على مدى السنوات القليلة الماضية – وقال انه معجب برأيه النقدي المتحدث عن السرد الفلسطينية. ورأى الحاخام أن المرشد السياحي هذا قد يكون مناسبا للرحلة التي تدور في ذهنه.

بالإضافة إلى مصلين يهود معنيين، بلوموف، الذي يعمل كرئيس للعمل بين الأديان من وسط ولاية تكساس، خطط لشمل رجال دين مسيحيين من مجتمعات ليست صديقة لاسرائيل بالضرورة. لقد تمنى “استنادا إلى علاقاتي القديمة والمستثمر بها مع اشخاص متنوعين من مجتمع بين الاديان، يمكن دعم تلك العلاقة وصنع مسارات جديدة”، قال للتايمز أوف إسرائيل.

جنود فلسطينيون يحرسون ضريح الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في رام الله، 6 اغسطس 2016 (Zack Wajsgras/Flash90)

جنود فلسطينيون يحرسون ضريح الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في رام الله، 6 اغسطس 2016 (Zack Wajsgras/Flash90)

متحدثا من مكتبه في مجمع اجوداس أخيم، الذي يقع في الحرم الجامعي ديل للجالية اليهودية في غرب أوستن، قال بلوموف من الطبيعي انه “فكر مرتين” عندما بحث في الزيارة المقترحة لقبر عرفات، ولكنه شعر انها خطوة متمشية مع الفكرة وراء هذه الرحلة. في أي حال، أوضح، كل البنود كانت مفتوحة للمناقشة مع المسافرين المحتملين.

“كان خط سير الرحلة في شكل مسودة وكان من المفترض أن تكون بمثابة تجربة فكرية تتكشف لمن اهتم في المشاركة”، قال بلوموف لصحيفة التايمز أوف إسرائيل. وأضاف أنه “كان يأمل في بناء هذه الرحلة في الأشهر المقبلة في الوقت الحقيقي مع مسافرين محتملين، وبالتالي خلق المزيد من ملكية الخبرات على أمل تعزيز محادثة أكثر ثراءا حول الهوية والسرود.”

ياسر عرفات، 7 يونيو 2002 رام الله  (AFP PHOTO / Thomas COEX)

ياسر عرفات، 7 يونيو 2002 رام الله (AFP PHOTO / Thomas COEX)

أقيم اجتماع أولي حول الرحلة مع ما يقارب 30 مشارك مهتم في 30 يونيو، حيث قال بلوموف انه لم يكن هناك ذكر لعرفات او الزيارة المقترحة الى قبره. تم تعيين اجتماع آخر لوقت لاحق من هذا الشهر.

“دعت العديد من مناظير هذه الرحلة [خلال الاجتماع الاول]- مثل رغبة البعض في قضاء وقت اكثر في أماكن معينة- لكن لم يذكر أحد عرفات”، قال بلوموف.

بالنسبة لجون وايزبلاط (46 عاما)، عضو في المجموعة منذ 7 سنوات، كان الموضوع الرئيسي عدم ايجاد الوقت الكافي في القدس، حيث اقترحت مسودة مخطوط الرحلة قضاء يوم واحد فقط، يوم سبت.

“الحاخام قال لنا عدة مرات: ‘هذه رحلتكم، اريد سماع رأيكم‘. كان لنا الكثير من التأثير عليها كما اننا اشخاص احرار التفكير، كان لجميعنا الامكانية لعدم الذهاب الى مواقع معينة او الانسحاب (…) المغزى هو انها كانت مجرد مخطوطة مسودة، مجرد مسودة”، قال وايزبلاط للتايمز أوف اسرائيل من خلال الهاتف من اوستن.

’بالنسبة لي، إنه لا يختلف عن اتخاذنا إلى ألمانيا لتقديم العزاء الخاص في قبر أدولف هتلر إن وجد’

بالنسبة لريتشارد بروك، المشارك الغاضب الذي كتب الرسالة، مخطط رحلة مسودة أم لا، الحقيقة ان بلوموف اثار فكرة اتخاذ المشاركين لزيارة قبر عرفات، “تنهي اهلية الحاخام” بشكل مطلق وكامل من كونه قائد اخلاقي وروحاني لتجمع محافظ من اليهود.

“بالنسبة لي، إنه لا يختلف عن اتخاذنا إلى ألمانيا لتقديم العزاء الخاص في قبر أدولف هتلر إن وجد”، كتب بروك في رسالته إلى بلوموف، مشيرا الى ان “الوقت قد حان للاستقالة. انطلق ودعنا منك. بحق الله، اذهب!”

بروك، شبه متقاعد يبلغ من العمر (56 عاما)، يعمل في صناعة الإلكترونيات، هو عضو في المجموعة منذ عام 1990. رفض لقاء الحاخام لمناقشة هذه القضية بالرغم من دعوات بلوموف للقيام بذلك.

تعزيز الضغط

قرر بروك بعدها اتخاذ الأمور الى أبعد من ذلك، على أمل حشد المزيد من الاهتمام.

بعد مقابلة العديد من الناس، بما في ذلك من الجاليات اليهودية الأخرى في جميع أنحاء البلاد، وصلت هذه القضية حتى “إسرائيل ماتساف”، وهو بلوق يميني يدار من قبل “كارل في القدس”.

في منشور يوم 16 اغسطس بعنوان “الاثنين، يتعبد الحاخام في قبر عرفات”، كتب كارل عن الحاخام الذي “يعتقد أن اليهودية تتطلب منه أن يذهب للتعبد لدى قبر ابو الإرهاب”. لقد نشر رسالة بروك إلى بلوكوف بكاملها، فضلا عن مخطط مجدي تورز للرحلة.

من خلال مراسلاته، في رسالة طويلة مرسلة إلى البريد الإلكتروني للتايمز أوف إسرائيل الأسبوع الماضي، اكتشف بروك أن حاخام آخر، اريك سلومون، من كنيس بيت ماير في راليه في ولاية نورث كارولينا، سيقود رحلة مماثلة الى إسرائيل في مارس عام 2017، مع المرشد السياحي نفسه، والذي من شأنه أن يشمل أيضا زيارة لقبر عرفات.

بيل كلينتون ينظر إلى يتسحاق رابين وياسر عرفات وهما يتصافحان خلال التوقيع التاريخي على إتفاق أوسلو، 13 سبتمبر، 1993. على أقصى اليمين، الزعيم الفلسطيني الحالي محمود عباس. (GPO)

بيل كلينتون ينظر إلى يتسحاق رابين وياسر عرفات وهما يتصافحان خلال التوقيع التاريخي على إتفاق أوسلو، 13 سبتمبر، 1993. على أقصى اليمين، الزعيم الفلسطيني الحالي محمود عباس. (GPO)

جازعا، سعى بروك لقرع الجرس على ما رآه كجهد منسق لجلب آلاف اليهود الأمريكيين إلى قبر رجل يعتبر على نطاق واسع مسؤولا عن قتل المئات من الإسرائيليين. رجل الذي، من بين اعمال إرهابية اخرى، منح الموافقة – والتمويل – لمئات من عمليات إطلاق النار والتفجيرات الانتحارية خلال الانتفاضة الثانية.

في إسرائيل وبين العديد من اليهود، يذكر عرفات كزعيم فلسطيني مكيود غير شريف، الذي تحدث السلام – تقاسم جائزة نوبل للسلام عام 1994 مع شمعون بيريز واسحق رابين لدورهم في اتفاقات أوسلو عام 1993 – بينما نظم بنشاط للعنف.

وقال بروك للتايمز أوف إسرائيل أنه عندما علم لأول مرة عن حاخام ولاية كارولينا الشمالية، سأل نفسه إن كانت هناك “عصابة من الحاخامات الذين يريدون رؤية عرفات”، قائلا في رسالة عبر البريد الالكتروني في 28 أغسطس إلى مستلم لم يكشف عنه، أنه “إذا كان هناك اثنين من الحاخامات خططا لرحلات إلى قبر عرفات، أقدر أن هناك 20 آخرين في مكان ما. ولكني لا أعلم كيفية العثور عليهم.”

ليس من قبيل المصادفة أن هؤلاء الحاخامات خططوا للرحلة نفسها. كيف يمكن لتلك أن تكون صدفة؟”، قال بروك عبر الهاتف من أوستن يوم الخميس الماضي.

الحاخام المحافظ نيل بلوموف داخل مكتبه في مجموعة ’اغوداس اخيم’ في اوستين، تكساس، 31 اغسطس 2016 (Ricky Ben-David)

الحاخام المحافظ نيل بلوموف داخل مكتبه في مجموعة ’اغوداس اخيم’ في اوستين، تكساس، 31 اغسطس 2016 (Ricky Ben-David)

سلومون وبلوموف، كما تبين، عرفا بعضهما البعض لسنوات، وقام كلاهما مؤخرا بمبادرة رابطة القيادة الربانية في معهد شالوم هارتمان في القدس. وقال بلوموف انه علم عن رحلة سلومون المزمعة مع مجدي تورز عندما كان في إسرائيل في شهر يوليو لتخرجه.

سلومون هو أيضا الرئيس المشارك لتوراه: دعوة ربانية لحقوق الإنسان، تابعة سابقا للمنظمة الاسرائيلية اليسارية غير الحكومية حاخامات لحقوق الإنسان. تنتقد المجموعتان على حد سواء السياسات الإسرائيلية، وافترقتا قبل ثلاث سنوات. مع ذلك، تشاركت توراه مؤخرا مع المجموعة الإسرائيلية المثيرة للجدل كاسري حاجز الصمت – التي تتبع الإنتهاكات المزعومة للفلسطينيين من قبل جنود الجيش الإسرائيلي – لقيادة رحلات تجمعية ومجتمعية إلى الضفة الغربية.

هدف هذه الرحلات، وفقا لورا، هو “تمكين المزيد من اليهود الأمريكيين للقاء كل من الفلسطينيين وقدامى محاربي الجيش الإسرائيلي الذين خدموا في الأراضي المحتلة، والاستماع بعمق لطروحاتهم، وتقديم وجهات النظر هذه للعمل من أجل تحقيق مستقبل أفضل للإسرائيليين والفلسطينيين”.

وجه كاسري حاجز الصمت مؤخرا انتقادات من عدد من النواب الإسرائيليين الذين دعوا إلى حظر الجماعة، مدعين أنها “منظمة تخريبية” والتي هدفها الاساءة الى البلاد.

بالإضافة إلى ذلك، أحد المخططين من “مجدي تورز”، جوش بلوم، المدير السابق لبرامج “إسرائيل لتوراه”.

من خلال سلومون وقتها، تم ربط بلوموف مع توراه وكاسري حاجز الصمت، على الرغم من أنه لم يكن عضوا في أي منها.

بالنسبة الى علاقة “مجدي تورز” وتوراة، قال بلوموفل أنه “لم يكن على علم بذلك، على الرغم من أنه ليس لذلك صلة بأي شيء اخر.”

قائلا: “لست أبحث عن تقديم أي اختبار لبائعين من الممكن أن استخدم خدماتهم”.

‘ليس صديقا لإسرائيل‘

عدم انتماء بلوموف إلى تلك المجموعات لا يهم لأشد منتقديه، جوزيف دافيدسون وآفي وايت، حيث كلاهما لا ينتميان إلى اجوداس أخيم، ولكن كلاهما يعيشان في أوستن ويقران بلوق متساف إسرائيل.

وفي رسالة مفتوحة إلى بلوموف، والتي انتشرت على نطاق واسع، اتهم دافيدسون الحاخام بفتح “صفحة جديدة تماما في تاريخ الخيانة” و”المساعدة في تعزيز منح مصداقية حديثة للدماء المهدورة ضد إسرائيل ويهود العالم”.

كما دعا دافيدسون إلى إقالة بلوموف و”الغاء حقوق الزيارة خاصته الى إسرائيل إلى الأبد”. في بريده الإلكتروني أشار إلى انه “سمحت لنفسي بمشاركة الرسالة مع بعض الأصدقاء والصحفيين والمنظمات الإسرائيلية والوكالات والناشطين، إلى جانب بعض الداعمين الماليين الرئيسيين والشخصيات المهمة.”

مايكل دل (Mikeandryan, flickr, Wikimedia Commons)

مايكل دل (Mikeandryan, flickr, Wikimedia Commons)

ومن بين أولئك الذين تلقوا الرسالة كان مايكل ديل، مؤسس أجهزة حواسيب “ديل”، والمستفيد الأكبر من الجالية اليهودية في أوستن. قامت “اجوداس احيم” على أرض “ديل”، إلى جانب مركز الجالية اليهودية، والأكاديمية اليهودية في أوستن، ومركز الرعاية النهارية اليهودي، وأرثوذكس شول، وكنيس الإصلاح والمعبد غير الطائفي.

وايت، وهو جندي في الجيش الاسرائيلي سابقا والبالغ من العمر (32 عاما)، الذي انتقل من بئر سبع إلى أوستن قبل عقد من الزمن ويدير شركة إعلانات وعلاقات عامة، نشر سلسلة من المناشير على الفيسبوك تدعي أن بلوموف “متعاطفا مع الإرهاب”، وتتهمه بتعزيز “مصداقية الدم المسفوك.”

كما نشر وايت بيانا صحفيا في تاريخ 22 أغسطس داعيا ديل، الرئيس التنفيذي لشركة “جي سي سي أوستن”، جاي روبين والزعماء اليهود في أوستن، بما في ذلك الحاخام الأرثوذكسي موشيه تريب، ليتنصل من بلوموف بتهمة دعمه “جورج سوروس ممول منظمات مثل توراه، وكاسري حاجز الصمت.” ودعا ديل لحجب التمويل عن بلوموف وجي سي سي” حتى يتوقف بلوموف عن سلوكه المشين ووعده لإنهاء دعمه لمنظمات مثليي الجنس المدعومة بسوروس والمنظمات المعادية للسامية.”

’هذه محاولة مدبرة من قبل جماعات عازمة على إيذاء دولة إسرائيل ومستعدة لاستخدام حاخامات أمريكا وأتباعهم لتنفيذ مهمتهم’

وفي مقابلة مع التايمز أوف إسرائيل يوم الجمعة، ضاعف وايت نقده واثار مزاعما أخرى، معتبرا أن “أي شخص يتعامل مع هذه الجماعات بعتبر متعاطفا مع الإرهاب”، وأنه إن لم يكن لبلوموف أي انتماء لهم، فينبغي ان يرفشهم بوضوح وبشكل لا لبس فيه.

وفي رسالة أخرى بالبريد الإلكتروني، انتقد وايت ما اعتبره “محاولة مدبرة من قبل جماعات عازمة على إيذاء دولة إسرائيل ومستعدة لاستخدام حاخامات أمريكا وأتباعهم لتنفيذ مهمتهم.” وأكد أنه وآخرون “ملتزمون بفضح الأجندة الخفية للجماعات مثل مجدي تورز والطبيعة الحقيقية لرحلاتهم.”

“لن يحدث هذا بين عشية وضحاها. ولكن عندما نجد أمثلة عن حاخامات أمريكية تساعد وتحرض على ذلك في جهودهم، إما عن قصد أو غير ذلك – في نيتنا فضحهم، وليس فقط للمنتسبن لمجموعاتهم ولكن إلى أكبر عدد من السكان اليهود وأصدقاء إسرائيل في جميع أنحاء الولايات المتحدة والعالم”، كتب وايت.

مفوض الزراعة في تكساس، سيد ميلر (Facebook)

مفوض الزراعة في تكساس، سيد ميلر (Facebook)

من خلال شركة العلاقات العامة التي تعمل مع عدد من السياسيين الجمهوريين في ولاية تكساس، تواصل وايت مع مفوض الزراعة للولاية سيد ميلر – الذي روج مؤخرا لترامب – لنشر منشورا عبر الفيسبوك في 22 اعسطس لاتباعه الذين يتعدون 250،000 شخص لشجب ما يسمى “الزعيم اليهودي من أوستن تكساس لتخطيطه لقيادة مجموعة من تكساس إلى إسرائيل والإجلال للقاتل الجماعي والزعيم الإرهابي ياسر عرفات.”

تم حذف المنشور منذ ذلك الحين، ولكن تم تقديم النص لصحيفة تايمز أوف إسرائيل. قام ميلر بعدها بنشر منشور آخر في 26 اغسطس – والذي لا يزال قائما – ويربطه مع بلوق متساف إسرائيل ومع بلوموف.

“من المستحيل لنيل بلوموف الإدعاء أنه صديق لإسرائيل في الوقت الذي يشجع فيه الآخرين على زيارة قبر زعيم الإرهاب”، كتب ميلر، وكسب أكثر من 1200 اعجاب والعشرات من التعليقات.

سذاجة ومسؤولية

في مكتب بلوموف الأسبوع الماضي، محاطا بمئات الكتب والمخططات المؤطرة من جبل الهيكل، بيانو حيث يتعلم إيقاعات جديدة للقيام بمهامه ككانتور، ومكتب فريد من نوعه” على غرار تلك التي لشاي عجنون في القدس، “يتحدث الحاخام بهدوء وبحذر كونه “ضحية حملة بلطجة وقذف على الإنترنت.”

قال بلوموف أنه في حين انه يتفهم رد الفعل القوي، قال انه “لم يتوقع تماما السياسة وراء ذلك” لأنه “لا يعيش في ذاك العالم”.  وأضاف أنه “لا أعتقد أنه كان سيحدث في هذا المجتمع”، الذي يضم 680 عائلة من خلفيات متنوعة و”مجموعة واسعة من الآراء السياسية.”

“لم تكن هذه رحلة لتسخير التعاطف مع أي شخص. اعتقدت أننا سنقوم بمحادثة مدروسة حول أماكن الزيارة”، قال . “لم أراهن غلى الحاخامية سياسيا وبقدر ما تصل اليه زيارة القبر، يمكنني أن أقوم بها أو اتركها. اعتقد أن الناس يثقون بي بما يكفي.”