ذكر الاصدقاء والاقرباء الحاخام الذي قُتل في هجوم في الضفة الغربية يوم الاثنين كمدرس محب وشخص كرس حياته للتعليم والمساعدة في بناء المستوطنة التي سكن بها.

وقُتل ايتمار بن غال (29 عاما) طعنا اثناء انتظاره في محطة حافلات بالقرب من مستوطنة ارئيل في الضفة الغربية يوم الاثنين، بينما كان بطريقه الى حفل تطهير ابن شقيقه. وقد تمكن المشتبه بقتله بالفرار.

وكان بن غال، المنحدر اصلا من رحوفوت، والدا لأربعة اطفال وسكن في مستوطنة هرا براخا في الضفة الغربية، التي يسكنها حوالي 2,500 شخص وتقع بالقرب من نابلس، وتم ذكره كشخص كرس نفسه للبناء.

وفي بيان مساء الاثنين، قالت ارملة بن غال، مريام، انها فقدت زوجا “في تراب ارض اسرائيل”.

ايتمار بن غال، ضحية هجوم طعن فلسطيني في الضفة الغربية في 5 فبراير 2018، في صورة مع زوجته مريام (Courtesy)

“انا هنا في منزلي، المنزل الذي لن يعود اليه زوجي. غدا سوف ندفنه هنا في هار براخا، البلدة التي احبها واراد تطويرها”.

مستوطنة هار براخا في شمال الضفة الغربية عام 2014

وقال مدير بلدة هار براخا، يوني هيسرائيلي، ان المستوطنة سوف تنادي الى استمرار توسيعها ردا على القتل.

“ايتمار كان شخصا مميزا، فعال، ملئ بالطاقة، شاب ومليء بالحياة، وكرس حياته للتعليم واضافة الحياة، اضافة التوراة”، قال لوسائل اعلام عبرية.

وكان بن غال مدرس في مدرسة اعدادية في يشيفا بن عكيفا في ضاحية تل ابيب جفعات شموئيل.

“صورته الاخلاقية والتعليمية ستكون محفورة فينا الى الابد”، قالت المدرسة، وفقا لموقع والا الاخباري.

“كان مدرسا ومربيا جيدا ودائما ساعد الجميع”، قال الطالب في الصف الثامن ارئيل دوبنيك لموقع واينت.

ايتمار بن غال، ضحية هجوم طعن فلسطيني في الضفة الغربية في 5 فبراير 2018، في صورة مع عائلته خلال الاحتفال بعيد الحانوكا عام 2017 (Courtesy)

وقال يوغيف كوهن، احد اصدقاء بن غال، انه كان “ابا مثاليا”، “زوجا رائعا” “شخصا مبدئيا” ساعد في بناء هار براخا، حيث درس في اليشيفا ايضا.

“كان مزيجا مميزا من (الاخلاق) والتوراة، رجل مع قلب من ذهب”، قال لوسائل اعلام عبرية.

“في الاسبوع الماضي قال لي كم يحب طلابه واحب تعليمهم مزيج التوراة، العلوم والمبادئ”، اضاف.

متطوعون في مجموعة زاكا في ساحة هجوم بالقرب من مدخل مستوطنة ارئيل في الضفة الغربية، 5 فبراير 2018 (Ben Dori/Flash90)

وقدم العديد من السياسيين التعازي بعد الحادث.

“جميعنا نرسل عناق تعازي وقوة الى العائلة”، قال الرئيس رؤوفن ريفلين.

ووصفه وزير التعليم نفتالي بينيت، رئيس حزب البيت اليهودي المناصر للاستيطان، ب”رجل مبدئي احد الارض وشعبها”.

“شعب اسرائيل يتألم معكم ومع حدادكم”، قال، مخاطبا عائلة بن غال. “هذه محاولة اخرى من قبل الارهاب الفلسطيني لترهيب ارضنا”.

“هجوم ارهابي اخر وحاخام اخر يقتل، الحاخام ايتمار بن غال”، قال رئيس المعارضة يتسحاك هرتسوغ (المعسكر الصهيوني) في تغريدة، مشيرا الى هجوم اطلاق النار في الشهر الماضي الذي راح ضحيته الحاخام رزئيل شيفاح، ايضا في شمال الضفة الغربية. “اقدم التعازي الى عائلته، زوجته واطفاله ومحبيه. سوف نستمر، نستمر ونتغلب، سوية”.

وسوف يتم تشييع جثمانه يوم الثلاثاء على الساعة العاشرة صباحا في مستوطنة بار براخا.

صورة تظهر رزئيل شيفح (واقف) مع ايتمار بن غال (الثاني من اليسار) خلال احتفال بعيد ميلاد صديق مشترك (Courtesy: Aviad Sharara)

وبن غال هو ثاني اسرائيلي يُقتل في هجوم في الضفة الغربية خلال اقل من شهر. وفي 9 يناير، قُتل الحاخام رزئيل شيفاح في هجوم اطلاق نار بالقرب من نابلس في شمال الضفة الغربية.

وفي يوم الاثنين، اشارت ارملة شيفاح، ياعيل، ان العائلات كانت تعرف بعضها، ونشرت صورة لزوجها مع بن غال.

“لم اعتقد ابدا انني سأشعر كأن لدي شقيقة”، كتبت. “سوف نتخطى ذلك سوية”.