هدم الجيش الإسرائيلي خلال ليلة الأحد منزل فلسطيني قتل فتاة اسرائيلية تبلغ (13 عاما) طعنا في شهر يونيو.

وصلت قوة عسكرية كبيرة، إلى بلدة بني نعيم في الضفة الغربية، بالقرب من الخليل، في ساعات الصباح الباكر الإثنين لهدم منزل عائلة محمد ناصر طرايرة (17 عاما)، الذي تسلل الى مستوطنة كيريات أربع المجاورة في 30 يونيو وطعن هاليل ارئيل بينما كانت نائمة في سريرها.

ووصل طاقم الأمن في المستوطنة الى ساحة الهجوم وقتلوا طرايرة بالرصاص. وأصيب أحد عناصر طواقم الطوارئ في المستوطنة خلال الهجوم.

وتسكن عائلة طرايرة في الطابق الثاني من مبنى مكون من ثلاث طوابق.

جنود اسرائيليون يستعدون لهدم منزل محمد طرايرة (17 عاما) الذي قتل هاليل ارئيل البالغة 13 عاما في كيريات اربع، 15 اغسطس 2016 (IDF Spokespersons Office)

جنود اسرائيليون يستعدون لهدم منزل محمد طرايرة (17 عاما) الذي قتل هاليل ارئيل البالغة 13 عاما في كيريات اربع، 15 اغسطس 2016 (IDF Spokespersons Office)

وتم استخدام كل من المتفجرات والجرافات لهدم الطابق الثاني من المبنى الذي سكن فيه طرايرة.

ووافقت المحكمة العليا في الأسبوع الماضي على أوامر الهدم، مشيرة إلى أن بعض أفراد عائلة طرايرة كانوا على علم جزئي على الأقل بنواياه ودعموا عملية القتل بعد وقوعها.

وتم تقديم أوامر الهدم الى عائلة طرايرة في 5 يوليو، ولكنها قدمت التماس عليها عن طريق منظمة المركز لحماية الفرد.

وبالرغم من دعم المحكمة لأوامر الهدم، إلا انها غيرته، ورفضت طلب الدولة بهدم طابق الأول والثالث بالمبنى، وليس الثاني فقط.

صورة قدمتها عائلة هاليل يافا ارئيل (13 عاما) التي قُتلت طعنا بهجوم في مستوطنة كيريات اربع في الضفة الغربية، 30 يونيو 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

صورة قدمتها عائلة هاليل يافا ارئيل (13 عاما) التي قُتلت طعنا بهجوم في مستوطنة كيريات اربع في الضفة الغربية، 30 يونيو 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

وقالت المحكمة بقرارها أن القرار “يستند الى مبدأ التناسب الذي تستجيب اليه النيابة”. “من المستحيل الموافقة على قرار النيابة لهدم الطابق الأول والثالث من المبنى. لا يوجد خلال حول سكن الإرهابي في الطابق الثاني من المبنى، وفقط هناك”.

وبحسب قانون الطوارئ الأمني الإسرائيلي – التي تعود الى القانون العثماني – لدى القائد العسكري لأي منطقة “الحق بإصدار أوامر لهدم اي منزل، مبنى أو أرض” لأي شخص يشارك في عمل عنيف أو يساعد من يشارك بعمل عنيف.

وتدعي اسرائيل أن هدم المنازل ليست عقاب، بل رادع يمنع تنفيذ هجمات بالمستقبل، بحسب البند 119 من قانون الطوارئ الأمني الإسرائيلي.

جنود اسرائيليون يعتقلون شقيق محمد طرايرة، المراهق الفلسطيني الذي قتل فتاة تبلغ 13 عاما طعنا في سريرها في مستوطنة كيريات اربع في شهر يونيو، خلال مداهمة في ساعات الصباح الباكر في بلدة بني نعيم في الضفة الغربية، 4 يوليو 2016 (Screen capture: IDF Spokesperson’s Unit)

جنود اسرائيليون يعتقلون شقيق محمد طرايرة، المراهق الفلسطيني الذي قتل فتاة تبلغ 13 عاما طعنا في سريرها في مستوطنة كيريات اربع في شهر يونيو، خلال مداهمة في ساعات الصباح الباكر في بلدة بني نعيم في الضفة الغربية، 4 يوليو 2016 (Screen capture: IDF Spokesperson’s Unit)

وبينما لا يدعي القضاة ا=أو النيابة أنه كان لدى العائلة ادلة “حاسمة” بأن طرايرة كان يخطط لتنفيذ الهجوم، أشار قرار المحكمة إلى أن الأقرباء علموا بأمر معتقداته ودعموها.

وفي قرارهم، قال القضاة – يورام دانزيغر، عوزي فوغلمان ونوعام شولبرغ – ان العائلة كانت “تعلم أن الإرهاب تعاطف مع فكرة تنفيذ هجوم إرهابي ضد مدنيين أبرياء”، ولم يحاولوا ايقافه.

وأشار القضاة أيضا الى منشورات لطرايرة عبر الفيسبوك، ورد في إحدها “الموت حق وأنا بطالب بحقي”، التي اعترف شقيقه انه رآها قبل وقوع الهجوم، بالإضافة الى تصريحات شقيقته لارا بعد الهجوم، حيث اشادت بعمل شقيقها.

“أخي، لقد جلبت الفخر لنا، لعائلتك، وليس فقط لعائلتك، بل لكل بني نعيم”، قالت شقيقته خلال مقابلة بعد الهجوم.

وبعد نشر تصوير المقابلة، اعتقلت القوات الإسرائيلية الفتاة البالغة (22 عاما) لتحريضها والتشجيع لتنفيذ هجمات أخرى”، قال الجيش.