قال مدير كلية تدريب الضباط بالجيش الإسرائيلي أن “اثنين على الأقل” من تلاميذه اطلقوا النار على المنفذ الذي اصطدم بشاحنته بمجموعة جنود في القدس يوم الأحد. ردا على ادعاء من قبل مرشد اطلق النار بنفسه، بأن الجنود ترددوا بالرد ولم يقوموا بذلك أبدا.

وقال الجيش أنه لا يوجد علاقة أبدا بين رد الجنود على هجوم الدهس وقضية اطلاق النار في الخليل، حيث تم ادانة الجندي ايلور عزاريا بتهمة القتل غير المتعمد لقتله بالرصاص فلسطيني مصابملقى على الأرض.

وقال ايتان روند، مرشد سياحي مدني كان مع الجنود وقام بإطلاق طلق النار على منفذ هجوم الدهس، أنه شعر بأن الجنود “ترددوا” خلال الهجوم، ولام قضية عزاريا في تأخر ردهم.

“أنا مرشد سياحي، كان من المفترض أن ارشد مجموعات شباب. لم نتمكن حتى من القول مرحبا قبل حدوث كل شيء. لا أفهم لماذا الأربعين جندي الذين كانوا هناك لم يطلقوا النار”، قال روند.

وتطرق روند، الذي أصيب بإصابات طفيفة في الهجوم، تحديدا الى قضية عزاريا كسبب ممكن لعدم رفع الجنود أسلحتهم فورا، خوفا من مواجهتهم محكمة عسكريا يوما ما.

وأعلنت الشرطة أن المنفذ أصيب برصاص كل من الجنود وروند، وتوفي متأثرا بجراحه في ساحة الهجوم.

وبعد الهجوم، زار العقيد يانيف الالوف، الذي يقود تدريب الضباط، ساحة الهجوم لإجراء تحقيق اولي في هجوم الدهس، حيث قُتل أربعة جنود، وأصيب 16 آخرين.

وأظهرت صور إلتقطتها كاميرات الأمن الفوضى، بينما حاول الجنود الفرار بحثا عن مكان للإختباء فيه، وحاول السائق العودة إلى الخلف بالشاحنة لدهسهم. ولكن يمكن رؤية بعض الجنود يعودون لمهاجمة الشاحنة.

تحذير: مشاهد صعبة

وكان الجنود جزء من مجموعة 300 تلميذ عسكري غير حربيين في دورة تدريبية للضباط، كانوا يقومون بجولة ثقافية في القدس ينظمها الجيش، قال ناطق.

واصطدم سائق الشاحنة، المدعو فادي القنبر المنحدر من القدس الشرقية، بالجنود اثناء خروجهم من حافلة في منتزه حي ارمون هنتسيف في القدس.

وبعد الهجوم، نشر الجيش فيديو لأحد الجنود يطلق النار على السائق، وهو يروي كيف رد على هجوم الدهس. ويظهر الجندي، الذي يخدم في وحدة استخباراتية، وظهره الى الكاميرا، ويتم تسميته فقط بالحرف “ت”، بسبب طبيعة وظيفته الحساسة.

“في البداية اعتقدنا أنه مجرد حادث، ولكن عندما لم يتوقف السائق، أدركنا انه هجوم ارهابي”، قال.

وأضاف: “سارعنا باتجاه الشاحنة. عبأت الذخيرة، جهزت مسدسي، واطلقت النار على المعتدي”.

وتظهر نتائج الالوف أنه بالإضافة إلى الجندي “ت”، اطلق جندي آخر النار على السائق “من بعد قريب”، ومن الممكن أنه قام جنود آخرون بالمثل.

وقلل الناطق من تردد الجنود، قائلا أنها “مسألة ثواني”.

ولكنه قال أن الجيش سيستمر بالتحقيق في الحادث “بعمق”، لتحديد سبب فرار بعض الجنود من ساحة الهجوم بدلا من الرد.