نشر الجيش يوم الأربعاء لقطات إضافية لحظة القبض على فلسطينى مشتبه بقتل أحد جنود الجيش الاسرائيلى الشهر الماضى خلال مداهمة في مخيم الامعري للاجئين فى مدينة رام الله بالضفة الغربية.

تم تصوير الفيديو بواسطة كاميرا متصلة بأحد خوذات الجنود الذين نفذوا الإعتقال.

تظهر اللقطات جنودا من وحدة ’دوفديفان‘ التي دخلت المخيم في 6 يونيو في مهمة اعتقال المدعو إسلام يوسف أبو حميد (32 عاما)، والذي كان يشتبه في أنه قتل أحد الجنود وهو الرقيب رونين لوبارسكي.

يمكن رؤية الجنود وهم يتنقلون عبر أزقة المخيم، مع البنادق الموجّهة، في وضح النهار، بدعم من أحد أفراد وحدة K-9 عوكيتس. لحطة الاعتقال لا تظهر في اللقطات.

رونين لوبارسكي، الجندي الإسرائيلي من وحدة ’دوفدفان’ الذي توفي في 26 مايو، 2018، بعد إصابته بإصابة حرجة جراء إلقاء لوح رخام على رأسه قبل يومين من ذلك. (Courtesy)

وفي 24 أيار/مايو، دخلت وحدة لوبارسكى إلى الأمعري بحثا عن مجموعة من الفلسطينيين المشتبه بقيامهم بهجمات على الطرق السريعة المجاورة، حسبما ذكر الجيش.

وأثناء المداهمة، زُعم أن حميد أسقط قطعة رخام حجرية كبيرة على رأس جندي القوات الخاصة من على سطح مبنى مكون من ثلاثة طوابق، ما أدى إلى إصابته بجروح قاتلة.

وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، كشف جهاز الأمن العام “الشاباك” أنه تم إلقاء القبض على أبو حميد.

تم الإبقاء على تفاصيل الاعتقال بموجب أمر منع النشر الصادر عن المحكمة حتى يوم الأربعاء.

بعد إعلان الشين بيت، أطلق الجيش الإسرائيلي فيديو آخر من مداهمة 6 يونيو، تُظهر جنود القوات الخاصة وهم يدخلون الأمعري في وضح النهار ويعتقلون الفلسطيني في منزله، إلى جانب عدد آخر من المشتبه بهم.

وقال الشين بيت أنه يعتقد بأن أبو حميد هو المسؤول عن الهجوم الذي قتل لوبارسكي “بعد فحوصات استخباراتية”.

أصيب لوبارسكي، البالغ من العمر 20 عاما، بجروح خطيرة في الهجوم وتوفي متأثرا بجراحه في المستشفى بعد ساعات قليلة. تم دفنه في الصباح التالي في مقبرة جبل هرتسل العسكرية في القدس.

اعتقلت القوات الإسرائيلية في 6 يونيو / حزيران 2018 رجلاً فلسطينياً يشتبه في قيامه بقتل جندي من الجيش الإسرائيلي بإلقاء لوح من الرخام على رأسه في مخيم الأمعري للاجئين في رام الله في الشهر السابق. (التقاط الشاشة: القوات الإسرائيلية)

“منذ هذا الحدث الصعب، عملنا بالتعاون مع الشين بيت وغيرها من القوات في مخيم اللاجئين”، قال نائب قائد وحدة دوفديفان في بيان عبر الفيديو يوم الأربعاء.

“بالإضافة إلى ذلك، فقد واصلنا العمل باستمرار في يهودا والسامرة، في جميع ساعات اليوم، من أجل وقف ومنع الهجمات الإرهابية التي قد تضر بمواطني دولة إسرائيل”، قال مستخدما العبارة التوراتية لمنطقة الضفة الغربية.

بعد أيام قليلة من مقتل لوبارسكي، قام الجيش بمداهمة أخرى في الأمعري، في محاولة واضحة للعثور على قاتل الجندي. قالت وزارة الصحة الفلسطينية في ذلك الوقت ان اشتباكات اندلعت بين السكان والقوات الاسرائيلية حيث أصيب 13 فلسطينيا بجروح طفيفة أو متوسطة.

ووفقا للشين بيت، فقد اعتقل حامد في السجن الإسرائيلي من عام 2004 إلى عام 2009 بسبب نشاطات ارتكبها تحت رعاية “حماس”.

جنود اسرائيليون يعتقلون رجلا فلسطينيا مشتبها لقتل جندي اسرائيلي بواسطة القاء لوح رخام على رأسه في مخيم الامعري في رام الله في الشهر الماضي، 6 يونيو 2018 (IDF)

وفي بيان، قالت الخدمة الأمنية أيضا إن أشقاء حامد هم أيضا أعضاء في حركة حماس.

“إن إخوان اسلام هم نشطاء حماس الذين نفذوا في الماضي هجمات إرهابية قُتل فيها إسرائيليون، من بينهم عميل الشاباك نوعم كوهين”، قال الشين بيت.

وقتل كوهين عام 1994 عندما أطلق أعضاء من حماس النار على سيارته بينما كان يقود سيارة مع مخبر من حماس في مدينة الخليل بالضفة الغربية.

وقال الشاباك إن تحقيقاته مستمرة وأن كافة التفاصيل الأخرى إلى جانب اعتقال حامد بقيت تحت منع النشر.

جنود يحملون نعش رونين لوبارسكي خلال جنازته في المقبرة العسكرية في جبل هرتسل في القدس، 27 مايو، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان إن القبض على القاتل المشتبه فيه أظهر أنه “لا يوجد أحد محصن ولا يمكن لأي إرهابي خسيس أن يختبئ من أذرع مؤسسة الدفاع”.

بعد موت لوبارسكي، تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن قاتله سيقدم للعدالة.

“قواتنا الأمنية ستصل إلى الإرهابي، وستقدمه دولة إسرائيل إلى العدالة”، قال نتنياهو.

أصدقاء وأقارت الجندي الإسرائيلي رونين لوبارسكي يشاكون في جنازته في المقبرة العسكرية في جبل هرتسل، القدس، 27 مايو، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

في جنازته، تم ذكر لوبارسكي، من مدينة رحوفوت المركزية، على أنه مثالي و”محارب”.

“أخي العزيز، كيف وصلنا إلى هذا الوضع الغريب؟”، قال شقيق لوبارسكي في الجنازة التي حضرها المئات. “أنت قاتلت. طوال حياتك، اخترت كل الأبواب المغلقة وكنت أفضل من أي شخص آخر. أنا متأكد من أنك اخترت هذه اللحظة أيضا”.

وأثنى قائد وحدة “دوفديفان” كولونيل ألف على لوبارسكي، قائلا أن المتوفى هو “ابن عائلة من المحاربين، ملح الأرض. أثناء صلاتنا بجانب سريرك بالمستشفى، أشارت أمك إلى أفراد العائلة وقالت: ’إنهم جميعا محاربون، لكن رونين هو الأفضل‘. كانت والدتك على حق. كنت من بين أفضل المقاتلين في الوحدة”.