يقوم الجيش الإسرائيلي بنشر بطاريات مدفعية على طول الحدود مع غزة وسط مخاوف من تصاعد العنف على هذه الجبهة.

وتأتي هذه الخطوة بعد قيام طائرات حربية إسرائيلية قبل 8 أيام بإستهداف نشطاء لحماس كانوا يقومون بزرع عبوات ناسفة عند الحدود الشمالية للقطاع.

وقُتل شخص واحد في الغارة الجوية وأُصيب 3 آخرين، بحسب حماس، التي قالت إن الهجوم لم يأت من طائرات بل صدر عن سفينة تابعة للبحرية الإسرائيلية.

وقال متحدث بإسم الجيش لموقع “واينت” الإخباري بأن الإجراء يأتي ضمن نشاط روتيني للجيش.

وقال المتحدث، “الحديث لا يدور عن زيادة قوتنا ولكن حول تحريك قواتنا، كجزء من دفاع جار وتماشيا مع الخطة السنوية لنشاط الجيش. لا توجد هناك إستعدادات خاصة للمنطقة”.

وتوفر بطاريات المدفعية ردا سريعا على نشاط مشبوه على مساحة واسعة.

على مدى السنوات السبع الماضية، تم إستخدامها خلال فترات شهدت تصعيدا في التوتر وحتى عندها بصورة قليلة، خوفا من وقوع إصابات بين الأبرياء بسبب ظروف الإكتظاظ السكاني في غزة.

ولكن الجيش الإسرائيلي زاد بصورة كبيرة إستخدام المدفعية خلال عملية “الجرف الصامد” في عام 2014.

خلال أيام القتال ال50، التي قُتل فيها أكثر من 2,100 فلسطيني – على الأقل نصفهم من المدنيين – قام الجيش بإطلاق 34,000 قذيفة مدفعية؛ 12,000 كانت دخانا، 3,000 للإضائة، و19,000 متفجرة.

وهذا الرقم، بحسب معطيات الجيش، هو أكثر بحوالي 5 مرات من عدد القذائف التي تم إطلاقها في العملية البرية والجوية التي سبقت ذلك في غزة، في 2008-2009، والتي تم خلالها إطلاق 7,000 قذيفة مدفعية. ضرورة وقانونية زيادة القصف المدفعي، ضد عدو يختبئ بين المدنيين، هي أسئلة ما زالت قائمة في أعقاب عملية “الجرف الصامد”.

في بداية شهر يناير، نفذت طائرات تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي عددا من الغارات إستهدفت فيها أهدافا لحماس في شمال قطاع غزة بعد أن تم إطلاق صاروخين على الأقل من القطاع الفلسطيني واللذين سقطا في مناطق مفتوحة جنوب مدينة سديروت الجنوبية قبل وقت قصير من ذلك.