نشر الجيش الإسرائيلي هذا الأسبوع تصوير غير معالج لزيارة رئيس هيئة أركان الجيش الى جنوب البلاد في الأسبوع الماضي عبر صفحته الرسمية على اليوتيوب، ويشمل التصوير لقطات تظهر ملفات سرية وتقييم ضباط استخباراتي لإطلاق الصواريخ من غزة الأسبوع الماضي، عن طريق الخطأ على ما يبدو.

وأزال الجيش الفيديو من صفحته باللغة العبرية في الفيسبوك عندما أبلغ بالبث الذي يبدو عن طريق الخطأ. وشاهده حتى تلك اللحظة 60 شخصا.

والتقط الفيديو خلال زيارة قام بها رئيس هيئة أركان الجيش غادي ايزنكوت مناطق مجاورة لقطاع غزة في 29 مايو، وسط قتال كثيف عبر الحدود.

ومع اطلاق حوالي 200 قذيفة هاون وصاروخ من قطاع غزة باتجاه جنوب إسرائيل، زار ايزنكوت المناطق المحيطة، وإلتقى مع ضباط رفيعين ورؤساء مجالس محلية.

وفي وقت لاحق من اليوم، أصدر الجيش تصوير للزيارة، ولكنه عالج الفيديو وأزال اجزاء عديدة منه، وقصره إلى 24 ثانية، بدون صوت ومع تشويش الملفات السرية وشاشات الحاسوب.

وفي يوم الإثنين، عرض الجيش الإسرائيلي في بث مباشر حوالي 6 دقائق غير معالجة من هذه الزيارة الى شعبة غزة.

وتم التقاط آخر دقيقة ونصف داخل مركز سيطرة في شعبة غزة.

ويمكن رؤية مقدم في سلاح الإستخبارات وسماعه يقول إلى ايزنكوت أن حركتي الجهاد الإسلامي الفلسطيني المدعومة من إيران وحماس مسؤولة عن اطلاق الصواريخ، معلومات نشرها الجيش لاحقا.

وقال ضابط الإستخبارات أيضا أن قائد وحدة النخبة التابعة لحماس شارك في الهجوم، ما لم يصدره الجيش من قبل.

ويمكن رؤية ملفات سرية، شاشات تظهر برامج عمليات عسكرية، خارطة، وجود ضباط استخبارات آخرين، ولوح مغطى بما يبدو ككلمات مشفرة لعدة مناطق في غزة – جميعها أمر عادة يشوشها الجيش قبل نشرها من أجل منع وكالات استخبارات أجنبية من رؤية المعلومات.

وعادة يشوش الجيش أيضا وجوه ضباط الإستخبارات، خشية من التعرف عليهم واستهدافهم.

ومن غير الواضح كيف ولماذا تم بث هذه المعلومات الحساسة عبر اليوتيوب. ورفض الجيش طلب التعليق.

وهذه المرة الثانية خلال أقل من شهر التي يقوم الجيش فيها ببث أمرا عن طريق الخطأ عبر اليوتيوب.

وفي 24 مايو، بثت وحدة الناطق بإسم الجيش تصوير من حدث لأهالي جنود في فرع الإعلام المرئي، أيضا على ما يبدو عن طريق الخطأ.

ولكن في ذلك الحادث لا يبدو أنه تم كشف معلومات حساسة.

وفي كلا الحالتين، علم الجيش بالخطأ فقط عندما طلبت التايمز اوف اسرائيل التعليق عليها.