قال مسؤول رفيع في قيادة الجيش الجنوبية يوم الخميس انه على اسرائيل اتخاذ خطوات لتخفيف الأزمة الانسانية غلى غزة، ما على الأرجح سيؤدي الى التهدئة في المنطقة.

وأضاف أن هذه قد تكون “لحظة مفصلية” بالنسبة لحماس وسكان غزة، وأنه يمكن لأطراف النزاع اختيار الحفاظ على الاوضاع القامة والخطيرة أو الانطلاق باتجاه المساعدات الانسانية التي قد تحسن الأوضاع وتساهم في التطوير الاقتصادي للقطاع.

“نحن في مفرق طرق. يجب اتخاذ قرارات”، قال المسؤول غير المسمى لصحفيين. “هناك أمور صغيرة التي يمكن القيام بها من أجل التوصل الى عام من الهدوء، ومن الممكن أيضا التوصل الى اتفاق أطول”، ولكن هذا يتطلب تنازلات كبيرة من طرف حماس. “كلما تنازلت حماس اكثر، سيكون الاتفاق أفضل”، قال.

وإن تستمر الأوضاع الحالية، تقدر منظمة الدفاع الإسرائيلية أنه سيكون هناك المزيد من المواجهات كالتي وقعت هذا الأسبوع عندما اطلق فلسطينيون اكثر من 100 صاروخ وقذيفة هاون باتجاه بلدات ومدن في جنوب اسرائيل. ورد الجيش الإسرائيلي بعشرات الغارات الجوية ضد اهداف عسكرية تابعة لحماس.

وقال المسؤول إن النزاعات المستقبلية من هذا النوع يمكن أن تتصاعد الى مواجهات عسكرية كبيرة.

وأكد ان القيادة الجنوبية جاهزة لجميع السيناريوهات، بما يشمل عملية كبيرة داخل غزة في حال الضرورة. ولكنه قال إن الجيش اوصى القيادة السياسية ببدء اجراءات تخفيف الضغوطات الإقتصادية المفروضة على حماس – على سبيل المثال عبر السماح لعمال من غزة بدخول اسرائيل للعمل.

الجنديان الإسرائيليان أورون شاؤول (من اليسار) وهدار غولدين (من اليمين). (Courtesy/Flash90)

ولكنه أضاف انه لا يمكن تحقيق اتفاق طويل المدى بدون اعادة جثامين الجنديين اورون شاؤول وهدار غولدين الى اسرائيل.

“حماس في اسوأ احوالها منذ سيطرتها على غزة عام 2007، وهذا صحيح أيضا بالنسبة لقطاع غزة. مسؤولية ذلك ملقاة أولا على حماس، ولكن يمكننا أيضا اتخاذ خطوات. حماس تحاول انقاذ نفسها من الإنهيار، ولديها خيارين فقط: التوصل الى اتفاق [للتهدئة مع اسرائيل]، أو المواجهة العسكرية”.

وقال المسؤول إن منظمة الدفاع توصي القيادة السياسية بإنهاء قتال هذا الأسبوع بأسرع وقت ممكن: “هذه كانت أيضا الرسالة التي تلقيناها من قادة البلدات المجاورة لغزة”، قال.

وبحسب التقارير، وافق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع هذا التقدير، مفضلا التركيز على مبادرات في منتصف الأسبوع للتوصل الى اتفاق مع روسيا حول انسحاب الجنود الإيرانيين من سوريا ولتجنب نزاع في الجنوب.

متظاهرون فلسطينيون يستخدمون المقاليع لرشق القوات الإسرائيلية بالحجارة خلال مواجهات عند حدود قطاع غزة، شرقي خان يونس، 18 مايو، 2018. (AFP PHOTO / SAID KHATIB)

وأضاف المسوؤول إن الجيش لديه خيارين فقط: “الاول هو السماح للتصعيد مع الثمن ومع ضرورة الادارة بعد حماس، إن يتم خلعها من السلطة خلال القتال. والخيار الثاني هو التوصل الى اتفاقيات صغيرة كانت أو كبيرة”.

ويتوقع الجيش أيضا استمرار المظاهرات الأسبوعية ايام الجمعة عند السياج الحدودي، ولكن أصغر من المظاهرات التي شارك بها عشرات الآلاف في الأسابيع الأولى.

وقال أنه يتوقع مظاهرات كبرى عند الحدود في الأسبوع القادم، في يوم النكسة – الذكرى في 5 يونيو التي يحيها الفلسطينيون لانتصار اسرائيل في حرب 1967. ولكنه قدر أنها ستكون اصغر من مظاهرات يوم النكبة في 15 مايو، التي أتت يوما بعد افتتاح الولايات المتحدة سفارتها في القدس، والتي قُتل خلالها اكثر من 60 فلسطينيا – معظمهم أعضاء في حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

وقال المسؤول إن العمل استمر هذا الأسبوع على تجهيز خط الدفاع تحت الأرضي من الأنفاق العابرة بين القطاع الساحلي واسرائيل. وحتى الآن، تم انهاء 11 كلم من المشروع، من أصل 64 كلم. ومن المفترض انهاء بنائه حتى منتصف أو أواخر عام 2019.