كشف الجيش يوم الإثنين نفقا هجوميا عابر للحدود دخل الاراضي الإسرائيلية من قطاع غزة، خمس سنوات بعد انطلاق عملية عام 2014 هدفت لكشف وتدمير هذه الانفاق.

وتم العثور على النفق خلال بناء حاجز تحت أرضي حول القطاع الساحلي، قال الجيش الإسرائيلي.

ومن غير الواضح إن كان النفق الذي تم اكتشافه يوم الإثنين جديد أم انه نفق قديم لم يكشفه الجيش من قبل.

“في الوقت الحالي، يجري الجنود تحقيقا في النفق. سوف يتم توفير معلومات اضافية قريبا”، قال الجيش في بيان مساء الاثنين.

وقال ناطق بإسم منطقة اشكول، التي تم العثور على النفق داخلها، أن المجلس المحلي بتواصل مع الجيش حول المسألة.

“النفق لا يشكك تهديدا والجيش يتعامل معه”، قال المجلس الاقليمي في رسالة الى سكانه.

في الصورة من 8 سبتمبر 2016، تعمل الآلات الثقيلة على حاجز تحت الأرض ضخم من المتوقع أن يمتد على طول حدود تصل إلى 60 كيلومتر عند اكتماله، على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع غزة. (AP Photo / Tsafrir Abayov، File)

والنفق العابر للحدود هو النفق الـ 18 الذي يتم اكتشافه منذ حرب عام 2014، بحسب القناة 12.

واقترح الجيش بناء الحاجز تحت الارضي عند حدود غزة في اعقاب حرب غزة عام 2014، المعروفة في اسرائيل باسم “عملية الجرف الصامد”. واستخدمت حماس خلال القتال شبكة انفاقها لإرسال مقاتلين الى داخل اسرائيل ونقل مقاتلين واسلحة داخل قطاع غزة.

وبدأ العمل على مشروع وزارة الدفاع عام 2016. وبحسب الجيش، من المفترض انهاء العمل في نهاية عام 2019.

و ويتم بناء الحاجز الذي يصل طوله 65 كلم داخل الاراضي الإسرائيلية، ببعد حوالي 50 مترا عن حدود غزة في اقرب نقطة، وحوالي 300 مترا في ابعد نقطة.

ويشارك مئات الأشخاص، بعضهم اسرائيليين وبعضهم أجانب، في المشروع، ويرتدون السترات الواقية من الرصاص تحت حماية الجيش للوقاية من هجمات صادرة عن حركات مسلحة في القطاع.

تعمل فرق البناء الإسرائيلية على الجدار الحدودي فوق الأرض وتحتها على طول حدود غزة، سبتمبر 2016. (لقطة شاشة: Ynet)

وتم بناء مصانع اسمنت بالقرب من قطاع غزة من اجل تسريع البناء.

لبناء الجدار تحت الأرض، يستخدم العمال أداة “هيدروميل” ألمانية، وهي أداة حفر قوية تُستخدم لحفر خنادق ضيقة وعميقة في الأرض.

بالإضافة إلى فتح الأرض حيث سيتم بناء الجدار تحت الأرض، من المتوقع أن تكشف الأداة أيضا عن أي أنفاق لم يتم اكتشافها أو تم حفرها حديثا من قبل “حماس” تمتد إلى داخل الأراضي الإسرائيلية.

الفراغ الذي تتركه الأداة وراءها – وأي أنفاق لحماس – يتم ملأه بمادة تُعرف باسم “بنتونيت”، وهي عبارة عن طين يتوسع عند امتصاصه للماء.

ويهدف ذلك إلى منع الخنادق من الانهيار، ولكن لديه فائدة أخرى وهي الإشارة إلى وجود أنفاق، حيث تصب فيها مادة البنتونيت بسرعة.

بعد ذلك يقوم العمال بسكب أسمنت عادي في الخندق، ومن ثم يتم إنزال أقفاص حديدية مجهزة بأجهزة استشعار داخل الأسمنت لدعم إضافي.

وإجمالا، من المتوقع أن يكلف تحصين الحدود مع غزة حوالي 3 مليار شيقل (877 مليون دولار)، مع تخصيص 2.4 مليار شيقل (700 مليون دولار) للجدار تحت الأرض.

بالإضافة إلى الجدار تحت الأرض، يقوم الجيش أيضا ببناء سياج فولاذي جديد، يبلغ طوله حوالي ثمانية أمتار، بالإضافة إلى وضع حواجز مياه إضافية على الساحل المحيط بغزة وإجراءات وقائية أخرى بهدف منع التسلل إلى داخل إسرائيل من البحر، كما حدث خلال حرب غزة في عام 2014.