اعلن الجيش الإسرائيلي يوم الأربعاء عن اكتشاف نفق عابر للحدود تابع لحزب الله يمتد من لبنان الى داخل الاراضي الإسرائيلية خلال عملية الدرع الشمالي في فصل الشتاء الماضي، قائلا انه “اطول واهم” نفق يتم العثور عليه حتى الآن.

وقال الجيش أن النفق محفور بعمق 80 مترا، طوله كيلومترا ودخل 77 مترا داخل الاراضي الإسرائيلية. ونقطة بدايته قريبة من قرية رامية اللبنانية، قال الجيش، ومخرجه قريب من قرى شتولا وزرعيت الإسرائيلية.

وقال الجيش أن النفق مزود ببنية تحتية لأنظمة كهرباء، تهوية واتصالات، وانه لا زال يحتاج سنوات حتى انهاء تجهيزه.

وسوف يتم اغلاق وتدمير النفق في الأيام القريبة.

وتعتقد مؤسسة الدفاع انه تم بناء النفق بهدف تمكين حزب الله التسلل ومهاجمة اهداف عسكرية ومدنية في شمال اسرائيل، بحسب تقرير القناة 13.

وبحسب ضابط رفيع في الجيش، أقام حزب الله قبل حوالي 7 سنوات وحدة قوات خاصة – المعروفة بإسم وحدة رضوان – بهدف دخول اسرائيل وخلق اعلى مستوى من الفوضى والدمار، بهدف الدمار ذاته ومن أجل “رمزية” تنفيذ هجمات داخل اسرائيل.

وأكد الجيش انه تم اكتشاف النفق الذي تم الإعلان عنه يوم الأربعاء نتيجة عملية تكنولوجية متطورة نفذها الجيش، وليس بسبب شكاوى السكان حول سماع اصوات حفر تحت الارض في المنطقة.

الجيش الإسرائيلي يكشف ما وصفه بأطول نفق عابر للحدود حفره تنظيم حزب الله بين لبنان واسرائيل، 29 مايو 2019 (IDF Spokesperson’s Unit)

ومنذ عام 2014، حذر سكان بلدات شمالية من احتمال حفر حزب الله تحت الحدود من أجل تنفيذ هجمات، بعد اكتشاف شبكة انفاق حفرتها حركة حماس تحت حدود غزة في الجنوب.

وفي شهر ديسمبر، اتهمت اسرائيل حزب الله بحفر انفاذ عابرة للحدود من جنوب لبنان، واطلقت عملية درع الشمال لتدميرها.

وبحسب الجيش، خطط حزب الله استخدام الانفاق لاختطاف أو قتل مدنيين أو جنود إسرائيليين، وللسيطرة على اراضي اسرائيلية في حال اندلاع قتال.

الجيش الإسرائيلي يكشف ما وصفه بأطول نفق عابر للحدود حفره تنظيم حزب الله بين لبنان واسرائيل، 29 مايو 2019 (IDF Spokesperson’s Unit)

وفي يوم الإثنين، افادت تقارير اعلامية لبنانية ان طائرة اسرائيلية قصفت ودمرت جهاز تجسس داخل الاراضي اللبنانية. وفي وقت سابق من اليوم، اشتبك الجيش الإسرائيلي مع حوالي 15 مواطنا لبنانيا عند الحدود الشمالية، واطلق الغاز المسيل للدموع وقنابل صوت باتجاههم، بعد اقتراب رجلين من السياج الحدودي ومحاولتهما تخريبه، قال الجيش.

وقد خاضت اسرائيل حربين في لبنان، الأولى عام 1982 ضد فصائل فلسطينية، والثانية عام 2006 ضد تنظيم حزب الله المدعوم من إيران، اضافة الى تنفيذها عدة عمليات صغيرة.

وآخر حرب خاضتها إسرائيل مع حزب الله كانت في عام 2006، لكن التوترات على الحدود الشمالية لا تزال عالية.

في الصورة التي نُشرت في نيسان / أبريل 1996، يقف اثنان من مقاتلي حزب الله بالقرب من صواريخ كاتيوشا في قرية عين قانا الجنوبية، لبنان. (AP Photo/Mohammed Zaatari, file)

وقال القائد الجديد للقوات البرية في الجيش الإسرائيلي الشهر الماضي إن منظمة “حزب الله” اللبنانية لا تزال تخطط لتنفيذ غزو مفاجئ لشماء إسرائيل، على الرغم من العملية الإسرائيلية التي تم تنفيذها مؤخرا ضد الانفاق.

وقال الميجر جنرال يوئيل ستريك لموقع “واينت” الإخباري في مقابلة أجريت معه إن “حزب الله لا يزال يخطط لغزو الجليل”.

وقال ستريك، الذي تم تعيينه لقيادة القوات البرية في شهر فبراير، وسط تزايد الانتقادات بشأن عدم جاهزية القوات الإسرائيلية للحرب، ان الجيش “بالطبع لن يسمح بحدوث ذلك”.

كما أعرب ستريك عن تأييده لإعلان حرب على لبنان. وقال “في الحرب القادمة، سيكون من الخطأ بالنسبة لنا التمييز بين الدولة اللبنانية وحزب الله، لأن حزب الله هو ممثل سياسي وجزء من الحكومة”.

في صراع من هذا النوع، “لو كان الأمر متروكا لي، سأوصي بإعلان حرب على لبنان وحزب الله”، كما قال. “ليس لدي شك بما ستكون عليه النتيجة… سيكون نصرا ساحقا”.