هاجم سلاح الجو الإسرائيلي ليلة الثلاثاء منشأة تابعة لحركة “حماس” في جنوب قطاع غزة، بعد ساعات من إطلاق الفلسطينيين لصاروخ باتجاه إسرائيل من القطاع الساحلي.

ولم ترد تقارير فورية عن سقوط إصابات على الجانب الفلسطيني.

وانطلقت صفارات الإنذار محذرة من إطلاق الصاروخ في البلدات الإسرائيلية شمال غزة. ولم يكن هناك تأكيد على موقع لسقوط الصاروخ في الوقت الذي قامت فيه قوات الأمن الإسرائيلية بتمشيط المنطقة بحثا عن القذيفة الصاروخية.

وسُمع صوت صفارات الإنذار في منطقة حوف أشكلون، شمال القطاع، وبالتحديد في بلدتي نتيف هعساراه ويد مردخاي.

ويأتي الهجوم ساعات بعد قيام مسلحين فلسطينيين في القطاع بإطلاق صاروخ باتجاه إسرائيل فشل في الوصول إلى هدفه وسقط داخل غزة، كما قال الجيش.

الأسبوع الماضي شهد تصعيدا ملحوظا في عدد الصواريخ التي تم إطلاقها باتجاه إسرائيل، في خضم اضطرابات عامة في المنطقة.

يوم الجمعة الماضي، تم إطلاق عدد من الصواريخ باتجاه مدينة سديروت الإسرائيلية، سقط أحدها في روضة أطفال، محطما نافذة فيها، وسقط آخر في شارع، ما تسبب بأضرار لبعض المركبات ولمنزل واحد على الأقل. واعترضت منظومة الدفاع الصاروخي “القبة الحديدة” أحد هذه الصواريخ.

في وقت سابق الثلاثاء، قُتل عنصران من حركة “الجهاد الإسلامي” عندما انفجرت الدراجة النارية التي كانا يستقلانها في شمال قطاع غزة. بداية أفادت تقارير أن الانفجار وقع جراء غارة جوية إسرائيلية – وهو ما نفاه الجيش الإسرائيلي بشدة – لكن “الجهاد الإسلامي” قال في وقت لاحق إنه حادث.

يوم الأحد، هدمت إسرائيل نفقا تابعا لحركة “حماس” امتد لمئات الأمتار داخل الأراضي الإسرائيلية من جنوب قطاع غزة.

وكان هذا النفق الثاني الذي تدمره إسرائيل خلال أقل من ستة أسابيع. في 30 أكتوبر، فجرت إسرائيل نفقا تابعا لحركة “الجهاد الإسلامي”، ما أسفر عن مقتل 14 عنصرا خلال العملية، من ضمنهم قائدين كبيرين في الحركة، وعنصرين من حركة “حماس”.

وردت حركة “الجهاد الإسلامي” على تفجير النفق في الشهر الماضي، حيث قامت بإطلاق قذائف هاون باتجاه نقطة عسكرية إسرائيلية شمال شرق القطاع، ما أدى إلى التسبب بأضرار لكن من دون وقوع إصابات.

التصعيد في الهجمات الصاروخية ارتبط أيضا بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرا عن اعترافه بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل، وهي خطوة أثارت غضب الفلسطينيين.

“حماس” كان دعت إلى انتفاضة جديدة ضد إسرائيل بسبب إعلان ترامب، وحضت الفلسطينيين على مواجهة الجنود والمستوطنين، وسمحت للآلاف من سكان غزة بالاشتباك مع القوات الإسرائيلية على السياج الحدودي بين غزة وإسرائيل في الأيام الأخيرة.

في كلمة ألقاها من البيت الأبيض الأربعاء، تجاهل ترامب تحذيرات المجتمع الدولي وأكد على أنه بعد إخفاقات في تحقيق السلام هناك حاجة إلى نهج جديد طال انتظاره، واصفا قراره الإعتراف بالقدس مقعدا للحكومة الإسرائيلية مجرد اعتراف بالواقع.

ولاقت الخطوة اشادة من نتنياهو ومن قادة إسرائيليين من جميع ألوان الطيف السياسي. وأكد ترامب على أنه لم يحدد حدود السيادة الإسرائيلية في المدينة، ودعا إلى الحفاظ على الواضع الراهن في المواقع المقدسة فيها.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس.