نفذت اسرائيل سلسلة غارات جزية ضد اهدافا تابعة لحماس في غزة خلال ليلة الأربعاء الخميس، قال الجيش، ردا على صواريخ اطلقت باتجاه اسرائيل من القطاع الفلسطيني.

وقال ناطق بإسم الجيش في بيان أن طائرات اسرائيلية استهدفت ثلاث منشآت عسكرية تابعة لحركة حماس في أجزاء مختلفة من القطاع.

“كانت المنشآت العسكرية تستخدم للتدريب وتخزين الأسلحة”، ورد في البيان. “هذا كان ردا على اطلاق صواريخ بإتجاه اسرائيل من قطاع غزة في وقت سابق من المساء”.

وقال مصدر أمني فلسطيني أنه تم اجراء اكثر من 10 غارات جوية ضد الأهداف، التي شملت موقع سلاح بحري لحماس وقاعدة عسكرية بالقرب من مخيم الشاطئ في شمال غزة.

وقال المصدر أن هناك أضرارا كبيرة في المواقع، بالإضافة الى تضرر المنازل المجاورة، بدون وقوع اصابات.

ولا يوجد تأكيد على وقوع اصابات من قبل وزارة الصحة في غزة.

وفي وقت سابق مساء الأربعاء، تم اطلاق أربعة صواريخ من غزة باتجاه جنوب اسرائيل. واعترض نظام القبة الحديدية للدفاع الصاروخي اثنين منهم، سقط ثالث في منطقة خالية ولم يتخطى الرابع الحدود وسقط في مدرسة في قطاع غزة، بحسب مسؤولين اسرائيليين.

ودمر الصاروخ الرابع صف في مدرسة غازي الشوا في بيت حانون، بحسب الجيش.

ولا أنباء عن وقوع اصابات أو اضرار ناتجة عن الصواريخ، ولكن تمت معالجة اسرائيليين اثنين لحالات هلع، وأصيب رجل في الثلاثينات من عمره برجله اثناء الفرار الى ملجأ، قالت نجمة داود الحمراء.

واطلقت الصواريخ صفارات الإنذار وأدى الى فرار الإسرائيليين الى الملاجئ في سديروت، اشكول، شاعار هنيغف، سدوت هانيغيف وحوف اشكلون، قال الجيش.

وأظهر فيديو تم التقاطه في سديروت انفجارات في الهواء بينما اعترض نظام القبة الحديدية لصاروخ.

وردا على تصعيد اطلاق الصواريخ، قالت اسرائيل انه سوف تغلق المعابر مع قطاع غزة في خطوة عقابية نادرة.

وأعلن الجيش أنه سوف يغلق معبر كرم ابو سالم، الذي تدخل عن طريقه السلع وتغادر القطاع، بالإضافة الى معبر ايريز للأشخاص ابتداء من يوم الخميس، نظرا “للأحداث الامنية ووفقا للتقديرات الأمنية”.

ومنذ اكثر من عقد، تفرض اسرائيل ومصر حصارا على غزة، الذي يقولون أنه ضروريا لمنع الأسلحة ومواد أخرى يمكن استخدامها عسكريا من وصول حماس ومجموعات فلسطينية مسلحة أخرى.

وتسمح اسرائيل لعبور السلع من والى غزة يوميا، تحت اشراف مشدد، عبر معبر كرم ابو سالم. وفي المقابل، مصر تشغل معبر رفح على حدود سيناء، ولكنها تفتحه من حين الى آخر فقط.

وبينما عادة تغلق معابر غزة خلال الاعياد اليهودية والوطنية الإسرائيلية، من النادر اغلاق اسرائيل لها لأسباب عقابية.

ولم يكشف الجيش متى سيتم اعادة فتح المعابر.

وشهد الأسبوع الماضي اكبر عدد صواريخ تطلق باتجاه اسرائيل من القطاع منذ حرب غزة عام 2014. ووفقا للتقديرات الإسرائيلية، حماس لا تطلق هذه الصواريخ، بل مجموعات أخرى في القطاع.

وتحمس اسرائيل حماس مسؤولية جميع الصواريخ والهجمات الأخرى الصادرة من القطاع، الذي لا زالت الحركة تحكمه بالرغم من تسليمها بعض السيطرة الى السلطة الفلسطينية.

وقبل اطلاق الصواريخ مساء الأربعاء، افادت قناة “حداشوت” أن الجيش الإسرائيلي يخطط اتخاذ خطوات أشد “بكثير” ردا على الصواريخ الصادرة من قطاع غزة، نظرا لزيادة الهجمات.

ويبدو أن التوترات بين اسرائيل وغزة تصاعدت في اعقاب اعتراف واشنطن في الأسبوع الماضي بالقدس كعاصمة لإسرائيل.

واحتجاجا على اعلان الرئيس الامريكي دونالد ترامب عن القدس، نادت حركة حماس الى انتفاضة جديدة متعهدة بتحرير القدس.