سوف تتحول الحدود الإسرائيلية مع لبنان بشكل شبه تام خلال عامين، مع إجراءات أمنية معززة في انحاء البلدات الشمالية في البلاد، ومن ضمنها تغييرات في تضاريس الأرض، بحسب مسؤول عسكري رفيع.

“ما كان لدينا حتى الآن هو حاجزا غير كافيا”، قال الضابط لتايمز أوف اسرائيل الثلاثاء. “نحن بحاجة إلى حاجز جدي يمنع تسلل الأشخاص واختراقهم لبلداتنا وأراضينا”.

وسوف يستمر المشروع لتعزيز السياج الحدودي لعدة سنوات من أجل ضمان أمن المنطقة بشكل فعال، وسوف يتم اتمام معظم الأعمال خلال عامين، وفقا للضابط من القيادة العامة التابعة للجيش الإسرائيلي.

وتهدف الدفاعات الحدودية الجديدة لمنع حزب الله ومنظمات اخرى من التسلل الى داخل اسرائيل وتنفيذ هجمات ضد المدنيين والجنود.

“نحن نأخذ التصريحات الصادرة عن اعدائنا على محمل الجد. يقول [قائد حزب الله حسن] نصرالله بشكل دائم للصحافة، ’سوف نغزو الجليل’، وامور كهذه. نحن نأخذ هذا على محمل الجد”، قال في مقر القيادة الشمالية في صفد.

ونظرا لحساسية منصبه، طلب الضابط عدم تسميته.

“في الماضي، نظرنا الى مرتفعات الجولان ورأينا الجيش السوري ونظام الأسد، لذا بنينا حاجز ’رائع’، مع خنادق وحقول الغام. ولكن في الجبهة اللبنانية، لم نفعل ذلك”، قال.

ويأتي قرار تغيير الأوضاع على الأرض بعد حرب لبنان الثانية مع حزب الله عام 2006. وأكد الضابط أن ذلك لم يكن نتيجة اي حادث عيني خلال الحرب، بل تغيير عام في العقلية الذي زاد التركيز على التهديدات من لبنان داخل الجيش.

وهذه المبادرة لتعزيز الحدود، والتي بدأت بشكل كامل قبل حوالي عامين، هي جزء من برنامج أوسع لسلاح الهندسة مع العنوان الواضح، “تنظيم المنطقة للحرب”، والمؤلفة من بناء هذه العوائق الجسدية، بالإضافة الى التدريب لأي حرب مستقبلية مع لبنان، قال المسؤول.

وبقيت الحدود هادئة نسبيا في العام الاخير. وفي شهر يناير، بعد اغتيال اسرائيل المفترض للقائد في حزب الله سمير القنطار، فجرت المنظمة قنبلة بالقرب من مركبة عسكرية اسرائيلية، ما أدى إلى أضرار دون وقوع اصابات بصفوف الجنود.

“لا يوجد لدينا اي مخطط غير الحفاظ على الهدوء، وآمل ان يدرك الجميع ذلك جيدا، من ضمن ذلك جيراننا”، قال وزير الدفاع افيغادور ليبرمان بالنسبة للحدود الشمالية الثلاثاء.

مضيفا: “ولكن في كل الاحوال، لا انصح اي احد باختبارنا”.

وحتى الآن، انهى طاقم الهندسة الحربية “عشرات الكيلومترات من السياج، الكيلومترات من الجدران المبنية، الكيلومترات من المنحدرات التي تم حفرها [من الجبال]”، قال، ولكن لا زال هناك “طريق طويل”.