وضع الجيش يوم الإثنين حجر الأساس في منشأة تدريب جديدة في مرتفعات الجولان تهدف لتقليد القرى اللبنانية التي قد يضطر الجنود الإسرائيليين القتال داخلها في حال اندلاع حرب مع تنظيم حزب الله.

وتهدف منشأة سنير، التي تتخذ اسم كيبوتس مجاور، لتجهيز الجنود الإسرائيليين لحرب المدن، بما يشمل القتال تحت الأرض، وفقا للجنرال عيناف شاليف، قائد وحدة القوات البرية في الجيش.

ويخطط الجيش لإنهاء بناء مركز التدريب حتى نهاية العام المقبل وبناء ثلاث منشآت مشابهة في السنوات القادمة، قال مسؤول عسكري رفيع لصحفيين، متحدثا بشرط عدم تسميته.

وسيكون مركز سنير أكثر مركز تدريب لحرب المدن تطورا لدى الجيش الإسرائيلي – “لا يوجد لدينا أمر مماثل في اسرائيل”، قال الضابط – وسيستبدل مركز حرب المدن، الذي تم بنائه قبل عقد، في قاعدة تسيليم التدريبية في جنوب البلاد.

الجنرال عيناف شاليف يعرض خرائط مركز تدريب جديد في شمال اسرائيل يقلد قرية لبنانية، 29 مايو 2017 (IDF Spokesperson’s Unit)

الجنرال عيناف شاليف يعرض خرائط مركز تدريب جديد في شمال اسرائيل يقلد قرية لبنانية، 29 مايو 2017 (IDF Spokesperson’s Unit)

وخلافا لمركز حرب المدن، الذي يمكن استخدامه لتدريب جيش المشاة فقط، تم تصميم مركز سنير الجديد لتمكين جيش المدرعات والمهندسين العسكريين بتشغيل الدبابات ومركبات الهندسة داخل قرية لبنانية، قال الضابط الرفيع.

مخططات لمركز تدريب جديد في شمال اسرائيل يقلد قرية لبنانية، 29 مايو 2017 (IDF Spokesperson’s Unit)

مخططات لمركز تدريب جديد في شمال اسرائيل يقلد قرية لبنانية، 29 مايو 2017 (IDF Spokesperson’s Unit)

“نحن ندرك أنه في حرب مستقبلية، سوف تدخل الدبابات القرى اللبنانية للقضاء على مواقع الإرهابيين. يجب أن يكون جيش المدرعات جاهز للعمل في البيئة المدنية المليئة بالحطام، على سبيل المثال”، قال الجيش.

وسيشمل مركز سنير عناصر تحت أرضية أيضا. وحزب الله معروف بالملاجئ والأنفاق التحت ارضية، ولكن ليس بالأنفاق العابرة بالحدود التي تملكها حماس.

وفي بيان تلى مراسيم اطلاق البناء، وصف شاليف الخطة لبناء مراكز قتال جديدة بأنها “لا تقل عن ثورة”، حيث ستمكن الجنود الإسرائيليين بالإقتراب اكثر من تجربة الحرب الحقيقية.

مخططات لمركز تدريب جديد في شمال اسرائيل يقلد قرية لبنانية، 29 مايو 2017 (IDF Spokesperson’s Unit)

مخططات لمركز تدريب جديد في شمال اسرائيل يقلد قرية لبنانية، 29 مايو 2017 (IDF Spokesperson’s Unit)

“[سنير] هي قرية لبنانية، تظهر التحدي اللبناني، الذي يتزايد أكثر فأكثر؛ يظهر العدو اللبناني (حزب الله)، الذي يتطور. في القرية، هناك اشخاص يمثلون دور مقاتلين اعداء، قريبين جدا من انواع التهديدات التي نتوقعها من حزب الله في الحرب القادمة”، قال الضابط .

“نحن ندرس [تكتيكات حزب الله] عن قرب. نحن نجهز الجنود لإرتداء ملابس حزب الله، للتصرف مثل حزب الله، للتفكير مثل حزب الله”، قال.

ويخطط الجيش بناء ثلاثة مراكز تدريب للقتال في المدن أخرى في السنوات الست المقبلة، اثنين في غور الأردن وواحد في جنوب اسرائيل.

وسيتم بناء مركز سنير على يد شركة البناء الألمانية مجموعة M+W،

“بالصدفة، ستبنيها ذات الشركة التي بنت (المركز السابق)، ولكن مع متطلبات مختلفة تماما”، قال الضابط.

ولا يستخدم المركز السابق في تسيليم على يد الجيش الإسرائيلي وحده، بل يتم تأجيره الى جيوش أجنبية تسعى للتدرب في حرب المدن.

ووفقا لمسؤول رفيع، سيتم ترميم المركز في السنوات القريبة.

وأكد الضابط على أن مركز سنير “مجرد واحد من اصل اربعة. انه هاك جدت، ولكنه الأول فقط”.