أعلن الجيش الإسرائيلي الخميس العثور على نفق ثان في غضون بضعة أشهر مصدره في جنوبي غزة ويمتد إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، مع تصاعد العنف على الحدود الجنوبية بعد وقوع سلسلة من حوادت تبادل إطلاق النار.

النفق، الذي من المتوقع أن يتم هدمه في الأيام القادمة، بعمق 28 مترا وتم اكتشافه على بعد كيلومترات قليلة من نفق آخر تم العثور عليه وتدميره في الشهر الماضي، وفقا للجيش.

ومنعت الرقابة العسكرية نشر الموقع المحدد للنفقين.

القوات الإسرائيلية التي تعرضت لإطلاق نار في عدة حوادث متفرقة منذ يوم الثلاثاء كانت تعمل على كشف النفق وممرات أخرى عابرة للحدود، بحسب ما أكده الجيش في بيان له.

وقال متحدث بإسم الجيش الإسرائيلي، أن “الجيش الإسرائيلي يعتبر النشاط الإرهابي فوق وتحت الأرض إنتهاكا لسيادة دولة إسرائيل وتهديدا على مواطنيها ويرى حماس وحدها مسؤولة”، وأضاف المتحدث: “إن واجبنا تحديد مواقعها وتدميرها”.

في حين أنه تم العثور على النفق حوالي 100 متر داخل غزة، لكنه لم يكشف عن مدى امتداده داخل إسرائيل.

وأضاف أنه تم العثور عل النفق بإستخدام مزيج من التكنولوجيا والمعلومات الإستخباراتية والهندسة.

هذا التصريح كان أول تأكيد إسرائيلي على أن القوات عملت على الجانب الغزي من السياج الحدودي.

الهجمات على القوات أدت إلى قصف إسرائيلي وسلسلة من الغارات الجوية ليلة الأربعاء وصباح الخميس، أسفرت عن إصابة 4 أشخاص في غزة، بحسب مصادر فلسطينية.

ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات على الجانب الإسرائيلي بعد القصف.

وقالت مصادر فلسطينية في وقت سابق الخميس بأن القوات الإسرائيلية انسحبت من مناطق على طول الحدود مع غزة شمالي القطاع، ولكنها واصلت العمل في محيط رفح، حيث تم اكتشاف النفق.

وقال مسؤول في حماس في وقت متأخر من يوم الأربعاء بأن الإنسحاب كان جزءا من اتفاق وقف إطلاق نار بوساطة مصرية.

وكان هذا التصريح هو الأول الذي أشار إلى عمل الجيش الإسرائيلي في الواقع ما وراء السياج الحدودي.

ولم يتضح ما إذا كانهجوم بقذائف الهاون وهجوم آخر ضد القوات في وقت سابق من اليوم إستهدفا الجنود على الجانب الإسرائيلي أو الغزي من الحدود.

ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق على هذه المسألة، وقال فقط بأن قواته تعرضت لإطلاق النار “خلال أنشطة عملياتية متاخمة للسياج الأمني”. في وقت سابق أشارت تقارير إلى أن القوات كانت تقوم بالبحث عن أنفاق هجومية تصل إلى إسرائيل.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان له بعد تنفيذه للطلعة الأولى من الغارات الجوية بالقرب من رفح بأنه سيواصل العمل على إحباط التهديدات فوق الأرض وتحتها.

وجاء في البيان، “سيواصل الجيش الإسرائيلي العمل من أجل حماية مواطني جنوب إسرائيل من جميع التهديدات الإرهابية فوق وتحت الأرض التي تشكل انتهاكا خطيرا لسيادة إسرائيل”.

في 19 أبريل، أعلن الجيش الإسرائيلي العثور على نفق مبطن بالأسمنت يمتد لحوالي 2 كيلومتر بالقرب من جنوب قطاع غزة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن حركة حماس هي التي تقف وراء بناء النفق وأكد على أنه تم حفره “من أجل تنفيذ هجمات ضد مدنيين”، بحسب ما قاله متحدث، لكنه رفض مناقشة المعلومات الإستخباراتية المحددة التي أدت إلى هذه الإستنتاجات.

وكان هذا النفق هو الأول الذي يتم اكتشافه داخل الأراضي الإسرائيلية منذ نهاية الحرب في القطاع في صيف 2014. خلال هذه العلمية، التي أطلقت عليها إسرائيل اسم “الجرف الصامد”، تم اكتشاف وتدمير حوالي 34 نفقا من قبل القوات الإسرائيلية.

ونجح مقاتلو حماس باستخدام عدد من الأنفاق للتسلل إلى داخل إسرائيل وتنفيذ هجمات دامية ضد القوات الإسرائيلية خلال حرب عام 2014.

وقال مسؤولون في وقت لاحق بأن النفق قد يكون تم حفره قبل الحرب وتمت تقويته مؤخرا.

بعد الحرب التي استمرت لفترة 50 يوما مع حماس في قطاع غزة في صيف 2014، استثمرت إسرائيل ما يقدر بمليار شيكل (حوالي 250 مليون دولار) في تطوير نظام إستشعار لتحديد مواقع الأنفاق.

وقال رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو بعد الإكتشاف الأولي بأن نظام إستشعار الأنفاق الإسرائيلي هو الأول من نوعه في العالم، واصفا إياه بأنه “إختراق عالمي”.

وورد أن إسرائيل استخدمت نظام كهذا لاكتشاف النفق، لكن مسؤولين عسكريين أكدوا على أن التكنولوجيا كانت جانبا واحدا فقط في عملية الإكتشاف، التي تضمنت أيضا جمع مكثف لمعلومات إستخباراتية وقوات على الأرض.