نفذ الجيش الإسرائيلي مداهمة فجر الإثنين في قرية النبي صالح الفلسطينية، اعتقل خلالها 9 من سكن القرية، بحسب ما أعلن الجيش.

وفقا لمنظمة “بتسيلم” الحقوقية اليسارية، من بين المعتقلين محمد التميمي البالغ من العمر 15 عاما، الذي أصيب في العام الماضي برصاصة مطاطية من سلاح جندي إسرائيلي كما يبدو وهو أيضا ابن عم عهد التميمي، التي تتم محاكمتها حاليا بعد صفعها لجندي إسرائيلي في ديسمبر.

بحسب الجيش، تم اعتقال 9 مشتبه بهم من القرية لمشاركتهم في احتجاجات عنيفة أو في “إرهاب شعبي”، وهو مصطلح تستخدمه إسرائيل للإشارة إلى إلقاء حجارة أو زجاجات حارقة على القوات الإسرائيلية أو في على الطرقات.

وقال الجيش إن المداهمة نُفذت “على ضوء الارتفاع في عدد أعمال الشغب والإرهاب الشعبي القادمة من قرية النبي صالح”.

في منطقة أخرى في الضفة الغربية، اعتقل الجيش الإسرائيلي سبعة فلسطينيين آخرين يُعتقد بأنهم شاركوا في احتجاجات عنيفة أو هجمات إلقاء حجارة وقام بمصادرة آلاف الشواقل في مدينة بيت لحم كانت مخصصة لتمويل أنشطة إرهابية، بحسب الجيش.

ورفض الجيش تأكيد أنباء اعتقاله لمحمد التميمي.

في صباح 15 ديسمبر، أصيب محمد التميمي برصاصة مطاطية في رأسه خلال مشاركته في احتجاجات عنيفة في القرية. الرصاصة تسببت له بإصابة خطيرة في رأسه، ما اضطر الأطباء إلى وضعه في حالة غيبوبة لإزالة قسم من جمجمته.

بحسب “بتسيلم”، فإن محمد التميمي “لا يزال في انتظار عملية جراحية لاستبدال الجزء الذي أزيل من جمتمته”.

في وقت لاحق من اليوم نفسه، تم تصوير ابنة عمه عهد التميمي، التي لديها سجل حافل من الاشتباكات العلنية مع الجنود الإسرائيليين، وهي تقوم بتوبيخ جنديين إسرائيليين وقفا في حديقة منزلها، قبل أن تقوم في النهاية بصفع أحدهما على وجهه. وتم تداول مقطع الفيديو للمواجهة على شبكات التواصل الاجتماعي، ما حول الفتاة البالغ من العمر 16 عاما إلى قضية شغلت اهتمام العالم.

خلال محاكمتها، التي تجري وراء أبواب مغلقة، أشارت التميمي إلى ما حدث لمحمد كسبب لتصرفها ضد الجندي .

وقالت الفتاة خلال شهادتها في ديسمبر: “رأيت بعض الجنود بعتدون بالضرب على ابن عمي، هذه المرة أمام منزلي. لم أتمكن من الحفاظ على هدوئي وقمت بالرد بهذه الطريقة”.

ساهم في هذا التقرير جيكوب ماغيد.