وصف الناطق بإسم الجيش الإسرائيلي مساء الاثنين المظاهرات الفلسطينية في وقت سابق من اليوم عند حدود غزة بـ”غير المسبوقة”، وخاصة بعد مقتل عشرات الفلسطينيين واصابة المئات.

وبالرغم من شدة الاشتباكات، قال الناطق بإسم الجيش رونين مانيليس أنه يبدو أن حركة حماس، التي تحكم قطاع غزة، لم تنجح في تجنيد اعداد المشاركين في المظاهرات التي تشكل انتصارا سياسيا بالنسبة لها.

وقد توقعت حماس، والجيش الإسرائيلي، مشاركة اكثر من 100,000 شخص في مظاهرات يوم الإثنين عند السياج الحدودي. وفي نهاية الأمر، يقدر الجيش مشاركة 40,000 شخص فقط، ولكن قال مانيليس أن الحصيلة الأخيرة قد تكون مرتفعة اكثر.

وقال مانيليس أن حماس حاولت اقناع الفلسطينيين والضغط عليهم للمشاركة في المظاهرات، وحاولت رشوتهم عبر عرض “100 دولار لكل عائلة تشارك”، وأيضا هددت السكان باتهامهم بأنهم “عملاء” مع اسرائيل إن لم يشاركوا في المظاهرات.

وقال مانيليس أنه بالرغم من هذه المحاولات فإن “حماس قد فشلت”.

جنود اسرائيليون بالقرب من الحدود بين قطاع غزة واسرائيل، 14 مايو 2018 (Thomas COEX/AFP)

وقال مسؤولون عسكريون أنهم جاهزون لإستمرار المظاهرات حتى ساعات الليل. وتم تزويد الجنود عند الحدود بنواظير رؤية ليلية وعدات أخرى، والجيش جاهز لاستخدام قنابل الضوء لإضاءة المنطقة.

ولكن حتى الساعة 6:30 مساء، يبدو أن المتظاهرين في عزة يخلون منطقة الحدود قبل هبوط الليل. وبحسب تقارير لم ينم التأكد من صحتها، ينادي المنظمون المتظاهرين للإبتعاد عن الحدود.

وقال مانيليس أن الجيش يتوقع استمرار المظاهرات يوم الثلاثاء، أو حتى لعدة ايام اضافية.

وأشار الناطق الى ثلاثة هجمات من قبل مسلحين ضد القوات الإسرائيلية خلال المظاهرات – مجموعتي مسلحين اطلقوا النار ضد جنود اسرائيليين ومجموعة حاولت زرع قنبلة عند الحدود – كدليل على شراسة الاشتباكات، خلال مكالمة هاتفية مع صحفيين.

“هذا غير مسبوق من ناحية العنف، مقارنة بأسابيع سابقة”، قال.

وردا على الهجمات، دمر الجيش الإسرائيلية عدة مواقع في قطاع غزة. ودمرت طائرات حربية ايضا خمسة اهداف تابعة لحماس في شمال قطاع غزة، وقصفت طائرات ودبابات اسرائيلية هدفين آخرين، أعلن الجيش.

وبحسب الجيش، رشق المتظاهرون أيضا الحجارة والزجاجات الحارقة بالتجاه الجنود الإسرائيليين في الطرف الآخر من السياج الحدودي، واطلقوا “الطائرات الورقية المشتعلة” – طائرات ورقية محملة بأوعية تحتوي على وقود مشتعلة – الى داخل الاراضي الإسرائيلية، ما أدى الى اشعال حرائق في حقول خالية ومزارع في المنطقة.

وقال مانيليس انه كان هناك أيضا عدة محاولات لاختراق الحدود – جميعها فشلت – وأنه لدى الجيش معلومات استخباراتية تشير الى تخطيط حماس وحركات أخرى إختطاف أو قتل جنود اسرائيليين عند السياج.

“هذا غير مقبول على دولة سيادية”، قال مانيليس. “نحن نحمي بيتنا”.

وحذر مانيليس انه في حال استمرار مستوى العنف ومحاولات خرق الحدود، فإن الجيش الإسرائيلي جاهز لتنفيذ غارات جوية ضد مواقع حماس وحركات أخرى داخل قطاع غزة.

جنود اسرائيليون بين النيران والدخان في حقل قمح بالقرب من كيبوتس ناحال عوز المجاور للحدود مع قطاع غزة، الناتجة عن طائرات ورقية محملة بوقود مشتعلة اطلقها متظاهرون فلسطينيون في الطرف الاخر من الحدود، 14 مايو 2018 (JACK GUEZ/AFP)

بالرغم من المظاهرات، لم يصدر الجيش الإسرائيلي تعليمات خاصة لسكان المنطقة، وحثهم لمتابعة روتينهم اليومي.

ويتوقع أن تثير حصيلة القلى المرتفعة – 52 حتى الساعة السابعة مساء الإثنين – إدانات دولية، ولكن أكد مانيليس أن الجيش عمل بحسب الضرورة وبحسب قواعد اشتباكه.

وردا على تقارير صادرة عن وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة بأن فتى يبلغ 12 عاما وآخر يبلغ 14 عاما قُتلا برصاص الجيش الاسرائيلي، قال مانيليس انه لا يعلم بأمر هذه الحالات.

“ولكن في حال مقتل فتيان يبلغان 12 عاما و14 عاما، علي أن اسأل، ما كانا يفعلا هناك؟ لقد القينا جولتي مناشير وأصدرنا تصاريح الى الاعلام [طلبنا فيها من سكان غزة الابتعاد]”، قال.

وألقى مسؤولية حصيلة القتلى على حركة حماس، التي قال أنها تستخدم المتظاهرين كغطاء لنشاطاتها المسلحة ومعاملتها سكان غزة كدروع بشرية.

متظاهرون فلسطينيون يتجمعون عمد السياج الحدودي مع اسرائيل، 14 مايو 2018 (JACK GUEZ/AFP)

وخلال سبعة أسابيع من المظاهرات الأخيرة في غزة، اتهم الناطق بإسم الجيش الاعلام الدولي بتبني خطاب حماس بأن المظاهرات على الحدود جزء من حراك شعبي وليس، كما يدعي الجيش، عملية نظمتها حماس بهدف تحويل منطقة الحدود الى منطقة حرب تحت غطاء مظاهرات مدنية.

“حماس تلعب بالنيران وسوف يتحملون مسؤولية ما يحدث اليوم”، قال.