لقد شدد الجيش الإسرائيلي قواعد الاشتباك للجنود حول منطقة قطاع غزة، بينما تسعى اسرائيل للحفاظ على الهدوء اثناء استضافتها مسابقة “يوروفيجن” الغنائية هذا الاسبوع في تل ابيب، افادت صحيفة “هآرتس” يوم الإثنين.

وبحسب التقرير، طلب من القادة العمل بتروي، وقيل لهم أن أي نيران حية، باستثناء حالات الخطر الوشيك على الحياة، تتطلب موافقة ضابط رفيع في القيادة. وأن القرار لا يعود بعد للقوات في الحقل.

وقد اتخذت اسرائيل سلسلة خطوات في الأيام الأخيرة لضمان الهدوء بعد جولة عنف كبيرة مع الحركات المسلحة في قطاع غزة، هددت بعرقلة المسابقة الغنائية الكبرى في تل ابيب.

واعادت اسرائيل فتح معابرها الرئيسية مع قطاع غزة يوم الأحد، ضمن اتفاق وقف اطلاق نار مفترض، بعد نهاية اسبوع شهدت اشتباكات خفيفة عند الحدود، ولكن بدون أي تصعيد كبير.

المتسابق الإسرائيلي كوبي ماريمي يمشي فوق البساط البرتقالي، خلال احداث افتتاح مسابقة يوروفيجن الغنائية الدولية في ساحة هابيما، تل ابيب، 12 مايو 2019 (Hadas Parush/Flash90)ِ

وجاءت الخطوة أياما بعد توسيع اسرائيل منطقة صيد الأسماك امام شاطئ غزة الى 12 ميلا بحريا، بينما يبدو أن الطرفين ملتزمين بهدنة مفترضة تمت بوساطة مصرية، انهت تصعيد دام استمر يومين الأسبوع الماضي.

وفي إحدى أشد جولات القتال في السنوات الأخيرة، اطلق الفلسطينيون حوالي 700 صاروخ باتجاه اسرائيل في 4 و5 مايو، وردت اسرائيل بمئات الغارات الجوية. وقُتل اربعة اسرائيليين، و29 فلسطينيا من سكان غزة، منهم 11 على الأقل كانوا اعضاء في حركات مسلحة.

واعلنت الحركات الفلسطينية عن الهدنة صباح الإثنين. وقد رفضت اسرائيل التأكيد رسميا عليها.

وكانت اسرائيل قد نشرت قبل جولة القتال بطاريات نظام القبة الحديدية للدفاع الصاروخي في انحاء البلاد، تحسبا من فترة متوترة بشكل خاص تشمل شهر رمضان، مسابقة يوروفيجن، يوم الذكرى الإسرائيلي ويوم الاستقلال، والذكرى الأولى لافتتاح السفارة الامريكية الجدلية في القدس.

جنود إسرائيليون يقفون بالقرب من بطارية لمنظومة الدفاع الصاروخي ’القبة الحديدية’، المصممة لاعتراض وتدمير صواريخ قصيرة المدى وقذائف هاون، تم نشرها في تل أبيب في 24 يناير، 2019. (Menahem KAHANA / AFP)

وأفادت صحيفة “هآرتس” أنه تم استدعاء جنود احتياط خلال القتال لتشغيل بطاريات الدفاع الصاروخي، التي تبقى منتشرة حتى نهاية مسابقة “يوروفيجن” مساء السبت.

وبينما كانت هناك مخاوف من عرقلة المسابقة نتيجة الصواريخ من غزة – التي وصلت حتى بلدة رحوفوت، التي تقع حوالي 20 كلم جنوب تل ابيب، الـسبوع الماضي – إلا أن الهدنة التي يفترض انه تم التوصل اليها مساء الأحد مستمرة، مع انطلاق المسابقة الدولية المنتظرة.

اضافة الى ذلك، لم ينسحب أي من المتسابقين من المسابقة، بالرغم من الضغوطات الشديدة من قبل ناشطي حركة المقاطعة، سحب الاستثمارات وفرض العقوبات ضد اسرائيل.

ولكن إن كان ذلك ناتجا عن الصواريخ، نداءات المقاطعة، أو مجرد تكلفة التذاكر والسفر الباهظة لبعض المعجبين الأوروبيين، الا ان اتحاد فنادق تل ابيب قال إن المسابقة جذبت عدد اقل بكثير من المتوقع من الزوار الأجانب.

وقدر مدير الإتحاد، عوديد غروفمان، أن الفنادق سوف تستقبل حوالي 5000 زائر، اقل بكثير من توقع اليوروفيجن، 15,000 زائر. وادعت سلطات السياحة البرتغالية العام الماضي ان مسابقة العام الماضي في لشبونة جذبت 90,000 شخص.