في العملية الأكبر هذا العام، قامت قوى الأمن الإسرائيلية بمصادرة عشرات الأسلحة والمعدات ونفذت إعتقالات في الخليل وبيت لحم فجر الثلاثاء في إطار جهودها الجارية في محاربة ظاهرة الأسلحة الغير قانونية في الضفة الغربية، بحسب ما قاله مسؤول في الجيش الإسرائيلي.

بالإجمال، تمت مداهمة سبع ورشات لصنع الأسلحة ومصادرة 22 آلة لصنع الأسلحة – ثقابات ومخارط معادن – إلى جانب “حوالي 50 سلاحا”، من ضمنها مسدسات وبنادق وبنادق صيد وأسلحة من نوع “كارلو”، وهو سلاح بسيط ورخيص يعتمد في تصميمه على بندقية “كارل غوستاف” عديمة الإرتداد، وفقا للمسؤول.

وأضاف المسؤول إن قوات الامن عثرت أيضا على ذخائر والعشرات من قطع السلاح التي يمكن إستخدامها لصنع المزيد من الأسلحة

على الرغم من أن الأدوات اللازمة لصنع أسلحة “كارلو” هي “ثنائية الغرض” ويمكن العثور عليها في أي متجر لبيع قطع الآلات في العالم، فيبدو أن الورشات التي داهمتها القوات الإسرائيلية صباح الثلاثاء “مصممة خصيصا لصنع الأسلحة”، بحسب ما قاله المسؤول العسكري الإسرائيلي.

ومن المتوقع تنفيذ المزيد من الإعتقالات، حيث سيبدأ جهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة الإسرائيلية بالتحقيق مع مشتبه بهما إثنين من أجل الوصول إلى شبكة التصنيع والتوزيع، وفقا للمسؤول.

وتم تنفيذ العملية المشتركة بين الساعتين 1:00 فجرا و5:30 صباحا من قبل خمس كتائب تابعة للجيش الإسرائيبلي وهي: وحدة النخبة “دوفديفان”، والكتيبة ال50 من لواء “هناحال”، وجنود من وحدة المدفعية وكتيبتين من جنود الإحتياط – إلى جانب ممثلين من الشرطة الإسرائيلية والشاباك وفقا لمتحدثين بإسم هذه المؤسسات.

وقال مسؤول في الجيش الإسرائيلي إن المداهمات في بيت لحم والخليل جاءت تتويجا لأشهر من جمع “إستخبارات الإشارات والإستخبارات البشرية والإستخبارات البصرية”.

ولم يكن هناك أي مؤشر فوري بأن أيا من هذه الأسلحة التي قام المصنعين المزعومين ببيعها قد بيعت خصيصا لإستخدامها في هجمات ضد إسرائيليين. وقال المسؤول في الجيش الإسرائيلي إن هذه الأسلحة يمكن إستخدامها لأهداف عدة، من ضمنها هجمات ضد إسرائيليين والدفاع عن النفس وأنشطة إجرامية.

مع ذلك، يمكن أن يتنهي الأمر بإستخدام الأسلحة التي تم شراؤها للدفاع عن النفس في هجمات ضد إسرائيليين، على حد قول المسؤول.

وقال الضابط إن “شخصا لديه أحد هذه الأسلحة في منزله [للدفاع عن النفس] قد يخفيه في الخزانة، وعندما يتأثر ابنه جراء التحريض، سيأخذ السلاح لتنفيذ هجمات”.

هذا العام شهد أكثر من 30 هجوم إطلاق نار تم تنفيذها بواسطة أسلحة مصنعة بشكل غير قانوني. في رد على ذلك، يقوم الجيش الإسرائيلي وأجهزة أمنية أخرى بتضييق الخناق على الأسلحة المصنعة بصورة غير قانونية في الأشهر الأخيرة، حيث تم إعتقال أكثر من 140 شخصا يُشتبه بضلوعهم في إنتاج وتوزيع أسلحة غير قانونية، وفقا للشرطة.

وتمت كذلك مصادرة أكثر من 300 سلاح غير قانوني وحوالي 50 قطعة من معدات التصنيع في مداهمات نُفذت في الضفة الغربية في الأشهر الأخيرة، بحسب الشرطة.

ويبدو أن الإجراءات التي تتخذها أجهزة الأمن الإسرائيلية ضد هذه الصناعة بدأت بالتأثير على سوق الأسلحة الغير قانونية، حيث شهدت هبوطا حادا في سعر الأسلحة، بحسب ما قاله الكولونيل رومان غوفمان لوكالة “أسوشيتد برس” في الشهر الماضي. على سبيل المثال، الأسلحة المحلية من طراز “كارلو” وصل سعرها قبل بضعة أشهر إلى حوالي 500 دولار، في حين أن سعرها قد يصل الآن إلى 2,500 دولار، كما قال.