نادت السلطات سكان جنوب اسرائيل إلى العودة للحياة العادية صباح يوم الأحد، بينما يبدو ان وقف اطلاق النار الهش، الذي يختم أحد اشد ايام القتال عند الحدود منذ سنوات صامدا.

وسحبت قيادة الجبهة الجنوبية في الجيش جميع التقييدات التي فرضتها على البلدات المحيطة بقطاع غزة في الليلة السابقة، والتي نادت السكان للبقاء بالقرب من الملاجئ في حال وقوع هجمات صاروخية وتقيد حجم التجمعات العامة.

وتم السماح أيضا للمزارعين الإسرائيليين، الذين طلب منهم تنسيق تحركاتهم مع كتيبة عسكرية محلية، بالعمل في حقولهم بحرية.

“انها عودة كاملة للأوضاع العادية”، قال ناطق بإسم الجيش.

وتأتي التعليمات الجديدة بالرغم من هجمات قذائف الهاون المتفرقة ضد جنوب اسرائيل في اعقاب وقف اطلاق النار في ساعات الفجر الباكر يوم الأحد، ما يشير الى اعتقاد الجيش اأ وقف اطلاق النار صامدا.

ويأتي وقف اطلاق النار في اعقاب يوما شهد اطلاق حوالي 200 قذيفة باتجاه بلدات مجاورة لحدود غزة.

بقايا صاروخ اطلق من قطاع غزة وسقط في جنوب اسرائيل بالقرب من الحدود، 14 يوليو 2018 (Hadas Parush/Flash90)

وقضى السكان معظم يوم السبت بالقرب من الملاجئ مع سقوط القذائف والصواريخ في بلداتهم خلال اليوم.

ابتداء من الساعة 1:30 صباحا يوم السبت، اطلق حوالي 200 صاروخا باتجاه جنوب اسرائيل من غزة. معظمها، اكثر من 100، سقطت في حقول خالية. واعترض نظام القبة الحديدية للدفاع الصاروخ اكثر من 30 صاروخا. وسقط عدد منها داخل جدران بلدات في جنوب اسرائيل.

واصيب ثلاثة اسرائيليين عند سقوط صاروخ في منزل وكنيس في بلدة سديروت. وتم نقلهم الى المستشفى مع اصابات متوسطة.

وأدت صواريخ أخرى سقطت داخل بلدات في منطقة اشكول في جنوب اسرائيل الى اضرار خفيفة لمباني وبنية تحتية. وفي بعض البلدات، اسقطت قذائف الهاون اعمدة كهرباء، ما ادى الى انقطاع الكهرباء بشكل مؤقت، قال ناطق بإسم المجلس الاقليمي.

اضرار ناتجة عن سقوط صاروخ اطلق من غزة في ساحة منزل في مدينة سديروت الإسرائيلية الجنوبية، 14 يوليو 2018 (Hadas Parush/Flash90)

وردا على ذلك، اطلق الجيش الإسرائيلي اكبر حملة قصف ضد اهداف تابعة لحماس في القطاع منذ حرب 2014، وقصف عشرات الاهداف، قال الجيش.

وبحسب وزارة الصحة التي تدريها حماس في غزة، قُتل مراهقين فلسطينيين، يبلغان 15 و16 عاما، في احدى الغارات الإسرائيلية يوم السبت، ضد مبنى قال الجيش ان حماس استخدمته للتدريبات على القتال المدني ويقع فوق نفق يؤدي الى شبكة انفاق “ضخمة” تحت الارض في غزة. وقال الجيش انه وصل رسائل تحذير للسكان الفلسطينيين في المنطقة قبل الهجوم.

واطلقت اسرائيل الغارات الجوية الأولى صباح السبت بعد اصابة ضابط في الجيش نتيجة القاء قنبلة يدوية باتجاهه خلال مظاهرة عنيفة عند حدود غزة يوم الجمعة.

الدخان يتصاعد فوق مباني خلال غارة جوية اسرائيلية في مدينة غزة، 14 يوليو 2018 (AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)

وادعت حركة حماس، التي تحكم قطاع غزة، ان اطلاق الصواريخ يأتي ردا على الغارات الإسرائيلية، وأضافت أن الحركة سوف توقف اطلاق القذائف إن تتوقف الدولة اليهودية عن قصف اهداف في القطاع.

وفي مساء السبت، اعلنت حركتي حماس والجهاد الإسلامي على اتفاق لوقف اطلاق النار مع اسرائيل، في اعقاب محادثات مع مصر واطراف دولية اخرى.

“ادى التوسط الاقليمي والدولي الى انهاء التصعيد الحالي بين المقاومة وقوات الاحتلال”، قالت حماس.

ورفض مسؤول دفاع اسرائيلي رفيع التعليق مباشرة على وقف اطلاق النار المفترض، ولكن قال: “الوقائع الميدانية سوف تحدد استمرار ردنا”.