ذكرت القوات الإسرائيلية أن طلقة نارية أطلقت على القوات الإسرائيلية المتواجدة عند حدود غزة يوم الجمعة، ما أدى إلى عدد من الضربات الإنتقامية على مواقع قريبة تابعة لحماس.

لم يتم الإبلاغ عن أي إصابات على كلا الجانبين.

وقال الجيش الإسرائيلي أنه تم إستهداف الجنود بالقرب من السياج الحدودي. وفقا للمنافذ الإعلامية في قطاع غزة، وقع الحادث شرق مدينة غزة في دير البلح.

وبعد وقت قصير، أعلن الجيش أن دبابة وطائرة إسرائيلية استهدفت موقعي مراقبة لحماس على طول الحدود مع غزة.

“هاجمت طائرة ودبابة تابعة للجيش الإسرائيلي موقعين عسكريين تابعين لجماعة حماس الإرهابية في قطاع غزة ردا على رصاصة أطلقت قبل وقت قصير على جنود بالقرب من السياج الأمني”، قال الجيش الإسرائيلي.

وجاء إطلاق النار في الوقت الذي تستعد فيه القوات الإسرائيلية للإحتجاجات الأسبوعية على طول الحدود مع غزة والتي تقام كل يوم جمعة منذ أكثر من عام.

وجاء التبادل وسط الجهود المستمرة لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق نار بين إسرائيل وحماس.

يوم الخميس، قال خليل الحية، المسؤول البارز في حماس، إن إسرائيل وافقت على رفع القيود المفروضة على استيراد العديد من البضائع “ذات الإستخدام المزدوج” إلى غزة كجزء من التفاهمات مع الجماعات الفلسطينية هناك.

على مدار السنوات القليلة الماضية، فرضت إسرائيل قيودا شديدة على دخول المنتجات التي تعتبرها “ذات استخدام مزدوج”، والتي يمكن استخدامها للأغراض المدنية والعسكرية. ولطالما طُلب من الفلسطينيين في غزة الحصول على تصاريح خاصة لاستيراد البضائع التي تصنفها إسرائيل على أنها ذات استخدام مزدوج.

“لقد انتزعنا من الإحتلال رفع القيود والحظر على 30% من هذه المواد”، قال الحية لقناة الأقصى التلفزيونية التابعة لحماس في مقابلة مطولة مساء الأربعاء.

الزعيم السياسي البارز لحماس، خليل الحية، خلال مؤتمر صحفي في نهاية يومين من المحادثات المغلقة حضره ممثلو 13 حزبا سياسيا بارزا في العاصمة المصرية القاهرة في 22 نوفمبر 2017. (AFP/Mohamed El-Shahed)

ورفض منسق الأنشطة الحكومية الإسرائيلية في الأراضي الإسرائيلية، وهي هيئة تابعة لوزارة الدفاع مسؤولة عن الاتصال بالفلسطينيين، تأكيد أو إنكار تعليقات الحية.

“نحن لا نرد على التقارير الأجنبية”، قال المنسق في رسالة عبر البريد الإلكتروني.

ورفض مكتب رئيس الوزراء الرد على طلب للتعليق.

وفقا لتقرير صادر عن البنك الدولي والذي صدر يوم الأربعاء، هناك 118 سلعة تصنفها إسرائيل على أنها ذات استخدام مزدوج فيما يتعلق بغزة و56 سلعة في الضفة الغربية. تشمل تلك المتعلقة بغزة العديد من المواد الكيميائية والآلات بما في ذلك معدات الحفر والزلاجات النفاثة والعديد من المواد والمنتجات الأخرى.

وأفاد التقرير أن البنك الدولي يقدر أن “تخفيف القيود على السلع مزدوجة الاستخدام قد يؤدي الى نمو بنسبة 6% في اقتصاد الضفة الغربية و11% في غزة حتى عام 2025، مقارنة بسيناريو استمرار القيود”.

وحذر الحية أنه في حال عدم التزام اسرائيل بتفاهمات وقف اطلاق النار الأخيرة، يمكن للفلسطينيين في غزة العودة الى اطلاق البالونات الحارقة والمتفجرة باتجاه الاراضي الاسرائيلية، المظاهرات الليلية في منطقة الحدود، ونشاطات أخرى.

يحمل المتظاهرون الفلسطينيون بالونات قبل تحميلها بمواد قابلة للاشتعال لنقلها باتجاه إسرائيل، على الحدود بين إسرائيل وغزة في وسط قطاع غزة في 14 يونيو / حزيران 2018. (AFP/Mahmud Hams)

“في حال لم يلتزم الاحتلال بالتفاهمات، فإن الأدوات الخشنة في مسيرات العودة ستعود وأكثر من ذلك”، قال. “لن نقبل ببقاء الحصار”.

وتطرق “الادوات الخشنة” الى اطلاق البالونات الحارقة والمتفجرة باتجاه اسرائيل والمظاهرات الليلية عند الحدود بين اسرائيل وغزة، والتي تشمل اطلاق متفجرات صغيرة، احراق إطارات وتوجيه أضواء ليزر باتجاه الجنود.

وقد تم وقف اطلاق البالونات والمظاهرات الليلية منذ بداية شهر ابريل.

وتوسطت مصر، الأمم المتحدة وقطر مؤخرا تفاهمات وقف اطلاق نار بين اسرائيل وحماس، وقالت تقارير اعلامية عبرية انها تشمل وقف العنف الصادر من غزة مقابل تخفيف اسرائيل لبعض القيود التي تفرضها على حركة الأشخاص والسلع دخولا وخروجا من القطاع الساحلي.

ساهم آدم راسغون في هذا التقرير