استدعى الجيش حاخام تم ترشيحه لتولي منصب الحاخام العسكري الأكبر لتوضيحات الثلاثاء بعد موجة انتقادات لملاحظات أصدرها في الماضي تشرع الإغتصاب في زمن الحرب، وتعارض تجنيد النساء في صفوف الجيش، قال ناطق بإسم الجيش.

وخلال محادثته مع مدير شؤون الموظفين في الجيش الجنرال حاغاي توبولانسكي، نفى ايال كريم مجددا أنه شرع الإغتصاب لغير اليهوديات في زمن الحرب، وقال أن الإعتداء الجنسي ضد النساء غير مقبول أبدا، بحسب تصريح الجيش.

وقال الجيش أيضا أن كريم لا يعارض انضمام النساء الى الجيش، وقال أنه عبر عن استيائه من “التقارير الإعلامية في الأيام الأخيرة”.

ورشح رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، كريم لمنصب الحاخام العسكري الاكبر الإثنين، ما اثار العديد من الانتقادات.

وقد أثار كريم الجدل عام 2012 في إجابة له على سؤال وجهه له موقع “كيباه” الإلكتروني المتدين، سأله فيها عما إذا كان يُسمح بالنظر إلى بعض النصوص التوراتية للجنود الإسرائيليين، على سبيل المثال، بإغتصاب النساء في زمن الحرب على الرغم من أن هذا الفعل يُعتبر بغيضا.

في رده، الذي اعطاه عام 2002، لمح كريم إلى أن ممارسات من هذا النوع، من بين ممارسات أخرى التي كانت محظورة عادة – بما في ذلك إستهلاك طعام غير كوشر (حلال) – كانت مسموحة خلال الحرب.

وكتب، “على الرغم من أن الجماع مع الاناث غير اليهود خطير للغاية، لكنه كان مسموحا خلال الحرب (وفقا للشروط التي ينص عليها ذلك) مع اعتبار الصعوبات التي يواجها الجنود”. وأضاف، “وبما أن ما يهمنا هو النجاح الجماعي في الحرب، تسمح التوراة [للجنود] بتلبية الرغبة الشريرة وفقا للشروط التي تنص عليها من أجل نجاح المجموعة”.

عند ظهور هذا الإقتباس في 2012 وتسببه بضجة إعلامية، نشر كريم توضيحا قال فيه بأن تصريحاته لم تعني أبدا تطبيقها في العصر الحديث، ولكنها تتعلق بالنقاش النظري حول السماح للجنود اليهود باختطاف نساء العدو والزواج منهن في التوراة.

وكتب، “من الواضح أنه في زمننا حيث تقدم العالم إلى مستوى من الأخلاق لا يتم فيه الزواج من الأسيرات، لا ينبغي القيام بهذا الفعل، الذي هو مناف تماما لأخلاق وأوامر الجيش”.

وسؤل كريم عام 2002 ايضا من قبل الموقع ذاته حول مسألة تجنيد النساء بحسب الشريعة اليهودية.

وقال كريم أنه بسبب وجود عدد مقاتلين كاف لدى الجيش، “ونظرا للضرر المحتمل لحياء الفتاة والأمة”، تجنيد النساء للجيش “محظر تماما”.

وأوضح الحاخام الثلاثاء بأنه “يدعم ويؤمن بخدمة النساء في الجيش”، وأنه نص بروتوكولات تمكن دمج أفضل للجنود الذكور والإناث، مع المحافظة على الشريعة اليهودية، قال الجيش.

وعلّق الجيش الإسرائيلي الإثنين على المزاعم ضد كريم، وقال إن الكولونيل “يرغب بالتوضيح أن كلماته قيلت فقط ردا على سؤال تأويلي نظري، وبالتأكيد ليس على سؤال مذهبي عملي”.

صورة توضيحية لقائدة في الجيش الإسرائيلي خلال طقوس أداء اليمين لمجندات في 18 فبراير، 2015. (IDF Spokesperson's Unit/ Flickr)

صورة توضيحية لقائدة في الجيش الإسرائيلي خلال طقوس أداء اليمين لمجندات في 18 فبراير، 2015. (IDF Spokesperson’s Unit/ Flickr)

وأضافت وحدة المتحدث بإسم الجيش في بيان “الحاخام كريم لم يكتب أو يقل أو حتى يفكر أبدا بأنه يُسمح لجندي إسرائيلي بالإعتداء جنسيا على مرأة خلال زمن الحرب”.

وفي عام 2011، كتب كريم أيضا بأنه لا ينبغي السماح للنساء الغناء في مناسبات عسكرية. وأضاف أنه إذا قامت النساء بالغناء، فينبغي السماح للجنود الذين يعارضون حضور هذه الفعاليات على أسس دينية عدم المشاركة.

وانتقد عدد من النواب الإسرائيليين تعيين كريم في المنصب.

رئيسة حزب (ميرتس)، زهافا غلئون، قالت بأن كريم غير “ملائم ليكون السلطة الحاخامية للجيش، حيث تخدم عشرات الآلاف من النساء، وغير ملائم لتمثيل الأخلاق اليهودية بأي شكل من الأشكال”. ونددت غلئون أيضا بـ”تصريحه المخيف والعنصري والتحريضي” فيما يتعلق بالإغتصاب في زمن الحرب.

رئيس حزب (يش عتيد) يائير لابيد حض كريم على التنصل من تصريحاته حول تجنيد النساء، وقال إنه من دون تصريح علني بهذا الشأن “لا يمكنه أن يكون الحاخام الأكبر للجيش”.

وأضاف: “فيما يتعلق بالتقارير حول قوله بأنه يُسمح باغتصاب النساء غير اليهوديات في زمن الحرب، يبدو أن هذا ليس برأيه، ولكنه إذا كان يعتقد ذلك، فليس فقط أنه لا يمكنه أن يكون الحاخام الأكبر للجيش، بل لا يمكنه حتى أن يكون حاخاما”.

بالإضافة إلى كريم، رشح آيزنكوت أيضا 12 كولونيل آخر للترقية إلى رتبة عميد، في انتظار موافقة وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان.